زيارة إعلان تفويض
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

زيارة إعلان تفويض

 فلسطين اليوم -

زيارة إعلان تفويض

د. يوسف رزقة

سمعنا في الزيارة البروتوكولية لحكومة الحمد الله لغزة كلاما طيبا. الكلام الطيب في السياسة جيد، ولكن العمل بموجبه أجود. في غزة بلاغة المشرقين والمغربين، ولكن ليس في غزة ثقة في كلام الساسة، وإن كان كلامهم من فئة القول الطيب.أبلغ الكلام، والعمل، راتب في الصراف الآلي، وكيس إسمنت يمرّ من المعبر، وغير ذلك كلام في كلام.
غزة المكلومة، صاحبة العطاء والكرم، أعطت الحمد الله وحكومته ما أرادوا وفوق ما أرادوا، اعطتهم التفويض وما بعد التفويض، ولم تأخذ منهم شيئا غير عبارات من الإنشاء الجميل، وحزمة من المشاعر والعواطف.
انتهت الزيارة البروتوكولية بمصادقة غزة على تفويض الحمد الله لاستلام شيك إعادة إعمار غزة، المتوقع إصداره في مؤتمر المانحين في ١٢أكتوبر الجاري.
لا توجد عقبات أمام الحمد الله وحكومته في تمثيل غزة وفلسطين في مؤتمر المال والمنح. يقال إن رغبة حكومة الحمدالله في الحصول على صورة هذا التفويض من خلال هذا المشهد البروتوكولي هو الذي حدد موعد الزيارة وجعل من غزة ممرا جغرافيا وسياسيا وماليا للقاهرة وللمؤتمر، لذا وجب على أهل المفهومية شكر غزة الجريحة، التي صبرت على جراحها النازفة، ولم ترفع صوتها احتجاجا على الزيارة.
في غزة جراحات لا تلتئم بالزيارات، ولا بالكلام البليغ. ربما أشد الجراحات إيلاما ما لا يظهر من خلال الكاميرا، ولا تقع عليه عيون الزائرين للدمار في شرق غزة وغيرها، لذا يحسن في هذه الحالات تقليل الكلام ، وتكثير العمل، فإن لم يكن ثمة عمل فالصمت من ذهب.
في غزة أسر تعودت الصبر الجميل، لأنها آمنت بما عند الله، وبما أصاب أيوب من شفاء في الدنيا، وقبول في الآخرة. هم صابرون ولكنهم يتألمون مما يجري حولهم من تجارة بآلامهم، أو ابتزاز لمواقفهم الوطنية من العدو والصديق، وباتوا يكرهون الكاميرا، ولا يؤمنون بلغتها؟!
انتهت زيارة حكومة ما يسمى بالتوافق لغزة، ولا حديث مسئول عن مخرجات الزيارة، وغدا تعود الحكومة الى رام الله، ولسنا ندري ماذا سيكون منها في اليوم التالي، فهل أنهت الحكومة مشكلة رواتب الموظفين؟ وهل من وفروا الأمن للزيارة لا يستحقون راتبا لأنهم عسكريين لم يتلقوا تدريبا من دايتون ؟! وهل بدأت الخطوة الأولى في حل مشكلة الكهرباء، وإمدادات غاز الطهي؟! وهل ستشهد الوزارات في غزة انتعاشا، وتواصلا وزاريا من المركز، أم إن طريق التواصل معطل بمطالب أخرى من غزة؟!
لم تخضع تضحيات غزة في الحرب الأخيرة لروتين العمل الحكومي، ولكن تضميد جراح غزة لا بدّ أن يخضع في نظر السلطة وغيرها، لروتين حكومي تختلط فيه مفاهيم حزبية وفصائلية، وأصباغ الشرعية، والانقلاب على الشرعية، بالحقوق والواجبات، وفي هذا إجحاف بحقوق أصحاب البطولة والتضحية، وأصحاب العطاء والصبر. لذا وجب التحذير من تداعيات هذه المفارقات التي اختص بها الحكم في فلسطين المحتلة، دون غيرها من البلاد التي تسارع في إكرام أهل العطاء، والمتضريين بالحروب، وتعالج مشاكلهم خارج الروتين الحكومي المعتاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة إعلان تفويض زيارة إعلان تفويض



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday