يعيش الموظف، ويسقط الاستبداد
آخر تحديث GMT 09:46:33
 فلسطين اليوم -

يعيش الموظف، ويسقط الاستبداد

 فلسطين اليوم -

يعيش الموظف، ويسقط الاستبداد

د. يوسف رزقة

ماذا يعني الإضراب الشامل لموظفي الوظيفة العمومية بغزة؟! و هل تملك الساحة الفلسطينية في غزة والضفة إجابة واحدة موحدة على سؤال الإضراب، مع الأخذ بالحسبان أنه ليس الإضراب الأول، ولن يكون الأخير أيضا، في ظل الأجواء التي تلف الموظفين لفا ظالما؟!
الواقع يقول إن الإجابات متعددة بتعدد المواقف والرؤى السياسية والفصائلية؟! وهنا يأتي سؤال الموظف الحارق للأكباد والقائل : وهل راتب الموظف قضية سياسية حتى تتعدد فيه الإجابات والمواقف؟! ومن متى صار الراتب وطعام الأسر الغزية قضية سياسية؟! فهل الوطن للفتح؟! أم الوطن لفتح وللجميع؟! وهل الوظيفة العمومية لفتح دون غيرها من أبناء الوطن من الفصائل الأخرى والمستقلين ؟! من قال إن موظف الضفة يرث وموظف غزة لا يرث ؟! من صاحب القسمة الضيزى هذه التي بهدلت الوطن ، ومزقت الأخلاق، وقطعت الأرحام.؟! الموظف في وظيفته يعمل بقانون ويخدم أبناء الوطن كافة، ولا يبحث في هويتهم ولا في ضمائرهم ، وهذا هو الواجب ، ومن يخالف الواجب ومنطق الوظيفة العمومية يعاقب بالقانون لا بالسياسة ؟!
لماذا يعبث رئيس السلطة بالقانون ، وبالوظيفة، ويضع السياسة في موضع القانون ؟! إن من علامات الفشل والغباء أن تضع القيادات السياسة موضع القانون ، وتجعل الولاء حكما على الراتب والوظيفة، وهذا الغباء لا يحصل إلا في البلاد المتخلفة ، وعند القيادات المستبدة التي تنظر للوطن والمال على أنه مزرعة الوالد وضيعته ، وملك يمينه ؟!
لماذا يلعب رئيس السلطة في أرزاق الناس والموظفين؟! فهل يأخذ الموظفون رواتبهم الشهرية من خزينة آل عباس، أم يأخذونها من خزينة الوطن؟! عباس موظف بدرجة رئيس و يتقاضى راتبه كغيره من الموظفين ( أو هكذا يجب في القانون و العقل والمنطق) من خزينة الوطن؟! إن كل دولار يدخل إلى خزينة الحكومة من الضرائب، أو من المنح والتبرعات الخارجية هو دولار الوطن، وليس دولار عباس، ولا أبناء عباس، ولا دولار فتح؟! وما يجري من تحكم عباس في المال بمساعد إسرائيل هو الاستبداد بعينه. وهو العار بعينه. وهو ما يجب محاربته. وأحسب أن الإضراب في هذا اليوم جاء لتحقيق هذا الهدف.
إضراب اليوم هو إضراب ضد الاستبداد، وضد تحكم عباس في مال الشعب والوطن، وهو ضد بقاء حالة الاستبداد والمستبدين لفترة أطول في ممارسة فشلهم واستبدادهم. ( الحرة يا عباس لا تأكل بثدييها؟!). وموظفي الوظيفة العمومية أحرار، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار، فأنى لك أن استعبدهم من خلال الراتب، ومتطلبات الوظيفة؟!
الموظف يريد حريته، كما يريد راتبه. الموظف في غزة مواطن من الدرجة الأولى، كغيره في الضفة، وهو يضرب من أجل الحصول على حقه الكامل في المواطنة. الموظف في غزة يبحث عن المساوة وعن العدالة، قبل أن يبحث عن راتبه. لقد فشل عباس في قراءة الإجابة عن سؤال الراتب، وقد طال زمنه في الفشل فبلغا عاما بعد اتفاق الشاطئ ، لذا كان الإضراب اليوم. ولهذه المعاني يجب أن يكون سلاحا للحصول على الحقوق كاملة. وما ضاع حق وراءه مطالب، وإن غدا لناظره قريب. يعيش الموظف، ويسقط الاستبداد؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يعيش الموظف، ويسقط الاستبداد يعيش الموظف، ويسقط الاستبداد



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 08:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها

GMT 17:43 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:21 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

خاتم زواج الماس للمناسبات الخاصة

GMT 12:46 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أفكار رائعة لديكورات غرف الأطفال 2019

GMT 09:35 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الريان القطري يشارك في دوري أبطال آسيا عام 2018

GMT 08:17 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

طاولات الماكياج بصيحة عصرية في غرفة نومك

GMT 00:36 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هنا الزاهد تراهن على نجاح "عقد الخواجة في دور العرض

GMT 09:44 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

مزارع برازيلي يعثر على صدفة حيوان مدرع أقدم من 10 آلاف عام

GMT 23:51 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

سرقة صفة الفنانة ليال عبود في الأراضي الألمانية

GMT 08:27 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

سلمى حايك لم تخجل من الكشف عن شعرها الأبيض

GMT 14:11 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

عطر مميز من أجود عطور "استي لودر" يتلائم مع شخصيتِك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday