حرب الهوية تعود لمصر
آخر تحديث GMT 20:18:01
 فلسطين اليوم -

حرب الهوية تعود لمصر

 فلسطين اليوم -

حرب الهوية تعود لمصر

د. يوسف رزقة

ليست مشكلة مصر مشكلة حجاب. مشكلة الحجاب عرض لمرض أعمق هو معاداة السلطات الحاكمة للإسلام. السلطات الحاكمة ترعى عمليات نشر ثقافة الكراهية للإسلام، تحت مسمى معاداة الإخوان المسلمون. الإسلام دين أمة، وهوية مجتمع، وهو حجة على الإخوان وغيرهم، والعكس باطل، فلا أحد حجة على الإسلام، إلا بقدر التزامه الصحيح بالإسلام.
دعوة فريد الشوباسي وغيره لنساء مصر المحجبات لخلع الحجاب في احتفال احتجاجي في ميدان التحرير، ليست دعوة ضد الحجاب، بل هي دعوة لهدم الإسلام نفسه، ولهدم العفاف نفسه، ونشر الإباحية التي حاربها المجتمع المصري بقيادة الأزهر والإخوان لعشرات السنين.
حجاب المرأة ليست تدينا خاطئا كما زعم جابر عصفور وزير الثقافة السابق، بل هو جزء صحيح من دين الإسلام نفسه، وهو جزء صحيح من عفاف المرأة الحرة، التي نشأت على صون عفافها وجمالها من ذئاب البشر والمتطفلين. ومن ثمة فإن قضية الحجاب ليست مشكلة فكرية، أو فقهية، يختلف فيها المفكرون والفقهاء، بل هي مشكلة تنبع من صراع أعمق بين التيارات المصرية على هوية الأمة المصرية؟!
في مصر تيار علماني، يجمع ليبراليين ويسارين، يقاومون هوية مصر الإسلامية العربية، ويدعون إلى هوية علمانية وفرعونية، وثقافة نسوية غربية؟! هؤلاء يجندون قدراتهم وقدرات المنحرفين معهم لإقامة الثقافة المصرية على قواعد علمانية غربية، تفك الأواصر المتينة مع التراث العربي والإسلامي؟! وهي دعوات مريبة تتلقى تأييدا من السلطات الحالية، ومن قيادة الكنيسة القبطية، ومن مجموعات متنوعة من المثقفين، والفنانين، والمغنين، والراقصات.
دعاة التيار العلماني المصري المعادي للإسلام يتلقى اعترافا ومساعدات مختلفة من قادة الدول الأوربية، ومن أميركا وروسيا، ويتلقون دعما آخر من الصهيونية العالمية، ومن زعماء الكنيسة القبطية في أميركا، إضافة إلى ما بثه المثقفون المنحرفون من سموم باسم الحرية الكاذبة والحضارة المخادعة.
إن مشكلة الحجاب كمظهر نسوي يدل على هوية المجتمع المصري عند أول نظرة، ليست مشكلة فقهية، إنها مشكلة سياسية بالدرجة الأولى، إنها مشكلة النظام الحاكم مع المجتمع المحكوم بقوة السلطان، لذا تجد قادة السياسة هم من يشجعون الرافضين لحجاب المرأة، وهم من يساعدون دعاة السفور والفتنة كالشوباسي وغيره في دعواتهم المنحرفة؟! ومن ثمة احتفلت وسائل الإعلام التي تدور في فلك النظام، ورجال الإعلام والكنيسة بهذه الدعوة الفردية الشاذة، وجعلتها بالنفخ فيها دعوة عامة تعبر عن تيار، بينما هي لا تزيد عن دعوة منحرف، أو دعوة لمجموعة من المنحرفين.
لا يكاد يوجد شعب ينافس الشعب المصري في عاطفته وحبه للإسلام، فهو شعب متدين بطبعه وبثقافته، وهو حامل لواء الإسلام لغيره من الشعوب عبر التاريخ، ولا عاطفة عنده أقوى من عاطفة الدين، حتى المنحرفون من أبنائه تجد أكثرهم يحبون الدين، ويؤدون العبادات، ويبكون عندما تذكره بالآخرة . ولو علم الشوباسي وأهل الانحراف من القادة هذه الحقيقة التي تسكن الطباع المصرية فطرة وخلقة علم من يبحث عن الحقيقة، لما دعوا المرأة المصرية لخلع الحجاب ومواجهة والدها وزوجها وشقيقها ومعصية أوامر دينها الحنيف، لأنها دعوة خاسرة ولن تحقق أهدافها الخبيثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الهوية تعود لمصر حرب الهوية تعود لمصر



GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد
 فلسطين اليوم - حيل عليك الإلمام بها عند شراء حقيبة "مايكل كورس" لتجنب التقليد

GMT 03:35 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"
 فلسطين اليوم - "طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"

GMT 04:36 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب
 فلسطين اليوم - طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب

GMT 17:04 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع "غاضب" بسبب تعادل أسود الأطلس أمام موريتانيا

GMT 00:00 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب صيني لـ"دينا مشرف" لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة

GMT 23:53 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

فيدرر يهزم بيرتيني في البطولة الختامية للتنس

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 05:58 2016 الأحد ,22 أيار / مايو

الكارتون التاسع

GMT 04:27 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

سناء يوسف تواصل جولتها الترفيهية في أوروبا
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday