ليبرمان يتجاوز هتلر
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

ليبرمان يتجاوز هتلر

 فلسطين اليوم -

ليبرمان يتجاوز هتلر

د. يوسف رزقة

طبول الحرب تقرع؟! الانتخابات الصهيونية تقرع طبول الحرب ضد غزة؟!
التنافس بين المرشحين تقوم على قاعده وعد الناخبين بحرب جديدة ضد غزة؟! ليبرمان اليميني المتطرف القادم من خمارات روسيا يسعى إلى تولي وزارة الجيش بعد النجاح في انتخابات مارس القادم، ويعد بحرب جديدة ضد غزة كل عامين؟! ويؤاف جالنيت يعد في حال تعيينه وزيرا للدفاع بالخروج إلى حرب جديدة ضد غزة؟! هتلر لم يفعل هذا، ولم يعد ناخبيه بأي من حروبه؟! ليبرمان أخطر على العام والسلم الدولي من هتلر. لابد من إسقاط ليبرمان وأمثاله قبل الكارثة. 
لأول مرة يكون قرار الحرب ضد غزة ميدانا للمنافسة في الانتخابات الصهيونية الداخلية، وكأن مجتمع الناخبين الإسرائيليين عبارة عن مجموعات قتالية تعشق الدماء، وقتل الفلسطينيين، وتدمير ممتلكاتهم، ومن ثمة غدت عمليات القتل أداة دعاية مقنعة للناخبين، وفي هذه الظاهرة معانٍ يجدر التوقف عندها ومنها:
أولا - أن المجتمع الإسرائيلي مجتمع حرب وقتال، قبل أن يكون مجتمع مدينة وحياة مسالمة، وهو ما عبرت عنه الأبحاث بمجتمع ( القلعة) ، أي المكان المحصن، والمدجج بالسلاح، والمتحفز دائما للقتال، والعدوان ، فالأب محارب، والابن محارب، والجد محارب، والحفيد محارب، والرجل محارب، والمرأة محاربة. هذه الحقيقة الواقعية ليست وليدة ليبرمان ، وجالنيت، بل هي قديمة في قدم ابن غوريون، وجابنوتسكي، ولكن إسرائيل كانت تمارسها قديما تحت ستار السلام، ودعوة العرب إلى المفاوضات، واليوم تعلن عنها بلسان ليبرمان (مقشرة بلا رتوش)، وبدعوة تقوم على الهجوم لا الدفاع. وهذا هو الفارق الوحيد بين ابن غوريون وبين ليبرمان. ومن ثمة يمكن القول إننا نعيش الفترة، والبيئة التي انتجت هتلر، وأنتجت مجتمع النازية في ألمانيا. 
ثانيا- إن هذه التصريحات القتالية الحربية الصادرة عنهما بعد حرب العصف المأكول تشير إلى أن المجتمع الإسرائيلي لا يشعر أن جيشه انتصر في الحرب الأخيرة على غزة، ولمعالجة هذا الشعور شبه العام ضمن ليبرمان وجالنيت دعايتهم القيام بحرب جديدة ضد غزة؟! . وهنا أود أن أذكرهم بما قالته بعض الدراسات العبرية الصادرة عن مركز دراسات الأمن القومي، في الحرب غير المتكافئة، والتي تكون بين جيش منظم، وجماعات حرب العصابات: يستحيل تحقيق النصر، وتحقيق أهداف سياسية استراتيجية، كالتي حصلت في حرب ١٩٦٧م، والتي انتجت اعترافا بوجود إسرائيل، ثم توقيع اتفاقات سلام مع مصر والأردن، والسلطة الفلسطينية، مع جماعات حرب العصابات الجهادية. إن شيئا من هذه الأهداف غير قابل للتحقق مع حماس والمنظمات الجهادية. 
ثالثا- إن بيئة الصراع، وواقع الصراع، ما زال واقعا متحركا، يتضمن أمورا منظورة ، وأخرى غير منظورة. وإن حالة التهدئة القائمة حالة هشة، ويمكن أن تتغير عند أدنى ملابسة. وإن رغبة اسرائيل في العدوان مجددا على غزة رغبة جامحة لا يلجمها الواقع الدولي، ولا الواقع الإقليمي والعربي القائم الآن ، الأمر الذي يرتب على حماس وقادة المقاومة الفلسطينية الحذر من ناحية، والاعتماد على النفس من ناحية ثانية. 
وهنا أود أن أنقل بعض ما قالته مجلة السفير اللبنانية، منسوبا للرئيس محمود عباس، من أنه قال : على دول العالم الحر القيام بحرب منظمة ضد المنظمات الإرهابية في المنطقة، وهنا ذكر بشكل صريح مخالفا عادته عند الحديث في المجتمعات العلنية ( داعش والقاعدة، وحماس، وحزب الله؟!!!!!). إن رئيس السلطة يستدعي للأسف الحرب على غزة تحت كلمة الإرهاب التي باتت تغازل قلوب، وسلاح، وأموال ، دول الغرب وإسرائيل، وتضع المقاومة الفلسطينية في مواجهة قتالية مع الجميع كما تريد اسرائيل، وكما تخطط مراكزها الدراسية، وهو ما ترجمه ليبرمان وجالنيت في تصريحيهما مؤخراً في لقاء غير حميد مع رئيس السلطة للأسف ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبرمان يتجاوز هتلر ليبرمان يتجاوز هتلر



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 07:06 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

طرق لتصميمات جلسات رائعة على أسطح المنازل

GMT 07:38 2016 الخميس ,02 حزيران / يونيو

نيسان جي تي آر 2017 تحقق مبيعات عالية

GMT 04:01 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جورجيا فاولر تطلّ في فستان أسود قصير

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تراجع البطالة في السعودية إلى 12.3 % بالربع الثاني

GMT 13:29 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 10:32 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

طريقة صنع عطر الهيل والفانيلا بطريقة بسيطة

GMT 11:21 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شركة فورد تعلن طرح سيارة "فورد فوكس 2017" العائلية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday