لا خطة وطنية للمستقبل
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

لا خطة وطنية للمستقبل

 فلسطين اليوم -

لا خطة وطنية للمستقبل

د. يوسف رزقة

أكد رئيس السلطة محمود عباس مؤخرًا استعداده للعودة إلى المفاوضات مع نتنياهو بدون شروط مسبقة؟! هذا التأكيد أثار دهشة في بعض الصحف العبرية، وجعلها تتساءل: لماذا الآن ؟! لماذا لم يعلن عباس عن هذا الموقف قبل ستة أشهر، أو قبل الانتخابات بشهر مثلا؟! هل يريد المناورة و عرقلة عمل نتنياهو في تشكيل حكومة من أحزاب اليمين الإسرائيلي، على قاعدة أن أحزاب اليمين ترفض المفاوضات وحل الدولتين؟! وبعبارة ثانية، هل يرغب عباس بحكومة إسرائيلية يشارك فيها المعسكر الصهيوني ( ليفني وهورتسوك) ، حيث لم يصدر عنهما رفض لخيار حل الدولتين ؟!

هذه مجموعة من الأسئلة والاستفسارات التحليلية التي أثارتها الصحف العبرية. أما الدهشة والاستهجان اللذان تتناولهما وسائل إعلام فلسطينية، وقيادات فصائلية، فتنبع من استهجانهم لفشل عباس في قراءة تصريحات نتنياهو الأخيرة قراءة موضوعية وجادة. القراءة الوطنية الجادة والموضوعية تقول لقد أنهى نتنياهو المفاوضات بصفر كبير، وأعلن عن فشل مشروع حلّ الدولتين، وأنه لم يعد ملتزما بهذا الحل، وأنه لا يمكن السماح بقيام دولة فلسطينية في هذه البيئة لأنها ستنتهي إلى دولة تسيطر عليها (داعش)؟!

وهنا يتساءل الفلسطينيون: هل ثمة فرصة باقية أمام المفاوضين وحل الدولتين بعد هذه التصريحات ؟! لقد أدركت الإدارة الأمريكية خطر تصريحات نتنياهو، وأعلنت أنها لا تستطيع مواصلة العمل في مفاوضات محكومة نهايتها بالفشل مسبقا. لذا لا نجد طرحا جديدا للإدارة الأميركية، ولا ثقة لإدارة أوباما في نتنياهو. وعليه، من حق كل فلسطيني يعمل لوطنه أن يسأل عباس قائلا له: على أي معطيات موضوعية يؤكد عباس استعداده للعودة للمفاوضات بدون شروط مسبقة؟! في مثل هذه الظروف المثيرة للشك والريبة تكون الشروط الواضحة هي المدخل وهي قاعدة العمل. إن تأكيدات عباس على العودة إلى المفاوضات بدون شروط، هي تأكيدات تحكي العجز الذاتي في الاختيارات ؟! وهي تعني عجزا موضوعيا يحكي غياب البدائل أمام عباس؟!

نحن لا نفتري ولا نبالغ، ولا نغالي، حين نقول إن رئيس السلطة لا يملك بدائل للمفاوضات، ولا يملك إرادة البحث عن البدائل، وهو أعجز إذا فكر في شروط للمفاوضات؟!. عباس يسير منذ عقدين في اتجاه واحد، وهو يواصل المسير في الاتجاه نفسه، رغم الإشارات الفسفورية الضخمة التي تقول له إن الطريق مغلق، وأنه لا جدوى من العودة إلى نتنياهو ؟!

لقد تحدث نتنياهو، وعريقات، كثيرا عن تدويل الحلّ، من خلال مجلس الأمن، ومن خلال غيره أيضا، ولكن لا توجد خطوة ناجحة في هذا المشروع، ولا توجد خطة وطنية له، وإنما حديث إعلامي تناقضه تأكيدات عباس الأخيرة بالعودة إلى فتات مائدة نتنياهو. في ظل هذه الحالة المضطربة لا ينبغي أن يتفرد عباس بالقرار، ولا بد من شراكة وطنية حقيقية لإنقاذ القرار الفلسطيني من الاضطراب، وتخليصه من التناقضات. وربما نحن الآن في حاجة حقيقية لتجديد الشرعيات من خلال انتخابات شفافة ونزيهة، ومن ثمة تجديد الهيكليات، وتفعيل مكونات النظام الفلسطيني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا خطة وطنية للمستقبل لا خطة وطنية للمستقبل



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 09:59 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد الإصابات بكورونا بين أسرى قسم 3 بالنقب إلى 16

GMT 07:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الوضع العام لا يسمح ببدء أي مشروع جديد على الإطلاق

GMT 11:48 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صدق الحضري

GMT 05:49 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

فوائد الحنظل

GMT 07:31 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 06:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال يعتقل شابين من بلدة كوبر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday