حرب الهوية تعود لمصر
آخر تحديث GMT 14:16:32
 فلسطين اليوم -

حرب الهوية تعود لمصر

 فلسطين اليوم -

حرب الهوية تعود لمصر

د. يوسف رزقة

ليست مشكلة مصر مشكلة حجاب. مشكلة الحجاب عرض لمرض أعمق هو معاداة السلطات الحاكمة للإسلام. السلطات الحاكمة ترعى عمليات نشر ثقافة الكراهية للإسلام، تحت مسمى معاداة الإخوان المسلمون. الإسلام دين أمة، وهوية مجتمع، وهو حجة على الإخوان وغيرهم، والعكس باطل، فلا أحد حجة على الإسلام، إلا بقدر التزامه الصحيح بالإسلام.
دعوة فريد الشوباسي وغيره لنساء مصر المحجبات لخلع الحجاب في احتفال احتجاجي في ميدان التحرير، ليست دعوة ضد الحجاب، بل هي دعوة لهدم الإسلام نفسه، ولهدم العفاف نفسه، ونشر الإباحية التي حاربها المجتمع المصري بقيادة الأزهر والإخوان لعشرات السنين.
حجاب المرأة ليست تدينا خاطئا كما زعم جابر عصفور وزير الثقافة السابق، بل هو جزء صحيح من دين الإسلام نفسه، وهو جزء صحيح من عفاف المرأة الحرة، التي نشأت على صون عفافها وجمالها من ذئاب البشر والمتطفلين. ومن ثمة فإن قضية الحجاب ليست مشكلة فكرية، أو فقهية، يختلف فيها المفكرون والفقهاء، بل هي مشكلة تنبع من صراع أعمق بين التيارات المصرية على هوية الأمة المصرية؟!
في مصر تيار علماني، يجمع ليبراليين ويسارين، يقاومون هوية مصر الإسلامية العربية، ويدعون إلى هوية علمانية وفرعونية، وثقافة نسوية غربية؟! هؤلاء يجندون قدراتهم وقدرات المنحرفين معهم لإقامة الثقافة المصرية على قواعد علمانية غربية، تفك الأواصر المتينة مع التراث العربي والإسلامي؟! وهي دعوات مريبة تتلقى تأييدا من السلطات الحالية، ومن قيادة الكنيسة القبطية، ومن مجموعات متنوعة من المثقفين، والفنانين، والمغنين، والراقصات.
دعاة التيار العلماني المصري المعادي للإسلام يتلقى اعترافا ومساعدات مختلفة من قادة الدول الأوربية، ومن أميركا وروسيا، ويتلقون دعما آخر من الصهيونية العالمية، ومن زعماء الكنيسة القبطية في أميركا، إضافة إلى ما بثه المثقفون المنحرفون من سموم باسم الحرية الكاذبة والحضارة المخادعة.
إن مشكلة الحجاب كمظهر نسوي يدل على هوية المجتمع المصري عند أول نظرة، ليست مشكلة فقهية، إنها مشكلة سياسية بالدرجة الأولى، إنها مشكلة النظام الحاكم مع المجتمع المحكوم بقوة السلطان، لذا تجد قادة السياسة هم من يشجعون الرافضين لحجاب المرأة، وهم من يساعدون دعاة السفور والفتنة كالشوباسي وغيره في دعواتهم المنحرفة؟! ومن ثمة احتفلت وسائل الإعلام التي تدور في فلك النظام، ورجال الإعلام والكنيسة بهذه الدعوة الفردية الشاذة، وجعلتها بالنفخ فيها دعوة عامة تعبر عن تيار، بينما هي لا تزيد عن دعوة منحرف، أو دعوة لمجموعة من المنحرفين.
لا يكاد يوجد شعب ينافس الشعب المصري في عاطفته وحبه للإسلام، فهو شعب متدين بطبعه وبثقافته، وهو حامل لواء الإسلام لغيره من الشعوب عبر التاريخ، ولا عاطفة عنده أقوى من عاطفة الدين، حتى المنحرفون من أبنائه تجد أكثرهم يحبون الدين، ويؤدون العبادات، ويبكون عندما تذكره بالآخرة . ولو علم الشوباسي وأهل الانحراف من القادة هذه الحقيقة التي تسكن الطباع المصرية فطرة وخلقة علم من يبحث عن الحقيقة، لما دعوا المرأة المصرية لخلع الحجاب ومواجهة والدها وزوجها وشقيقها ومعصية أوامر دينها الحنيف، لأنها دعوة خاسرة ولن تحقق أهدافها الخبيثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الهوية تعود لمصر حرب الهوية تعود لمصر



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 11:06 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها
 فلسطين اليوم - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:28 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يهنىء بايدن بالفوز على ترامب

GMT 16:30 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حماية الجهاز الهضمي مفتاح علاج السرطان

GMT 12:21 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 10:05 2016 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

مصرع شاب في حادث دراجة نارية في مدينة غزة

GMT 01:41 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 03:03 2016 الخميس ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الأطفال يطلعون على كيفية التعامل مع الثعابين السامة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday