العقاب  والاستبدال
آخر تحديث GMT 09:34:46
 فلسطين اليوم -

العقاب .. والاستبدال

 فلسطين اليوم -

العقاب  والاستبدال

د. يوسف رزقة

تتناول وسائل الإعلام تصريحات فلسطينية، وتقديرات إسرائيلية، تقول : بأن عباس يصر على التوجه في نهاية الشهر إلى مجلس الأمن لوضع زمن محدد لإنهاء الاحتلال عن الضفة والقدس وغزة، وهو سيتوجه نحو هذه الخطوة سواء حصل على تسعة أصوات في مجلس الأمن ، أو لم يحصل عليها، حيث تشير التقديرات إلى أن السلطة جمعت ثمانية أصوات فقط، وتراهن على صوت فرنسا، ولكنه صوت غير مضمون. 
وتنسب وسائل الإعلام إلى السلطة أنه في حال الفشل في مجلس الأمن فستوقع على ميثاق روما، وانضمام إلى محكمة الجنايات، وواحد وخمسين معاهد، وبروتوكول. وفي حال الفشل في الخطوتين سيسلم عباس مفاتيح السلطة لنيتنياهو ؟! 
وفي موازاة ذلك تنقل وسائل الإعلام العبرية، وغيرها، تهديدات السلطات الإسرائيلية للسلطة إذا ما نفذت هذه الاستراتيجية السياسية، كما شرحها المالكي وزير الخارجية، ومن هذه العقوبات المهمة وقف توريد أموال المقاصة للسلطة، مما يعني عدم قدرة السلطة على دفع رواتب الموظفين؟! ومن التهديدات وقف دخول العمال الفلسطينيين من الضفة للعمل في داخل فلسطين المحتلة ؟! 
وتتحدث وسائل الإعلام أيضا عن ضغوط أميركية، وعربية ، وإقليمية، لمنع السلطة من تنفيذ خطواتها المتتالية، وتنسب إلى جون كيري قوله : إن الذهاب إلى مجلس الأمن، أو إلي ميثاق روما، هو بمثابة إعلان حرب على إسرائيل؟! نعم هكذا تزعم وسائل الإعلام، أو يزعم كيري ؟!
وهنا أودّ القول : ما قيمة تهديدات إسرائيل إذا كانت السلطة الفلسطينية ليس لديها ما تخسره؟! وما قيمة تهديدات جون كيري بعدما فشلت في دورها فشلا ذريعا لا مثيل له في عالم السياسة؟! حين وقع عرفات على أوسلو وعد شعبة بالدولة المستقلة ذات السيادة بلا احتلال. وهو ما وعد به عباس من بعده أيضا. توفي عرفات ولم يتحقق الهدف، وبلغ عباس سن الثمانين ولم يتحقق الهدف. وفي المقابل ازداد الاستيطان، وتغولت اسرائيل على القدس بغرض منع تقسيمها. وتمكنت إسرائيل من ربط اقتصاد الأراضي المحتلة بالاقتصاد الإسرائيلي، مما ساعدها في النهاية من نقل المشكلة الفلسطينية من مشكلة تحرير، ودولة ، إلي مشكلة رواتب موظفين، وعمال؟!
هب أن حكومة نيتنياهو أوقفت تحويلات الضرائب ( المقاصة)، وهب أنها أوقفت دخول العمال؟! فلن تغيّر هذه الإجراءات من الواقع شيئا، بل ربما تقربنا العقوبات من ساعة مواجهة الحقيقة ، وعندها سنجد بابا للحل لأن فلسطين كلها ستجتمع على رفض الحصار، ومقاومة إجراءات الاحتلال، وسيكون في هذا الاجتماع تصحيح لمسار أعوج ومنحرف، خضعت فيه السلطة لمقتضيات المال، والرواتب، ووعود أميركا وغيرها، ولو كان لديها العقل الكافي، والخبرة الكافية، لرفضت سلطان المال وتوجيهات العرب ، لأن المال هو الأقدر على إخضاع الرقاب، حين تقف المقاومة، ويتزايد إنفاق السلطة ؟! وهذا هو واقع السلطة. 
ليس أمام السلطة حلا مريحا هذا إن أحسنت التقدير ، وإن أساءت التقدير وقع الأسوأ. ما أمام السلطة الآن هو التراجع أمام التهديدات، مع مواصلة الخضوع والمذلة، وأن تتخلى عن هدف التحرير والدولة. وإما أن ترفض التراجع و الخضوع لمذلة المال والرواتب، وتتحدى العقوبات، وتبحث في حلول لها، ولا ثالث لهذين، بعد أن بلغ السيل الزبا، وبعد أن صار البقاء على الحال الراهن خسارة دائمة ليس بعدها خسارة؟!
إن البقاء في الواقع الراهن يعني أن يكون قانون الاستبدال الرباني هو قانون المرحلة القادمة. ولدي اعتقاد أن محاولات الاستبدال تجري في عواصم عربية وغير عربية، لتستبق قانون الاستبدال الرباني ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقاب  والاستبدال العقاب  والاستبدال



GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يريد الاحتفاظ بنفط سورية

GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

بلمسات بسيطة اختارت الفستان الواسع بطياته المتعددة

أميرة السويد تُبهرنا من جديد بفستان آنثوي فاخر

ستوكهولم ـ سمير اليحياوي
مع كل اطلالة لها تبهرنا صوفيا أميرة السويد باختيارها اجمل موديلات الفساتين لتطل من خلالها بتصاميم راقية وتليق ببشرتها. وآخر هذه الاطلالة كانت حين اختارت الفستان الأسود الأنثوي والفاخر الذي جعل أناقتها محط أنظار الجميع. فلنتابع الاسلوب الذي اعتمدته صوفيا أميرة السويد لتطلعي عليها في حال اردت التمثل بأناقتها الاستثنائية، بلمسات فاخرة وبسيطة في الوقت عينه، اختارت صوفيا أميرة السويد الفستان الواسع المميز بطياته المتعددة وطوله المتناسق مع بعضه البعض الذي ينسدل بطرق برجوازية على جسمها. واللافت القصة الكلاسيكية الضيقة والمحدّدة من أعلى الخصر مع قصة الصدر على شكل V المكشوفة برقي تام. كما لفتنا قصة الاكمام الشفافة بأقمشة التول البارزة التي تجعل أناقتها متكاملة. واللافت ان صوفيا أميرة السويد نسّقت مع هذا الفستان الحذاء الكلاسي...المزيد

GMT 05:42 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

4 خطوات لارتداء ألوان الباستيل لمجاراة الموضة بطريقة صحيحة
 فلسطين اليوم - 4 خطوات لارتداء ألوان الباستيل لمجاراة الموضة بطريقة صحيحة

GMT 04:33 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل وقت لزيارة النرويج لعطلة سياحية اقتصادية وموفرة
 فلسطين اليوم - أفضل وقت لزيارة النرويج لعطلة سياحية اقتصادية وموفرة

GMT 05:34 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

10 أفكار مختلفة لاستخدام "ستيكر الحائط" في تزيين المنزل
 فلسطين اليوم - 10 أفكار مختلفة لاستخدام "ستيكر الحائط" في تزيين المنزل

GMT 05:50 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أردوغان يكشف ما دار مع ترامب بشأن منظومة الدفاع الصاروخي "إس 400"
 فلسطين اليوم - أردوغان يكشف ما دار مع ترامب بشأن منظومة الدفاع الصاروخي "إس 400"

GMT 17:05 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كأس ديفيز لفرق التنس تنطلق في مدريد بنظامها الجديد

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 17:32 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

آمال وحظوظ وآفاق جديدة في الطريق إليك
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday