خيبة الأمل بين اللغة والعمل
آخر تحديث GMT 00:09:41
 فلسطين اليوم -

خيبة الأمل بين اللغة والعمل

 فلسطين اليوم -

خيبة الأمل بين اللغة والعمل

د. يوسف رزقة

لست أدري ما الترجمة العملية لخيبة الأمل، حين نقول إن السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس تشعر بخيبة أمل من الخطاب الذي ألقاه أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ما الترجمة المتوقعة لخيبة الأمل؟! هل سيترجم عباس ذلك في قرارات حاسمة، أم أننا سنقف عند وصف المشاعر كعادة الزعماء العرب حين يخيب ظنهم في الإدارة الأميركية؟! .
كان أوباما قد تحدث في خطابه عن قضايا خارجية عديدة منها: ( الأزمة السورية وسبل حلها، و الاتفاق النووي الإيراني الذي اعتبر تحقيقه إنجازا، و الأزمة الأوكرانية، و محاربة الإرهاب وهزيمة تنظيم الدولة، والتعاون الدولي من أجل ذلك ...) وتجاهل متعمدا الحديث عن الملف الفلسطيني؟!
الأمر الذي جعل صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يعرب عن خيبة أمله من إهمال أوباما للموضوع الفلسطيني. وتساءل عريقات قائلا: "هل يعتقد الرئيس أوباما أن بإمكانه هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والإرهاب، أو تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بتجاهله لاستمرار الاحتلال والاستيطان، والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى؟".
ثمة أسباب عديدة يمكن الوقوف عليها لتفسير تجاهل أوباما للقضية الفلسطينية في خطابه، ومنها أنه لا يؤدّ الدخول في معركة جديدة مع نيتنياهو، واللوبي الصهيوني في أميركا، ومن ثمة التأثير سلبا على المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية التي تقف على الأبواب. أوباما يبحث عن مصالح حزبه الديمقراطي ويجعلها في مقدمة محددات خطابه، ومنها أنه يريد أن يرسل لعباس وغيره أنه لا فائدة من مواصلة أميركا لرعاية المفاوضات مع وجود نيتنياهو في الحكم. ومنها الإعراب عن ملل الإدارة الأميركية من الملف الفلسطيني، لذا قررت تجاهله، فهو لم يعد من أولويات عمل الإدارة الأميركية فيما تبقى لها من زمن في البيت الأبيض. والأهم من ذلك كله أن عباس الذي أسرف في مفاوضات عبثية، وحرق كل الأوراق الأخرى، وأسلم رقبته لحبال البيت الأبيض لا يملك أدنى ورقة للضغط على الإدارة الأميركية لكي تتحدث في الملف الفلسطيني، كما تحدثت في الملف السوري، وملف تنظيم الدولة، وملف إيران.
في الملفات الثلاثة : ( السورية، والإيرانية، وتنظيم الدولة) هناك أوراق ضاغطة على أوباما تمنعه من تجاهل واحدة منها، لذا ذكرها وقلبها وأبدى اهتمام إدارته فيها، ولا توجد مع عباس أوراق مماثلة؟! لذا على عريقات لوم نفسه ولوم عباس وسلطته قبل لوم أوباما. الدول الكبرى تحترم القوي والمشاغب، ولا تحترم الذليل الخانع، وأنتم بسياستكم الخرقاء فرضتم على الشعب الخنوع، وانتظار إدارة أوباما، بعد أن انتظرتم إدارة بوش الابن من قبل، وخرجتم منها بصفر كبير، ولم تتعلموا الدرس الواجب أن تتعلموه.
منذ قرابة (١٦) عاما وانتم تنتظرون الإدارة الأميركية لتطبيق حل الدولتين كما طرحه بوش الابن يوم احتل بغداد. ذهب بوش الجمهوري، وجاء أوباما الديمقراطي وانتظرتموه ثمان سنوات أخريات، وها هو سيرحل قريبا عن البيت الأبيض، وستنظرون خلفه، ولن يفيدكم الانتظار إلا خيبة وذلة. لذا فإن عمر (خيبة الأمل) عندكم يا سيد عريقات عقود من الزمن. نعم عقود بدأت مع إدارتكم الفاشلة لملفات القضية الفلسطينية على المستويين الداخلي والخارجي، وما زالت . فلوموا أنفسكم كما تلومون أوباما على الأقل، وترجموا خيبة أملكم ولومكم إلى قرارات مفيدة لترفعوا عن الشعب بعضا من الخنوع الذي فرضتموه بالقوة. .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيبة الأمل بين اللغة والعمل خيبة الأمل بين اللغة والعمل



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:48 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين
 فلسطين اليوم - أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين

GMT 09:36 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

زوجة حازم المصري تتهمه بالاعتداء عليها وتحرر محضرًا ضده

GMT 00:38 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

ليلى شندول ترد على أنباء خطوبتها لفنان عربي

GMT 03:03 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان

GMT 06:00 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

أجمل أساور الذهب الأبيض لإطلالة ساحرة وأنيقة

GMT 12:38 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

2470 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الأثنين
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday