حرب الهوية تعود لمصر
آخر تحديث GMT 05:28:50
 فلسطين اليوم -

حرب الهوية تعود لمصر

 فلسطين اليوم -

حرب الهوية تعود لمصر

د. يوسف رزقة

ليست مشكلة مصر مشكلة حجاب. مشكلة الحجاب عرض لمرض أعمق هو معاداة السلطات الحاكمة للإسلام. السلطات الحاكمة ترعى عمليات نشر ثقافة الكراهية للإسلام، تحت مسمى معاداة الإخوان المسلمون. الإسلام دين أمة، وهوية مجتمع، وهو حجة على الإخوان وغيرهم، والعكس باطل، فلا أحد حجة على الإسلام، إلا بقدر التزامه الصحيح بالإسلام.
دعوة فريد الشوباسي وغيره لنساء مصر المحجبات لخلع الحجاب في احتفال احتجاجي في ميدان التحرير، ليست دعوة ضد الحجاب، بل هي دعوة لهدم الإسلام نفسه، ولهدم العفاف نفسه، ونشر الإباحية التي حاربها المجتمع المصري بقيادة الأزهر والإخوان لعشرات السنين.
حجاب المرأة ليست تدينا خاطئا كما زعم جابر عصفور وزير الثقافة السابق، بل هو جزء صحيح من دين الإسلام نفسه، وهو جزء صحيح من عفاف المرأة الحرة، التي نشأت على صون عفافها وجمالها من ذئاب البشر والمتطفلين. ومن ثمة فإن قضية الحجاب ليست مشكلة فكرية، أو فقهية، يختلف فيها المفكرون والفقهاء، بل هي مشكلة تنبع من صراع أعمق بين التيارات المصرية على هوية الأمة المصرية؟!
في مصر تيار علماني، يجمع ليبراليين ويسارين، يقاومون هوية مصر الإسلامية العربية، ويدعون إلى هوية علمانية وفرعونية، وثقافة نسوية غربية؟! هؤلاء يجندون قدراتهم وقدرات المنحرفين معهم لإقامة الثقافة المصرية على قواعد علمانية غربية، تفك الأواصر المتينة مع التراث العربي والإسلامي؟! وهي دعوات مريبة تتلقى تأييدا من السلطات الحالية، ومن قيادة الكنيسة القبطية، ومن مجموعات متنوعة من المثقفين، والفنانين، والمغنين، والراقصات.
دعاة التيار العلماني المصري المعادي للإسلام يتلقى اعترافا ومساعدات مختلفة من قادة الدول الأوربية، ومن أميركا وروسيا، ويتلقون دعما آخر من الصهيونية العالمية، ومن زعماء الكنيسة القبطية في أميركا، إضافة إلى ما بثه المثقفون المنحرفون من سموم باسم الحرية الكاذبة والحضارة المخادعة.
إن مشكلة الحجاب كمظهر نسوي يدل على هوية المجتمع المصري عند أول نظرة، ليست مشكلة فقهية، إنها مشكلة سياسية بالدرجة الأولى، إنها مشكلة النظام الحاكم مع المجتمع المحكوم بقوة السلطان، لذا تجد قادة السياسة هم من يشجعون الرافضين لحجاب المرأة، وهم من يساعدون دعاة السفور والفتنة كالشوباسي وغيره في دعواتهم المنحرفة؟! ومن ثمة احتفلت وسائل الإعلام التي تدور في فلك النظام، ورجال الإعلام والكنيسة بهذه الدعوة الفردية الشاذة، وجعلتها بالنفخ فيها دعوة عامة تعبر عن تيار، بينما هي لا تزيد عن دعوة منحرف، أو دعوة لمجموعة من المنحرفين.
لا يكاد يوجد شعب ينافس الشعب المصري في عاطفته وحبه للإسلام، فهو شعب متدين بطبعه وبثقافته، وهو حامل لواء الإسلام لغيره من الشعوب عبر التاريخ، ولا عاطفة عنده أقوى من عاطفة الدين، حتى المنحرفون من أبنائه تجد أكثرهم يحبون الدين، ويؤدون العبادات، ويبكون عندما تذكره بالآخرة . ولو علم الشوباسي وأهل الانحراف من القادة هذه الحقيقة التي تسكن الطباع المصرية فطرة وخلقة علم من يبحث عن الحقيقة، لما دعوا المرأة المصرية لخلع الحجاب ومواجهة والدها وزوجها وشقيقها ومعصية أوامر دينها الحنيف، لأنها دعوة خاسرة ولن تحقق أهدافها الخبيثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الهوية تعود لمصر حرب الهوية تعود لمصر



GMT 17:53 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

الاتّكالُ على أميركا رهانٌ مُقلِق

GMT 17:37 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

آراء الأصدقاء في الحياة الدنيا

GMT 10:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

اسرائيل تطرد من يفضح تجاوزاتها

GMT 16:02 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

اسرائيل من دون حكومة فاعلة

GMT 17:34 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

مع أمجد ناصر .. الــفَــنُّ متمكِّــناً

GMT 15:51 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

المساعدة العسكرية الأميركية للبنان عادت

GMT 15:23 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 17:00 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

العالم كله يدين الاحتلال الاسرائيلي

تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وتنسّقها بشكل أنيق

الملكة ليتيزيا بـ "البلايزر الكاب" خلال حضورها مؤتمرًا عن المناخ

مدريد ـ لينا العاصي
البلايزر الكاب قطعة غالباً من تزيّن بها الملكة ليتيزيا إطلالاتها لمنحها أسلوباً عملياً وأنيقاً وفي الوقت نفسه عصرياً، فنراها تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وفي كل مرة تنسّقها بشكل أنيق ومختلف. ولحضورها مؤتمراً عن المناخ في مدريد، تألقت الملكة بفستان ميدي رمادي بنقشة المربعات نسّقت معه حزاماً رفيعاً لتحديد خصرها. وأكملت الملكة ليتيزيا اللوك بالكاب الأسود، مع الكلاتش والحذاء الستيليتو باللون الأسود أيضاً. ومن الناحية الجمالية، إعتمدت تسريحة الشعر المنسدل والماكياج الناعم كعادتها. ولاعتماد صيحة البلايزر الكاب لا يعني فقط إعتمادها مع الفستان فقط، فسبق للملكة ليتيزيا أن تألقت بهذه البلايزر التي اعتمدتها في مناسبات عدة سواء مع فساتين أو حتى مع القميص والسروال الكلاسيكي وكذلك مع القميص الأحمر مثلاً والتنورة المزيّنة بن...المزيد

GMT 04:08 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا
 فلسطين اليوم - تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا

GMT 04:03 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى
 فلسطين اليوم - بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى

GMT 15:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح الهدّاف التاريخي لمواجهات بورنموث ضد ليفربول

GMT 19:27 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 11:55 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه في مزاد علني

GMT 14:51 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عودة فابيو جونيور إلى الملاعب بعد غياب دام 7 أعوام

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 09:31 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 04:13 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

بيكربونات الصوديوم ترفع معدلات الولادة الطبيعية

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الفارسة السعودية دلما ملحس تنافس في بطولة العالم

GMT 12:17 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للزوج للتعامل مع زوجته المريضة بسرطان الثدي
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday