متى نتوقف عن طحن الهواء
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

متى نتوقف عن طحن الهواء؟!

 فلسطين اليوم -

متى نتوقف عن طحن الهواء

د. يوسف رزقة

يبدو أن طحن الهواء هواية سياسية عند الضعفاء، ومن لا يملكون رؤية بديلة للفشل. لا أحد ينازع في فشل عباس وعريقات في ملف المفاوضات، وإقامة الدولة. وبالرغم من هذا ما زال التفاؤل يحدو عريقات في آخر تصريح له بنجاح خطوة التوجه إلى مجلس الأمن بغطاء عربي لتقديم مشروع إنهاء الاحتلال؟!
عريقات بنى تفاؤله بأن أميركا في حاجة إلى التحالف العربي ضد تنظيم الدولة، ومن أجله هذه الحاجة فلن تغامر بالفيتو. وهذا قول ( مرجوح ) مبني على ما يتمناه عريقات، لا على حقائق السياسة الأمريكية. 
لقد غاب عن عريقات أمران في هذا التصريح:
الأول: أن الدول العربية التي تقف ضد تنظيم الدولة هي من تحتاج أميركا ودورها في الحرب على تنظيم الدولة وليس العكس. ولأنها محتاجة لأميركا، فإن جزءا مهمامن التكاليف المالية الأميركية تتحملها الدول العربية الغنية. ومن الخطأ قلب المعادلة. ومن هنا نفهم تصريح الإدارة الأميركية بالحرب طويلة الأمد ضد تنظيم الدولة. إن طول أمد الحرب له نصيب في استراتيجية أميركية طويلة في المنطقة لاستزافها، وتركيعها، وجعل التطبيع مع إسرائيل مطلبا عربيا كما هو مطلب إسرائيلي. 
والثاني: أن أميركا لا تغامر في إدارة السياسة مع اسرائيل بشكل دراماتيكي، على الرغم من الخلاف بين أوباما ونيتنياهو، وبالذات في الملف الأيراني. إن تمرير قرار عربي فلسطيني في مجلس الأمن ضد الاحتلال بدون فيتو أميركي، يعد في السياسة الأميركية الإسرائيلية خطوة دراماتيكية ، وتحول قوي، وإدارة أوباما لا تملك القوة، أو لا تملك إرادة القوة للإقدام على هذه الخطوة. ومن ثمة فإن توقعات عريقات لا تتجاوز التمنيات، أو الدفاع عن العجز الفلسطيني التفاوضي. 
في غضون أسابيع خلت قامت برلمانات دول أوربية عديدة،( كسويسرا، وبريطانيا، وفرنسا، وبلجيكا)، بالاعتراف الرمزي غير الملزم للحكومات بالدولة الفلسطينية. هذا الاعتراف الرمزي استقبلته فلسطين بكثير من المبالغة، ولكنه لا يستحق ذلك، لأنه لا يخرج على الأغلب عن نوع من تبادل الأدوار مع أميركا وأوربا للضغط على اسرائيل، لتليين موقفها، ولا يخرج عن مناورة لدغدغة مشاعر الفلسطينيين، وإيهامهم أن أوربا لا تنسى القضية الفلسيسطنية، حتى في حالة الانشغال بتنظيم الدولة. 
هذا الأداء الرمزي للبرلمانات الأوربية، يعطي مؤشرا على الموقف الأميركي القادم في مجلس الأمن ،بإنه لن يتجاوز الإشارة الرمزية، وإذا ما تقدمت السلطة، والعرب بمشروع قرار تشارك في إعداده دول أوربية كفرنسا وبريطانيا، معرض الفيتو الأمريكي أذا تجاوز المشروع المواقف الرمزية التي وقفت عندها البرلمانات الأوربية.
إننا في العالم العربي، وفي الساحة الفلسطينية نطحن الهواء في ملف المفاوضات مع إسرائيل ، ونخلط بين الواقع والأمنية، ونحول ما نتمناه واقعا في أذهان الشباب ، وهو أمر زعزع الثقة بين الشباب والقيادات النافذة، وجعلها في محط السخرية، وموقع الاستهزاء، بل جعل تقة الساسية فيما يقول مهزوزة لأنه لا يملك القناعة اللازمة الإقناع فيما يقول، لذا كان تصريح عريقا المصاحب لهذا التصريح،( متى أعود إلى الحياة المحترمة ؟!).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى نتوقف عن طحن الهواء متى نتوقف عن طحن الهواء



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 07:49 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اعدام شابة ايرانية شنقًا يثير ادانات دولية

GMT 03:02 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

قرد "البابون" في ديفون ينظف أسنانه بخيوط المكنسة

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 02:24 2015 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بيت من صخور "الغرانيت" دون كهرباء وجهة سياحية للبرتغال

GMT 13:10 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

ممارسة الجنس تكفي لتنشيط جميع عضلات الجسم

GMT 01:50 2014 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

مشكلة بروز الأسنان وإعوجاجها هو نتاج وراثي

GMT 03:51 2017 الأربعاء ,10 أيار / مايو

إطلاق السيارة الجديدة "جاكورا XF" بمواصفات أفضل

GMT 13:52 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

فيات تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة Abarth 595 Pista
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday