انتظرونا  أعدكم بالحلّ
آخر تحديث GMT 03:08:22
 فلسطين اليوم -

انتظرونا .. أعدكم بالحلّ ؟!

 فلسطين اليوم -

انتظرونا  أعدكم بالحلّ

د. يوسف رزقة

الحمد الله رئيس وزراء مدهش. تحدث في زيارته الأولى قبل عام تقريبا عن وعد بحل المشاكل العالقة. واليوم يزور غزة للمرة الثانية ويتحدث عن وعد شخصي لحل المشاكل العالقة؟! . 
لا أود الحديث في هذه المناسبة عن الوفاء لغزة ونضال شعبها، لأن النضال والوفاء ليسا من مفردات ما يسمى حكومة التوافق، ولكن أود أن أسأل رئيس الوزراء: لماذ لم يف بوعده في زيارته الأولى؟! ولو وفا بما وعد في الزيارة الأولى لصدقنا وعده في زيارته الثانية. لذا نقول له إن الموظف في الوظيفة العمومية لا يثق بالوعود والكلام، وثقته فقط في القرار والإجراءات، فلا تحدثوا موظف غزة عن وعود، وعن مستقبل، وتحدثوا معه فقط عن القرار، وتذكروا أن قلة الكلام أحسن من كثرة الكلام بلا رصيد. 
الناطق الرسمي باسم حماس لم يعجبه كلام الحمدالله للإعلام أمس، لذا قال حماس ترفض اشتراطات الحمدالله التي جاءت في كلمته. الحمدالله عاد إلى اسطوانة الماضي، قائلا حلّ مشاكل غزة العالقة مرتبطة ( بتمكين ) الحكومة من السيطرة على المعابر، وجباية الضرائب، وعودة الموظفين الشرعيين؟! 
والسؤال الذي يوجهه الموظف الغزي يقول للحمد الله ما علاقة المعابر براتبه؟! وما علاقة الموظف بجباية الضرائب؟! الموظف في عمله الوظيفي لا علاقة له بالسياسة، ولا بالمعابر، ولا بالضرائب، ولا بخلاف فتح مع حماس. لذا هو يفسر الموظف اشتراطات الحمدالله على أنها تهرب من القرارات، ومناورة كلامية لتخدير أصحاب المطالب؟!
إنه مع كل ما تقدم فإن محاسبة موظفي غزة للحمدالله لا مبرر لها، لأنه ببساطة لا يملك من أمر القرار شيئا؟! والأمر كل الأمر في يد محمود عباس، ومن ثمة على موظف غزة انتظار عباس، أو انتظار ما بعد عباس.
إن كل ما يجري في زيارة الحمدالله، وفي لقاءاته، مع كامل الاحترام له ولغيره، لا تبحث في تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه في ملفات المصالحة أو في اتفاق الشاطئ، وإنما تجري في الدائرة المفرغة نفسها، (البيضة أول أم الدجاجة؟!) 
عباس يبحث عن (التمكين) ، أعني أنه يريد أن يتمكن من السيطرة على غزة، على نحو حالة التمكين التي يمارسها في الضفة، لا من خلال العدل، وتحمل المسئولية، ولكن من خلال الأجهزة الأمنية القمعية، التي سلطها على رقاب سكان الضفة بالتعاون مع العدو من خلال ما يسمى بالتنسيق الأمني. فهل غزة جاهزة لأن تتقبل نموذج الضفة ؟! لا أظن أحد يتقبل هذا النموذج. 
الضفة ليست نموذجا جيدا حتى تتقبله غزة المجاهدة. وحالة المقاومة للاحتلال ترفض الخضوع لبسطار التنسيق الأمني، ومن ثمة فعلى الحمدالله وعباس أن يشرحوا للناس بوضوح شروطهم للحل ، وماذا يعنون بسيطرة السلطة على غزة، وعلى معابر غزة، وعلى الأمن في غزة ، وأن يتركوا اللف والدوران في دائرة مفرغة لا تقدم حلا ، ولا ترسم طريقا يبسا في بحر الظلم والظلامات. إن زيارة الحمد الله ليست زيارة من يبحث عن حلّ هو بين يديه، ولكنها زيارة فرضتها تطورات داخلية وعربية وإقليمية لا أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتظرونا  أعدكم بالحلّ انتظرونا  أعدكم بالحلّ



GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:03 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها
 فلسطين اليوم - تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها

GMT 03:20 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار
 فلسطين اليوم - قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار

GMT 03:25 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها
 فلسطين اليوم - فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها

GMT 10:26 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

8 شهداء من عائلة واحدة في دير البلح إثر القصف الإسرائيلي

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 08:15 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

مي عصمت تعترف بحدوث طفرة في ديكور غرف نوم الأطفال

GMT 15:20 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

لمسات مثيرة لرقبة زوجك قبل العلاقة الحميمة

GMT 09:57 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

أهمية وضرورة الاغتسال بعد الجماع عند المرأة
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday