المستعجلة سوط السلطان
آخر تحديث GMT 13:43:58
 فلسطين اليوم -

المستعجلة سوط السلطان ؟!

 فلسطين اليوم -

المستعجلة سوط السلطان

د. يوسف رزقة

حاول سفير مصر لدى السلطة في رام الله التفريق بين الموقف السياسي للدولة المصرية الآن، والموقف القضائي الصادر عن محكمة الأمور المستعجلة، بالقول إن قرار المحكمة يخص القاضي، وأنه لا يؤثر على موقف النظام والدولة من حماس؟!
هذا التفريق الدبلوماسي الإعلامي يستهدف أمرين : الأول الزعم بأن قرار القاضي كان حكما قضائيا لا حكما سياسيا؟! وبهذا ينفي الاتهام الأساسي الذي يعيب القرار وينقضه من أساسه. القرار في نظر حماس والشعب الفلسطيني والخبراء هو قرار سياسي قرأه القاضي من منصة محكمة غير ذات اختصاص. 
والثاني يستهدف امتصاص ردود فعل حماس وأنصارها بالزعم أن السلطات المصرية ما تزال على موقفها كما كان قبل القرار، وأن القرار لم يغير شيئا، ومن ثمة لا داعٍ للاحتجاج ضد قرار قضائي؟! 
بعبارة أخرى يريد سفير مصر لدى السلطة ضرب حماس، وطعنها، وهدم كيانها كحركة تحرر وطني ، دون أن تصرخ أو تتألم؟! ويريد من حماس أن تركن إلى لغة دبلوماسية وفذلكة سياسية لا تقدم ولا تؤخر. إن من حق الضحية يا سيادة السفير أن تشكو، وأن تتألم، وأن تحتج، وأن تتظاهر، لأنها مقتنعة تماما أن القرار سياسي بامتياز، وأن القاضي ما كان يجرؤ أبدا على إصدار هذا الحكم الخال من المبررات القانونية دون ضوء أخضر من صاحب السلطان في الدولة. ومما يؤكد هذا أن المحكمة نفسها رفضت النظر في قضية إرهاب المرفوعة من محامين مصريين ضد إسرائيل ، لغياب الضوء الأخضر من السلطان. ومن ثمة قالت في رفضها أنها ليست جهة اختصاص. ولو جاءها الأذن بعد أشهر ستصير جهة اختصاص ، تماما مثل ما حدث مع حماس؟!. 
من حق حماس أن تنظر في مواقف وأعمال السلطة الحاكمة في مصر إلى جنب النظر في حكم القضاء،وحماس حين تنظر في الأمرين تهتم بالأعمال ودلالتها أكثر من اهتمامها بالأقوال، مع أن اللسان في لغة العرب سفير القلب، وأول العمل، وهي تتمني أن تتحلى السلطة المصرية بمواقف إيجابية، أكثر نفعا من مواقف محكمة الأمور المستعجلة، ولكن الوقائع تقول إن محكمة الأمور المستعجلة هي (سوط ) السلطة الحاكمة في مصر ضد من تراهم خصوما أو أعداء. 
قضية حماس ليست قضية مستعجلة لكي تنظرها هذه المحكمة ( السوط)، ولكن أمورا سياسية جعلت هذه القضية مستعجلة الآن، وجعلت الحكم فيها يصدر غيابيا على هذا النحو، الأمر الذي يرجح حرص السلطات على تنفيذ القرار ، وتفعيل إجراءاته بما يخدم أهداف السلطة السياسية. 
إن تداعيات القرار عديدة، وخطيرة، ونحن إذ نقرر هذا فإنا لا نتمناه، ولكن من يصف الكفر ليس بكافر، ومن هذا الباب نحذر حماس والشعب الفلسطيني من تداعيات هذا القرار، على كل أبناء فلسطين، وعلى مجمل القضية الفلسطينية برمتها، لأن القرار بمجمله هو تحول كبير في السياسة المصرية، حيث نقلت مصر٢٠١٥م حماس من خانة حركات التحرر الوطني، إلى خانة الإرهاب؟! ومن خانة الحركة الوطنية الفلسطينية العربية ، إلى خانة العدو الذي يسبق اسرائيل في العداوة. 
إنه لا مجال لقراءة القرار خارج المفاهيم التي يحملها، والدلالات التي يدل عليها، ولا مجال لقراءته خارج السياق العدائي الذي أنتجه، ودعك من التمنيات، ومن الأقوال الدبلوماسية المائعة التي لا تقدم ولا تؤخر. لم تعد الأمور والمواقف خافية، والشمس لا يغطيها الغربال البتة. والله هو المستعان، وعليه يتوكل المتوكلون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستعجلة سوط السلطان المستعجلة سوط السلطان



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 08:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
 فلسطين اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 09:03 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 16:49 2016 الأحد ,07 آب / أغسطس

شاتاي اولسوي يستعد لبطولة "الداخل"

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 10:05 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

25 % من البريطانيين يمارسون عادات فاضحة أثناء ممارسة الجنس

GMT 23:35 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

سعر الليرة السورية مقابل الشيكل الإسرائيلي الجمعة

GMT 06:08 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

"The Resort Villa" في بانكوك للباحثين عن المتعة

GMT 05:38 2016 الجمعة ,01 تموز / يوليو

نظافة أسنان المرأة أول عامل يجذب الرجل نحوها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday