جون كيري يفهم ولا يفهم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

جون كيري يفهم ولا يفهم؟!

 فلسطين اليوم -

جون كيري يفهم ولا يفهم

د. يوسف رزقة

لست أدري لماذا هذه الهجمة الشرسة لقيادات بارزة في دولة الاحتلال والعدوان ، مثل ( بينيت ، واردان) على جون كيري؟! والرجل لا يفتأ يقدم خدمات حكومته بلا انقطاع لاسرائيل ، حتى حين تقوم بأعمال عدوانية لا يتحملها العالم. الرجل وصف قبل شهرين عدوان اسرائيل على غزة بأنه دفاع عن النفس، وقدم غطاء سياسيا لها في مجلس الأمن لمنع إدانتها.

نحن في غزة لا نحب الرجل، ولا نوالي إدارته ، ولسنا معجبين بظلم أميركا المتواصل لشعبنا الفلسطيني ، ولأمتنا العربية والاسلامية ، ولكننا نبدي غرابة من هجوم بينت وغيره على الرجل هجوما قاسيا، مع وصف له بقلة الفهم للمنطقة، والعداوة لاسرائيل، لمجرد أنه قال في تصريح له : ( إن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يشجع على تجنيد الشباب في صفوف داعش ؟!) وهو قول منطقي يصف حقيقة قائمة في المنطقة قبل وجود كيري في وزارة الخارجية، وستبقى موجودة وصحيحة بعد خروجه منها.

احتلال اسرائيل لفلسطين كان سببا رئيساً في كثير من الحروب في المنطقة العربية والاسلامية، وهو السبب الرئيس للتطرف المعادي للحكومات الأميركية المتوالية. إن كراهية الشباب العربي والمسلم للإدارة الأميركية، وهي كراهية شديدة وممتدة في كل العواصم والمدن والقرى، مصدرها ومحركها انحياز الإدارات الأميركية لاسرائيل، ودفاعها عن أخطائها وعدوانها على غزة، وفلسطين.

اسرائيل تفرخ التطرف، والإرهاب، في العالم، لا بين الشباب فحسب، بل وفي كل الفئات العمرية، وبالذات بين المستضعفين في العالم العربي والإسلامي. وما قاله جون كيري مؤخرا، قاله من قبل رؤساء أميركا ووزرائها، لأن الحقيقة المجردة لا تموت بالانحياز أو التزييف. وجلّ حروب أميركا في المنطقة، وكل التحالفات التي أنشأتها في المنطقة، جاءت لحماية اسرائيل وخدمتها. وجلّ المراقبين يؤكدون على أن اسرائيل هي الدولة الأولى المستفيدة من قتال التحالف لتنظيم الدولة الاسلامية.
إنك لو تخيلت المنطقة العربية بدون اسرائيل، فمن المؤكد أن المنطقة ستكون بدون حروب، وبدون تطرف، وبدون كراهية لأميركا، أو لأوربا، لأن اسرائيل المحتلة والمعتدية لا تسطيع العيش بدون حروب، وهي التي تشعل نارها في كل مكان، وسياستها لا تقوم على السلام والعدل، وهي تود أن تقاتل العالم العربي والإسلامي قتالا مستمرا لأخر جندي أميركي، وآخر قذيفة أميركية.
إن المشكلة في جون كيري ليس نقص الفهم، بل المشكلة عنده في الفهم الذي يعبّر عنه من خلال تصريحات معقولة كتصريحه أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يشجع الشباب على الانضمام الى داعش. ولو كان غبيا لقال غير مقالته هذه، وأحسب أن بينت يريد الغباء، وتزييف الحقائق، لذا تجده لا يتحمل الحقيقة حتى من الدولة الوحيدة في العالم التي تقدم الحماية لاسرائيل.
لن ترتاح المنطقة العربية من الحروب، والتطرف، والتطرف حتى يسترد الفلسطينيون حقوقهم الوطنية كاملة، هذا أولا، أما ثانيا فهي للقادة العرب والفلسطينيين الذين يحابون اسرائيل ، ويطبعون معها، ويعادون غزة من أجلها، فلن ترضى عنهم اسرائيل حتى ولو كانوا مستنسخين من جون كيري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جون كيري يفهم ولا يفهم جون كيري يفهم ولا يفهم



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday