فينا إدارة بالمصالح
آخر تحديث GMT 07:48:03
 فلسطين اليوم -

فينا:( إدارة بالمصالح)

 فلسطين اليوم -

فينا إدارة بالمصالح

د. يوسف رزقة

قدمت كل من إيران وأميركا (اتفاق فينا) على أنه انتصار سياسي لكل منهما. والحقيقة أن لكل منهما زاوية نظر خاصة به تختلف عن وجهة نظر الآخر، لذا لا يمكن الثقة بموضوعية ما يقوله الطرفان. أميركا ترى أن الاتفاق هو الوسيلة الأفضل لمنع إيران من إنتاج سلاح نووي ، وإيران تقول إن برنامجها سلمي في الأصل ، ولا تسعى للقنبلة النووية، وإن استعادة مائة مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة هو هدف كبير وانتصار للدبلوماسية الإيرانية.
اتفاق فينا لا يعني أن شهرا من العسل بدأ مباشرة في طهران وواشنطن، فما زالت الأمور في بدايتها، وما زالت تطبيقات الاتفاق قيد الامتحان العملي، وهناك اشتراطات وتهديدات بعدم التطبيق عند أدنى مخالفة. ومع ذلك فالاتفاق يتيح لإيران فرصة للخروج من دائرة العقوبات واحصار والإفادة من المليارات المجمدة وتحسين فرص تصدير النفط، ويتيح لواشنطن والوكالة الذرية للطاقة مراقبة عميقة للبرنامج الإيراني.
لقد أبدت الدبلوماسية الإيرانية قدرة جيدة في باب ( السياسة بالمصالح)، ولم تعد أسيرة المبادئ التي يكثر المحافظون الحديث فيها، فإيران دولة مصالح كغيرها من الدول الأخرى، وهي تنحني للعاصفة حينا يكون الانحناء واجبا سياسيا، ولكن هذا لا يمنع من طموحها المبدئي في قيادة دول الإقليم ، أو الدخول الى النادي النووي.
حين وافقت دول العالم الكبرى على اتفاق فينا، وقفت إسرائيل وحيدة ضد الاتفاق، على الرغم من أن مستشاريها كانوا متواجدين في فينا ، وكانوا يقدمون نصائحهم ومطالبهم للوفد الأميركي بشكل مباشر، مما يعني أن إسرائيل حققت جلّ ما تريد فهي العضو القوي ، الغائب الحاضر في اتفاق فينا، لذا فأنا أفهم رفض اسرائيل للاتفاق على أنه مناورة وطلب مزيد من التنازلات، أو محاول مقايضة سكوتها بمساعدات أميركية عسكرية ومالية، وربما جغرافية في الجولان السوري كما تحدثت بعض المصادر العبرية قائلة إن الفرصة متاحة لكي تعترف أميركا بحق سرائيل في ضم الجولان السوري إليها.
إنك إذا نظرت في الرفض الإسرائيلي للاتفاق داهمك السؤال القائل إن أميركا وأنصار سرائيل في أوربا هم من وقعوا على الاتفاق، فكيف لها أن ترفض اتفاق أبرمه من حافظوا على أمنها وعلى تفوقها العسكري؟! الموقف الإسرائيلي لا يمكن فهمه خارج معادلة المناورة وطلب المزيد والابتزاز.
اسرائيل تحاول أيضا بيع موقفها الرافض للاتفاق إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج لتحقيق تقارب معهم في مواجهة الخطر الإيراني، ولكنها غير معنية بالعمل ضد الاتفاق عمليا من خلال الجمهوريين في الكونجرس، وإن هددت بذلك، لأنها لا تملك إرادة تعطيل الاتفاق، ولكنها تبحث في استثماره.
الاتفاق في نظري ليس شيئا كبيرا أو ضخما، ولكن إسرائيل جعلت منه قضية كبيرة، كما جعلت سابقا من القنبلة النووية الإيرانية قضية كبيرة ومستعجلة، حين زعمت أن إيران ستمتلك السلاح النووي غدا أوبعد غد، واليوم نكتشف أن إيران باعتراف أميركا تحتاج لعشر سنين أو أكثر لامتلاك سلاح نووي، وأن الاتفاق جاء لإطالة هذه المدة ومضاعفتها.
خلاصة القول : إن في اتفاق فينا كثير من الكلام و الإعلام، وقليل من الموضوعية، تماما كما كان الأمر في قصة تخصيب إيران لليورانيوم. الاتفاق إدارة للملفات بالمصالح، وكل طرف يشعر بأنه حقق بعض مصالحه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فينا إدارة بالمصالح فينا إدارة بالمصالح



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 17:43 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:21 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

خاتم زواج الماس للمناسبات الخاصة

GMT 12:46 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أفكار رائعة لديكورات غرف الأطفال 2019

GMT 09:35 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الريان القطري يشارك في دوري أبطال آسيا عام 2018

GMT 08:17 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

طاولات الماكياج بصيحة عصرية في غرفة نومك

GMT 00:36 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هنا الزاهد تراهن على نجاح "عقد الخواجة في دور العرض

GMT 09:44 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

مزارع برازيلي يعثر على صدفة حيوان مدرع أقدم من 10 آلاف عام

GMT 23:51 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

سرقة صفة الفنانة ليال عبود في الأراضي الألمانية

GMT 08:27 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

سلمى حايك لم تخجل من الكشف عن شعرها الأبيض

GMT 14:11 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

عطر مميز من أجود عطور "استي لودر" يتلائم مع شخصيتِك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday