من القدس إلى كوباني
آخر تحديث GMT 16:00:06
 فلسطين اليوم -

من القدس إلى كوباني ...

 فلسطين اليوم -

من القدس إلى كوباني

د. يوسف رزقة

لا أعرف كثيرا عن ( كوباني) أو عين العرب، بالعربية. ولا يعرف عنها الفلسطينيون والعرب كثيرا. لقد زرت سوريا عدة مرات ولم يحدثني أحد عن كوباني. لقد سمعت بها لأول مرة قبل أقل من شهرين. عندما سمعت بها فجأة في الإعلام عرفت أنها مدينة سورية حدودية مع تركيا، وتسكنها قبائل وعوائل كردية، وهم يؤمنون أنها جزء من بلاد كردستان التي يحلمون أن يقيموا عليها دولتهم. ً
السبب المباشر لهذه المعرفة المفاجئة تكمن في محاولة تنظيم الدولة الإسلامية الاستيلاء عليها، وعندها أقامت أميركا ودولا عربية وغربية تحالفا من أكثر من خمسين دولة لقتال تنظيم الدولة، ومنع احتلاله لكوباني. من ساعتها عرفت أن كوباني تقع في فقه الخليج، وثقافة العرب من المحيط إلى الخليج موقعا متقدما، يتفوق على موقع القدس، والأقصى، وغزة، والخليل ونابلس وغيرها من مدن بلادنا فلسطين
في مقابل جهلي وجهل غيري بوك باني، فإني أعرف القدس، وأعرف الأقصى، وغزة ونابلس، ويعرف القدس كل العرب والمسلمين في البلاد والعواصم قاطبة. كلهم يعرفها بالمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكل الكرة الأرضية تعرف أنها مدينة فلسطينية محتلة، وأن الاحتلال الصهيوني يغير معالمها يوميا بالاستيطان والتهويد، ويقتل ويطرد أهلها، ولكن العواصم العربية والاسلامية المبجلة غادرت محنة القدس لتهتم بمحنة كوباني. 
لم تبادر العواصم العربية الثرية إلى صناعة تحالف لاستنقاذ القدس والأقصى، لأن من يحتل الأقصى هم اليهود، واليهود ليسو خطرا على أحد؟! الخطر قادم من تنظيم الدولة، الذي لا نعرف حقيقته وماهيته جيدا، وهنا يصح لي أن أقول ربما لو أحتل تنظيم الدولة القدس لأنشأ العرب والعجم له تحالفا عسكريا لضربه، وهزيمته، واستنقاذها القدس والأقصى منه، أما وأن اليهود هم من يحتلون القدس ويعودون الأقصى، ويدنسون المسرى، فلا خطر منهم أبدا، فهم جار طيب؟! 
كوباني باتت في عواصم عربية مشاركة في التحالف بالمال والسلاح والرجال قدس الأقداس ؟! وتحرير المسجد الأقصى يمرّ من كوباني ؟! إن تحرير كوباني من تنظيم الدولة عند العرب المعتدلين، والمسلمين المعتدلين، هو ضرب من الإيمان، وجزء من العقيدة، وهو كفاح شرعي ضد الإرهاب ، ومن أجله تدبج الفتاوى، وتنفق الأموال، و يستنصر الاعلام بكل خبير ومحلل، بينما القدس لا بواكي لها، ولا مال لها، ولا طائرات تطير في سمائها. أنا لست ضد كوباني، ولا ضد الأكراد، ولكنني أحب القدس، وأقدم المسجد الأقصى على كوباني، وأرى أن تحرير بلاد العرب كلها يمرّ أولا بالقدس. 
قال مظفر النواب الشاعر العراقي الثائر للحكام العرب: القدس عروس عروبتكم، فلماذا أدخلتم كل زناة الأرض إلى حجرتها؟! هذا ما قاله مظفر النواب قديما، أما ما يقوله( المظفرون ) في عواصم القرار السياسي اليوم فهو قول مختلف تماماً. هم ربما قالوا ( كوباني ) عروس بلاد العرب ، والقتال فيها أوجب من القتال في القدس، وفيه يحلّ بذل المال وإهراق الدم. أما القدس فمسألة فيها نظر؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من القدس إلى كوباني من القدس إلى كوباني



GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

GMT 07:23 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة إسرائيلية جديدة للتأثير الروسي في المنطقة!

GMT 17:25 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يعاني داخلياً وخارجياً

المصور العالمي سيمون بروكتر يفتح لك خزانة ذكريات كارل لاغرفيلد

القاهره ـ فلسطين اليوم
الإبداع الأصيل يجعل من اسم صاحبه علامة وعلماً في ذاكرة التاريخ على مدار السنين حتى من بعد رحيله؛ واسم كارل لاغرفيلد واحد من الأسماء التي لمعت وستلمع في سماء عالم الموضة والأزياء لعقود مضت، ولعقود مقبلة أيضاً، وهذا ما يؤكده الاحتفاء بالمبدع الأيقوني في واحد من أشد عوالم الإبداع تنافسية وتميزاً.ففي أرجاء "لو رويال مونصو – رافلز باريس" الذي يُعد تحفة فنية معمارية بحد ذاته، ولمساته المخصصة للفنون من مساعد شخصي للفنون، وغاليري فني مخصص للمعارض الفنية، وممرات وأركان مزينة بمجموعة من أجمل الإبداعات الفنية أينما التفت، يضيف الفندق العريق علامة جديدة في تاريخه الفني العامر، باستضافة معرض الصور الفوتوغرافية النادرة التي تصور كواليس حياة كارل لاغرفيلد في عروض شانيل، التي يقدّمها المصور العالمي سيمون بروكتر لأول مرة."لا...المزيد

GMT 02:55 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري
 فلسطين اليوم - 8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 13:12 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 05:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"سيات ليون كوبرا" تُعدّ من أقوى 5 سيارات في السوق

GMT 10:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات ريسبشن رائعة و جذابة تبهر ضيوفك

GMT 16:19 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

النجم كريستيانو رونالدو يختار اسمًا مميّزًا لطفلته الرضيعة

GMT 07:47 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

دنيا سمير غانم تقدم استعراضات عالمها في "صاحبة السعادة"

GMT 04:18 2015 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

داليا جابر تدخل نشارة الخشب في صناعة الديكور المنزلي

GMT 01:45 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

المستشارة أنجيلا ميركل تواجه احتمالات الإطاحة بها
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday