من روسيا إلى غزة وبالعكس
آخر تحديث GMT 12:24:54
 فلسطين اليوم -

من روسيا إلى غزة وبالعكس

 فلسطين اليوم -

من روسيا إلى غزة وبالعكس

د. يوسف رزقة

الرئيس محمود عباس في روسيا، ومن روسيا ووسائل إعلامها يبدي الرئيس قلقه ؟! ما الذي يبعث القلق في نفس الرئيس بينما هو في برد البلد القطبي ؟!
هل الرئيس قلق من تصريحات نيتنياهو التي تنصل فيها من مشروع حل الدولتين ؟! وهو أمر يبعث على قلق حقيقي عند كل من بنى مستقبله السياسي، ومستقبل فلسطين السياسي على مشروع حلّ الدولتين. ليس في تصريحات الرئيس من الساحة الروسية شيئا من هذا؟!
هل الرئيسية قلق من مواصلة نيتنياهو التصديق على مشاريع استيطان جديدة في القدس والضفة الغربية؟! وهو أمر يبعث في النفس الوطنية قلقا حقيقيا. ليس في تصريحات الرئيس شيئا من هذا. هل الرئيس قلق من تراجع القضية الفلسطينية في الأجندة العربية بسبب مشاكل العراق وسوريا واليمن. مصر وليبيا، والحرب على الإرهاب في المنطقة ؟! وهي أمور جديرة أن تبعث القلق في النفوس التي تحمل هم فلسطين. ليس في تصريحات الرئيس شيئا من هذا للأسف؟!
الرئيس قلق جدا من حماس؟! لأن حماس هي مشكلة المشاكل له ، سواء أكان الرئيس في رام الله ،أو في روسيا؟! خيال حماس يقلق الرئيس دائما حيثما حلّ وحيثما ارتحل؟! حماس هي سبب نكبة فلسطين في عام ١٩٤٨م؟! وهي سبب هزيمة العرب في عام ١٩٦٧م؟! وهي سبب هزيمة المسلمين في الأندلس؟! وهي سبب مشاكل العراق وسوريا ولبنان وليبيا واليمن ومصر ؟!
حماس هذه قوة عظمى، وقوة خفية لا يرصدها الرادار الروسي، ولا الردار الأميركي ؟! تصوروا أن حماس لابسة ( طاقية الإخفاء؟!) وهي تفاوض إسرائيل سرا، مفاوضات منفصلة عن عباس والمنظمة، وتفاوضها على دولة بحدود مؤقتة في غزة، وحكم ذاتي في الضفة الغربية ؟! ولهذا الرئيس قلق؟!
هذه المفاوضات السرية، المنفصلة، حول الدولة المؤقتة، لا تعرفها ردارات العالم، والدول العظمى، ويعرفها عباس وحده، دون العرب ودون إسرائيل، لذا هو في غاية القلق، وليس لديه فسحة لتأجيل قلقة لحين العودة إلى رام الله، لذا فهو يعرب عن قلقه واكتشافه من روسيا ؟! تصوروا من روسيا، ومن خلال الصحف الروسية؟!
حضرة سيادة الرئيس لقد آلمني قلق، ولا شك أنه آلم كل مواطن غيور على فلسطين ، وأحب أن أطمئنك بأن المشكلة ليست عند حماس، ولكن عند الردار المغشوش الذي قدم لك صورة مغشوشة عن حماس، إذ يبدو أنه ردار مديل قديم، يعمل بالديزل في زمن الذرة، لذا أنصحك باستبدال الردار أو تزويده بشاشة شفافة مديل حديث؟!
حماس يا سيادة الرئيس ضد مشروع المفاوضات لأن المفاوضات كانت كارثة على القضية والشعب، وما زالت كارثة أيضا، لذا هي رفضت أوسلو، ورفضت المبادرة العربية التي هي أفضل من أوسلو، وحماس على قائمة الإرهاب لأنها لا تعترف بإسرائيل ولا بأوسلو وبناتها، وحماس كغيرها من فصائل المقاومة تفاوض اسرائيل بالرصاص، وحين أدارت مصر مفاوضات تهدئة في حرب العصف المأكول كان رئيس الوفد عزام الأحمد القيادي من فتح ، لأن مصر وإسرائيل رفضت المفاوضات مع حماس وفصائل المقاومة الأخرى.
المفاوضات تخصص عباس، وعريقات، وجزء من فتح. لذا لا فصيل فلسطيني آخر يتجرأ على المفاوضات، بعد تجربتك يا سيادة الرئيس؟! حماس لا تفاوض إسرائيل لا سرا ولا علنا لا على دولة مؤقتة، ولا غير مؤقتة، وأنت تعلم هذا أكثر من غيرك؟! وقديما حذرتك حماس وغيرها من مشروع الحكم الذاتي في الضفة، وهو مشروع ولد مع بيغن والليكود في مدريد، ولكنك ركبت رأسك؟! ، وقلت لا بل دولة؟! واليوم تقول إن إسرائيل تريد حكم ذاتي في الضفة ، ودولة بحدود مؤقتة في غزة؟! وحماس تفاوض على ذلك وتطعن المشروع الوطني ؟!
حضرة الرئيس لا تلقوا بأخطاءكم على الآخرين، والأجدر بكم مراجعة مواقفكم وسياساتكم ؟! والاعتراف بالخطأ فضيلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من روسيا إلى غزة وبالعكس من روسيا إلى غزة وبالعكس



GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد
 فلسطين اليوم - حيل عليك الإلمام بها عند شراء حقيبة "مايكل كورس" لتجنب التقليد

GMT 03:35 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"
 فلسطين اليوم - "طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"

GMT 03:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حفتر يوجه رسالة للعاهل السعودي بعد العملية الجراحية الناجحة
 فلسطين اليوم - حفتر يوجه رسالة للعاهل السعودي بعد العملية الجراحية الناجحة

GMT 04:36 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب
 فلسطين اليوم - طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب

GMT 10:26 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

8 شهداء من عائلة واحدة في دير البلح إثر القصف الإسرائيلي

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 08:15 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

مي عصمت تعترف بحدوث طفرة في ديكور غرف نوم الأطفال

GMT 15:20 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

لمسات مثيرة لرقبة زوجك قبل العلاقة الحميمة

GMT 09:57 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

أهمية وضرورة الاغتسال بعد الجماع عند المرأة
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday