روسيا  من الدعم إلى الشراكة
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

روسيا من الدعم إلى الشراكة؟!

 فلسطين اليوم -

روسيا  من الدعم إلى الشراكة

د. يوسف رزقة

هل علا نجم روسيا في سوريا؟! وهل قررت روسيا الشراكة في الحرب السورية السورية ؟! و هل علا نجمها باتفاق مع أميركا، أم بدون اتفاق؟! هل قررت أميركا وأوربا إسلام مقعد القيادة في سوريا إلى روسيا؟! ولماذا ؟! وما دور اسرائيل في هذا الاتفاق؟! وهل تم هذا لأن سوريا ذاهبة إلي التقسيم، وإقامة الدولة العلوية على جزء من سوريا ؟! وما دور إيران في مساحة الملعب الروسي، وفي قيام الدويلة العلوية ؟! هذه وغيرها أسئلة تحتاج لإجابات من داخل الغرف المغلقة.
قبل أيام قال المعلم وزير خارجية سوريا إنه عند الحاجة سيطلب من روسيا إرسال قوات روسية مقاتلة لتعمل إلى جانب النظام؟! وبعده بأيام دافع حسن نصر الله أمين حزب الله اللبناني عن وجود القوات الروسية في الساحل السوري؟! ومن المعلوم أن الفضل يعود لإيران وحزب الله في بقاء نظام الأسد حتى الآن، وثمة من يتحدث عن قناعة إيرانية بانتهاء حكم الأسد لكامل تراب سوريا؟!.
عديد من وسائل الإعلام العالمية تتحدث عن تراجع الموقف الأميركي والأوربي من الثورة السورية لصالح نظام الأسد على الأقل في المرحلة الانتقالية للحل السياسي، وثمة تراجع أكبر بتسليم مفاتيح الحل لروسيا، وتفهم دورها العسكري والأمني في دمشق والساحل السوري، لأنها توافق على التقسيم، ىعلى دولة علوية في الساحل السوري. وفي الوقت نفسه تتحدث قوى الائتلاف السوري عن مشاعر خذلان وإحباط من الموقف الأميركي والأوربي، ومن ثمة تزيد من لهجة الغضب ضد روسيا وإيران.
في المحصلة يبدو أن الأطراف الدولية والإقليمية قد أقرت لروسيا بدورها وقيادتها للحل في سوريا بعد التعرف على ملامحه والموافقة عليها، ومن ثمة كانت موسكو مركز لقاءات مهمة مع نيتنياهو الذي حصل على ضمانات روسية بحفظ أمن إسرائيل والعمل معها ضد داعش والتنظيمات الجهادية، ومن ثمة تمكن الروس من التغلب على الاعتراض الإسرائيلي على تواجد القوات الروسية على الحدود .
في معادلة التواجد الروسي العسكري باتفاق غير معلن مع أميركا وأوربا وإسرائيل، تراجع الموقف العربي الخليجي الداعم للثورة السورية، فلم تعد المملكة ودول مجلس التعاون تستشار في أمر سوريا، واستطاعت إيران وروسيا وأميركا تحويل القتال في سوريا نحو تنظيم الدولة وغيره من التنظيمات السورية، واضطرت المملكة السعودية وغيرها من دول الخليج إلى تفهم هذا التحول، والتعامل معه، لأنه في النهاية هو تهديد مباشر، كتهديد بقاءالأسد في الحكم.
لعبة الأمم تجري على الأرض السورية بين الكبار، وقد اتفق هؤلاء على إضعاف الثورة السورية، وعلى إضعاف الدور التركي والدور السعودي الخليجي، وجلب روسيا إلى التحالف الأميركي الأوربي لقتال تنظيم الدولة، في مقابل الاعتراف بالنفوذ الروسي في الساحل السوري، سواء حافظت الأطراف على وحدة التراب السوري، أو قررت تسهيل عملية تقسيم سوريا إلى دويلات. لعبة الأمم الكبيرة جعلت من سوريا وطنا بلا مواطنين، ودولة بل سيادة، وثورة بلا ظهير، ومستقبلا بلا أمل، يتهدده التقسيم، والتواجد الروسي العسكري، وليس للأمم المتحدة دور مستقل أو مميز في مواجهة الأزمة السورية.
الحرب في سوريا تراوح مكانها بلا نصر ولا هزيمة لأن الدول الكبرى لا تريد أن ترى منتصرا ومهزوما، هي تريد أطرافا ضعيفة، وشعبا ممزقا، ودولة متهالكة، وبلادا مقسمة إلى دويلات طوائف ومذاهب. فهل للثورة السورية قيادة حكيمة يمكنها مواجهة سياسة بوتين، واميركا في سوريا معا، على نحو يمنع التقسيم، ويستبقي المواطنين في بلادهم ومساكنهم، ويبعث في نفوسهم الأمل؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا  من الدعم إلى الشراكة روسيا  من الدعم إلى الشراكة



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من عاطوف ويستولي على شاحنته

GMT 07:16 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ملاسنة حادة بين نانسي بيلوسي ومذيع "سي إن إن" الشهير

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 07:58 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

انتشار مكثف للجيش الأميركي في واشنطن بعد اقتحام الكونغرس

GMT 08:37 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 09:56 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

ترامب يبحث بناء منصة خاصة له بعد حذف حسابه على "تويتر"

GMT 13:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:16 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على توقّعات خبيرة الأبراج عبير فؤاد للعام الجديد 2021

GMT 00:43 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"حنة ورد" يشارك في مسابقة مهرجان "كليرمون" في فرنسا

GMT 02:38 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتزيين الدرج الداخلي في المنزل بطريقة إبداعية

GMT 05:02 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

لا أقوم بالإغراء وأرفض تجسيد زوجة جمال مبارك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday