تحولات وغرف مغلقة
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

تحولات وغرف مغلقة

 فلسطين اليوم -

تحولات وغرف مغلقة

د. يوسف رزقة

فرضت الأزمة اليمنية وتطوراتها وتداعياتها نفسها بقوة على مؤتمر القمة العربية في شرم الشيخ. وأحدثت تطورا وتغييرا في مواقف الدول العربية من العديد من القضايا المحلية والإقليمية. الأزمة اليمنية جعلت القيادة السعودية في مركز عملية المراجعات العاجلة للمواقف التي ورثتها القيادة الجديدة من القيادة السالفة. 
ثمة موقف سعودي استراتيجي يضع إيران على قمة التهديد للسعودية وللمنطقة العربية، لا سيما بعد أن صرحت طهران أن قرارها نافذ في أربع عواصم عربية، وأنها تواصل تمددها، وقد أشعل تحالف على عبدالله صالح والحوثين النار في رداء المملكة فقرر الملك سليمان نقل النيران إلى أردية إيران والحوثين وعلى عبدالله صالح، من خلال تحالف عسكري مستعجل لاستعادة اليمن من الحوثيين، وإنقاذها من النفوذ الإيراني، كما يقولون. 
هذا ليس التحول الوحيد الذي فرض نفسه في هذه الساحة إذا لابد أن يحدث معه بالضرورة تحول في علاقة المملكة مع حزب الإصلاح اليمني، المصنف على أنه حزب للإخوان المسلمين، باعتبار الحزب قوة يمنية داخلية مهمة في مناهضة الحوثيين، واستعادة الشرعية، والحوار بين المكونات السياسية والقبلية. 
لم تكن خطوة المملكة باعتبار تنظيم الإخوان منظمة إرهابية خطوة موفقة، ذلك لأن تاريخ الإخوان تاريخ إيجابي مع المملكة منذ الملك المؤسس عبد العزيز. ولأن طبيعة حركة الإخوان دعوية إصلاحية لا تستخدم القوة في مواجهة الأنظمة الحاكمة. 
ثمة مؤشرات تحكي تباعدا ما بين الرياض والإمارات من ناحية، وبين الرياض والقاهرة من ناحية أخرى، حيث تذكر المصادر المطلعة جملة من المفارقات بين موقف السعودية وهذه الأطراف في الملف الإيراني، والملف السوري، والملف الإخواني، والملف الليبي، وينسبون للأزمة اليمنية السبب الرئيس في هذه التحولات. 
إننا إذا تأملنا الحالة العربية بشكل عام وجدنا فراغا مقلقا لمنطقة الخليج العربي ناتج عن تراجع الموقف الأميركي، والأوربي في معالجة أزمات المنطقة على نحو عاجل. حالة الفراغ والقلق اضطرت السلطات السعودية إلى التدخل المباشر بشكل عاجل، بتنسيق مع أميركا، وبدون تنسيق إذا لزم الأمر. 
وهنا يجب على المملكة الحذر من الموقف الإسرائيلي الذي يحاول عادة استغلال حالة الفراغ والقلق لتوجيه الأمور نحو ما يخدم مصالحة. اسرائيل تحاول أن تدفع بأزمات الخليج إلى الأمام، وإزاحة القضية الفلسطينية إلى الخلف، وللأسف وقع عدد من الزعماء العرب في القمة في فخ الاستراتيجية الصهيونية فجعلوا فلسطين في ذيل خطاباتهم. 
ما زالت الأزمة اليمنية في بدايتها على المستوى الإقليمي، وتفاعلاتها وتداعياتها ما زالت تتشكل في الغرف المغلقة، ومن المرشح أن تستمر لفترة أطول إذا لم تعود الأطراف عاجلا إلى مائدة الحوار والمفاوضات، على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وعلى قاعدة أن اليمن للجميع، وأن الديمقراطية هي طريق الوصول إلى الحكم، وأن الشراكة في إدارة الدولة في هذه الأوضاع هي الأنسب لليمن، ولطمأنة الأطراف مجتمعة.
يجب العمل العاجل على استبعاد الحرب الطائفية، والحرب القبلية، والحرب الإقليمية من اليمن لأنه بفقره وضعفه لا يحتمل هذه الأنواع من الحروب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات وغرف مغلقة تحولات وغرف مغلقة



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 07:06 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

طرق لتصميمات جلسات رائعة على أسطح المنازل

GMT 07:38 2016 الخميس ,02 حزيران / يونيو

نيسان جي تي آر 2017 تحقق مبيعات عالية

GMT 04:01 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جورجيا فاولر تطلّ في فستان أسود قصير

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تراجع البطالة في السعودية إلى 12.3 % بالربع الثاني

GMT 13:29 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 10:32 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

طريقة صنع عطر الهيل والفانيلا بطريقة بسيطة

GMT 11:21 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شركة فورد تعلن طرح سيارة "فورد فوكس 2017" العائلية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday