لا رئيس ثالث للسلطة بعد عباس
آخر تحديث GMT 13:08:25
 فلسطين اليوم -

لا رئيس ثالث للسلطة بعد عباس ؟!

 فلسطين اليوم -

لا رئيس ثالث للسلطة بعد عباس

د. يوسف رزقة

( لا حاجة لصراعات على خلافة عباس، لأن عباس سيكون الرئيس الأخير للسلطة الفلسطينية ؟! ) . هذه العبارة لغسان الخطيب، كما نقلها عنه داني روبنشتاين، بعد أن قال إنه استنتاج مفاجئ.
من المعلوم أن محمود عباس رئيس السلطة، ورئيس المنظمة، يعاني في السنة الأخيرة من حالة إحباط غير مسبوق. هو محبط من المفاوضات، ومحبط من الدور الأميركي، ومحبط من الدور الأوربي، ومحبط من الدور العربي، ويكاد يكون أشد إحباط من البيئة التي تحيط به من قادة فتح وأعضاء اللجنة التنفيذية، وقد بلغ الإحباط عنده درجة من اليأس ، وهي درجة تجعل المحيطين به لا يستطيعون تفسير تصرفاته، أو قراءة المستقبل الذي يخطط له. فلقد كانت استقالته من اللجنة التنفيذية مع تسعة آخرين من الموالين له استقالة مفاجئة لم يتوقعها من حوله، ولم تتوقعها المخابرات الإسرائيلية. وحين قرر عقد المجلس الوطني على وجه السرعة في منتصف سبتمبر قبل توجهه إلى الأمم المتحدة فشل في تحقيق ما يريد لاعتراض الفصائل الفلسطينية الرئيسة من ناحية، واعتراض دول عربية وغير عربية من ناحية ثانية.
الآن سيتوجه عباس إلى الجمعية العامة في الأمم المتحدة ليلقي كلمة فلسطين ( الدولة المراقب تحت الاحتلال) ، ولا نعرف على وجه الدقة واليقين ماذا سيقول في هذا اللقاء الأممي المهم. غير أن التكهنات كثيرة، وكلها تخرج من وعاء الإحباط واليأس الذي يعاني منهما. وتتحدث بعض هذه التكهنات عن عزمه على تعليق العمل باتفاقيات أوسلو لأن الجانب الآخر لم يلتزم بتعهداته . وتعليق العمل بالاتفاقيات يعني أمورا عديدة من بينها التنسيق الأمني. فهل يمكن للسلطة أن تبقى على قيد الحياة بدون التنسيق الأمني؟! وهل يمكن للسلطة أن تتلقى مساعدات الدول المانحة، وأموال المقاصة إذا اتخذ عباس هذا القرار ؟!
ثمة من يشكك في هذه التكهنات، ويرى أنها مسكونة بمبالغة، وأنها تعبر عن أمنية عند أصحابها. وإن من عادة عباس المناورة، وعدم الحسم في العلاقة مع أسرائيل. هو يمكنه أن يحسم القرار مع حماس، أو مع قيادات فتحاوية مخالفة له، ولكنه لا يجرؤ أن يحسم القرار مع إسرائيل وأميركا، لأن سيفقد مجموعة المصالح التي ترتبط بأوسلو.
إن كلمة غسان الخطيب، ْو استنتاجه، يأتي من وعاء الإحباط، لا من وعاء المصالح، والمواقف البرجماتية التي تنظم علاقة عباس مع الأطراف الأخرى غير الفلسطينية. وهو استنتاج مهم ربما يحظى بتأييد أغلبية الشعب الفلسطين إن تمّ ، وإن أعلن عنه من فوق منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيحظى هذا بتأييد حماس والجهاد أيضا، لأنه يمهد الطريق للتعامل مع الاحتلال كمسئول مباشر، وستدخل المقاومة في منعطف جديد في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المهم في كل كا تقدم هو أن يفعلها عباس، لأن الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال لا يريد رئيس سلطة ثالث تحت الاحتلال. لقد أضاع الفلسطينيون (٢٢) سنة في المفاوضات، والآن هم على مفترق طريق خطير، يستوجب قرارات جذرية كبيرة. فهل كان استنتاج غسان الخطيب عن علم ، وهو مقرب من الرئيس، أم كان عن تحليل، وتمني؟ لست أدري؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا رئيس ثالث للسلطة بعد عباس لا رئيس ثالث للسلطة بعد عباس



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يبعد مقدسيا عن المسجد الأقصى لخمس شهور

GMT 21:53 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

البشرة السمراء تحتاج لألوان شعر تبرز جمالها

GMT 01:43 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أفراح العرس في السودان لها طقوس ومورثات مختلفة

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

صور نادرة تُظهر حَمْل النجمة مارلين مونرو عام 1960

GMT 16:15 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

افضل عطور "جيفنشي" للتمتع بسحر وجاذبية في امسياتك الراقية

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday