جون كيري يفهم ولا يفهم
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

جون كيري يفهم ولا يفهم؟!

 فلسطين اليوم -

جون كيري يفهم ولا يفهم

د. يوسف رزقة

لست أدري لماذا هذه الهجمة الشرسة لقيادات بارزة في دولة الاحتلال والعدوان ، مثل ( بينيت ، واردان) على جون كيري؟! والرجل لا يفتأ يقدم خدمات حكومته بلا انقطاع لاسرائيل ، حتى حين تقوم بأعمال عدوانية لا يتحملها العالم. الرجل وصف قبل شهرين عدوان اسرائيل على غزة بأنه دفاع عن النفس، وقدم غطاء سياسيا لها في مجلس الأمن لمنع إدانتها.

نحن في غزة لا نحب الرجل، ولا نوالي إدارته ، ولسنا معجبين بظلم أميركا المتواصل لشعبنا الفلسطيني ، ولأمتنا العربية والاسلامية ، ولكننا نبدي غرابة من هجوم بينت وغيره على الرجل هجوما قاسيا، مع وصف له بقلة الفهم للمنطقة، والعداوة لاسرائيل، لمجرد أنه قال في تصريح له : ( إن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يشجع على تجنيد الشباب في صفوف داعش ؟!) وهو قول منطقي يصف حقيقة قائمة في المنطقة قبل وجود كيري في وزارة الخارجية، وستبقى موجودة وصحيحة بعد خروجه منها.

احتلال اسرائيل لفلسطين كان سببا رئيساً في كثير من الحروب في المنطقة العربية والاسلامية، وهو السبب الرئيس للتطرف المعادي للحكومات الأميركية المتوالية. إن كراهية الشباب العربي والمسلم للإدارة الأميركية، وهي كراهية شديدة وممتدة في كل العواصم والمدن والقرى، مصدرها ومحركها انحياز الإدارات الأميركية لاسرائيل، ودفاعها عن أخطائها وعدوانها على غزة، وفلسطين.

اسرائيل تفرخ التطرف، والإرهاب، في العالم، لا بين الشباب فحسب، بل وفي كل الفئات العمرية، وبالذات بين المستضعفين في العالم العربي والإسلامي. وما قاله جون كيري مؤخرا، قاله من قبل رؤساء أميركا ووزرائها، لأن الحقيقة المجردة لا تموت بالانحياز أو التزييف. وجلّ حروب أميركا في المنطقة، وكل التحالفات التي أنشأتها في المنطقة، جاءت لحماية اسرائيل وخدمتها. وجلّ المراقبين يؤكدون على أن اسرائيل هي الدولة الأولى المستفيدة من قتال التحالف لتنظيم الدولة الاسلامية.
إنك لو تخيلت المنطقة العربية بدون اسرائيل، فمن المؤكد أن المنطقة ستكون بدون حروب، وبدون تطرف، وبدون كراهية لأميركا، أو لأوربا، لأن اسرائيل المحتلة والمعتدية لا تسطيع العيش بدون حروب، وهي التي تشعل نارها في كل مكان، وسياستها لا تقوم على السلام والعدل، وهي تود أن تقاتل العالم العربي والإسلامي قتالا مستمرا لأخر جندي أميركي، وآخر قذيفة أميركية.
إن المشكلة في جون كيري ليس نقص الفهم، بل المشكلة عنده في الفهم الذي يعبّر عنه من خلال تصريحات معقولة كتصريحه أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يشجع الشباب على الانضمام الى داعش. ولو كان غبيا لقال غير مقالته هذه، وأحسب أن بينت يريد الغباء، وتزييف الحقائق، لذا تجده لا يتحمل الحقيقة حتى من الدولة الوحيدة في العالم التي تقدم الحماية لاسرائيل.
لن ترتاح المنطقة العربية من الحروب، والتطرف، والتطرف حتى يسترد الفلسطينيون حقوقهم الوطنية كاملة، هذا أولا، أما ثانيا فهي للقادة العرب والفلسطينيين الذين يحابون اسرائيل ، ويطبعون معها، ويعادون غزة من أجلها، فلن ترضى عنهم اسرائيل حتى ولو كانوا مستنسخين من جون كيري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جون كيري يفهم ولا يفهم جون كيري يفهم ولا يفهم



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 06:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يقتحم يعبد جنوب غرب جنين ويغلق طرقا فرعية

GMT 13:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يغلق مدخلي قرية المغير شرق رام الله

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 07:16 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

افتتاح مطعم "بيت الأشباح البلجيكي" في الرياض

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

50 مشروعاً طلابياً في "يوم التسامح" في جامعة أبوظبي

GMT 00:47 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

منى عبد الغني تُبيّن تفاصيل دورها في "أفراح إبليس 2"

GMT 08:06 2016 السبت ,16 تموز / يوليو

فوائد البندق لحماية العظام

GMT 01:22 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

معبد "بيل" الأثري لا يزال قائما بعد محاولات تفجيره
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday