لقاء أوباما والواقع الأسوأ
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

لقاء أوباما والواقع الأسوأ

 فلسطين اليوم -

لقاء أوباما والواقع الأسوأ

د. يوسف رزقة

أوباما يلتقي قادة دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد، في زيارة تدوم يومين. الدعوة للقاء جاءت من الرئيس أوباما بعد الاتفاق المبدئي لأميركا مع إيران. الاتفاق المبدئي يرجح أن يصبح نهائيا في تموز المقبل. أكثر الدول شعورا بالقلق من الاتفاق هي إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي. الغضب من سياسة أوباما جمعت بين دول الخليج وإسرائيل.
إسرائيل ترفض الاتفاق مع إيران لأنه يمنح إيران فرصة جيدة للتحرر من العقوبات الاقتصادية، ومن ثمة يوفر لها فرصة هادئة للاستمرار في برنامجها النووي. ودول الخليج تشعر بأنها تعرضت لطعنة من الظهر من الإدارة الأميركية التي تتجه نحو تحالف مع إيران، وتعزيز دور الأخيرة في المنطقة، مما يعني الاعتراف بشرعية المصالح الإيرانية في الجوار الإقليمي.
قديما قالوا: ( ويقضى الأمر حين تغيب تيم، ولا يستشارون وهم حضوروا؟! ) وهذا هو حال دول مجلس التعاون الخليجي في الاتفاق الأميركي الإيراني. دول الخليج تشعر بالمهانة من ناحية، ووتتألم من جحود أميركا وتنكرها للخدمات التي قدمتها دول الخليج. دول الخليج لا تستطيع تحدي الموقف الأميركي، كما تحدته حكومة نيتنياهو، لأن الضعف الذاتي الذي تعاني منه دول الخليج لا يمنحها فرصة التحدي هذه، ومن ثمة لا تستطيع رفض اللقاء احتجاجا، ولكنها ستحاول تقليل الخسائر من خلال اللقاء، وهو أمر غير مضمون أيضا، لذا قبلت السفر إلى كامب ديفيد.
تقول المصادر الإعلامية : إن الملك سليمان سيتغيب عن اللقاء، وسيرأس وفد المملكة ولي العهد محمد بن نايف، وقد فسرت المملكة الغياب بانشغال الملك بمواعيد أخرى، وأعمال داخلية، وفسرته صحف غربية باحتجاج المملكة على سياسة أميركا في الملف الإيراني، والملف السوري، وربما الملف اليمني أيضا.
إنه وبغض النظر عن أسباب الدعوة، وأسباب الغياب، فإن اللقاء الذي دعا له أوباما لا يتجاوز اللقاء (البروتوكولي) الذي يستهدف منه اوباما شرح سياسته التي مارسها في الاتفاق مع إيران ، وتطمين دول المجلس على مستقبل العلاقة الأميركية معهم. ومن ثمة فنحن مع لقاء (استماع ) متبادل لوجهات نظر في قررات تمّ التوقيع عليها ولا تراجع عنها، ومن ثمة لا يتوقع المراقبون صدور قرارات محددة عن كامب ديفيد. سقف التوقعات متدني لذا فترك الملك سليمان الحضور مبرر وفي مكانه، ومن يحضر يقوم بالواجب.
ثمة مؤشرات، منها (حرب اليمن، وحرب سوريا)، تقول أن دول مجلس التعاون الخليجي تتجه إلى سياسة جديدة في العمل الإقليمي تعتمد فيها على نفسها وعلى قدراتها، إضافة إلى التعاون الإقليمي مع تركيا وباكستان، ودول عربية أخرى كالأردن والمغرب، وتقليل الاعتماد على أميركا، والانتقال من التحالف إلى التنسيق ، بعد أن ثبت لها أن أميركا تغيير تحالفاتها بسهولة بحسب مصالحها.
دول مجلس التعاون تخشى من تداعيات الملفات الإقليمية وبالذات الملف الإيراني وامتداداته، والملف العراقي، والملف السوري، والملف اليمني، وملف تنظيم الدولة، وفي الوقت نفسة تخشى من مشروع إعادة تقسيم المنطقة، بعد أن باتت العراق وسوريا أقرب إلى التقسيم واقعيا إلى دويلات، منها إلى الدولة الموحدة. ما تعيشه دول مجلس التعاون الخليجي الآن هو الأسوأ في تاريخها منذ تأسيس المجلس، وهذا كاف لإحداث مراجعة شاملة لما مضى، لمواجهة التحديات مع الحذر من الدور الإسرائيلي في المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء أوباما والواقع الأسوأ لقاء أوباما والواقع الأسوأ



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من عاطوف ويستولي على شاحنته

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:37 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 10:42 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد إجراء قرعة دوري المحترفين والأولى

GMT 13:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة تزيين الاطباق خلال حفلة زفافك

GMT 12:44 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

«العين للفروسية» ينظم بطولة اليوم الوطني للرماية

GMT 19:13 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

صلاة الكسوف والخسوف بين الحكمة والأحكام

GMT 07:14 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

مؤتمر الشباب فى أسوان

GMT 09:19 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

قاصر يطعن طالبًا داخل مدرسة في قرية جت المثلث
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday