الإعدام لمرسي وللقرضاوي
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

الإعدام لمرسي وللقرضاوي

 فلسطين اليوم -

الإعدام لمرسي وللقرضاوي

د.فايز ابو شمالة

ضمن الحالة الراهنة من اختلال موازين العدل في بلاد العرب، وضمن هذه الحالة من حرب التطاحن حتى الموت بين قوى الوحدة العربية والتغيير، وبين قوى الجمود على حدود سايكس بيكو، وضمن هذه الحالة من الصراع بين قوى الربيع العربي الأخضر وبين حلفاء الليل المطبق سواداً وفساداً على حياة الناس، كان من المنطق أن تحال أوراق العلامة يوسف القرضاوي إلى المفتى، ليتوج مسيرة حياته العلمية بحكم الإعلام، وكان من المنطق أن يجلس على كرسي الإعدام أول رئيس انتخبه الشعب المصري ديمقراطياً.
إن سلسة الأحكام الجائرة التي أصدرتها المحاكم المصرية قد جاءت لتؤكد على شيئين: الأول: إن ما يستولي على حياة الناس من كابوس مفزع ليس إلا نتيجة أخطاء اقترفتها قيادات الأحزاب التي تصدرت الثورة المصرية، حين أخطأت في تقدير ردة فعل السلطان، وقدرته في التصدي بعنف ضد كل من ينازعه الحكم، أو يفكر في مشاركته القرار السيادي.
والثاني هو عدم اعتماد الربيع العربي لعناصر القوة المادية القادرة على حسم الميدان، وهي القوة ذاتها التي وظفها الحاكم في تعزيز نفوذه، وهي القوة التي أثمرت كل هذا الشوك الذي يوجع جوانب مصر العربية، ويحز بالشوك في صدر كل البلاد العربية.
إن أحكام الإعدام الصادرة بحق المصريين والعرب قد جاءت لتؤكد أن حياة الإنسان العربي عند الحاكم أرخص من جناح بعوضة، وأن حياة المواطن المصري ـ مهما علا شأنه ـ لا تساوي قيمة الحبر الذي خط على الورق حكم إعدامه، وأن ما يجري في بلاد العرب من قمع للحريات، ومن توسعه للظلم والسجون، كل ذلك لا يخدم إلا الصهاينة الذين اعتمدوا سياسة تجهيل الأمة العربية وإفقارها كشرط لوحدة الموقف الصهيوني، واعتمدوا تفجير الصراعات بين الأمة العربية كي يضمنوا وحدة دولة إسرائيل، واعتمدوا تشويه الدين الإسلامي، ووصفه بالإرهاب، مع إثارة الفتن الطائفية، كي يضمنوا إعلاء شأن كذبتهم عن الدين اليهودي.
إن محاكمة الشهداء الفلسطينيين بالإعدام للمرة الثانية والثالثة هي شرف لهم، وتأكيد على أنهم قضوا على الحق ضد الباطل، وهم اليوم يواجهون الباطل ثانية نصرة للحق، وإنهم من مثواهم الأخير، أو من خلف زنازين العدو الإسرائيلي ليؤكدون لجماهير الأمة العربية والإسلامية، بأن قضية فلسطين لا تخص الشعب الفلسطيني وحده، إنها قضية كل الأمة، وأن ما يجري داخل بلاد العرب من اقتتال، ومن حروب، ومن انتهاك للحريات، ومن ذبح لكرامة الإنسان لا يخص ابن البلد العربي وحده، وإنما يخص كل الأمة العربية والإسلامية، التي بات مصيرها واحداً، وباتت تبحر في قارب الحرية في بحر متلاطم بالدماء، ولا سبيل للجميع ألا النجاة.
وإذا كان من أولى مهمات القضاء المصري إصدار الأحكام الرادعة المخيفة، فإنني أظن أن هذا سيفجر لدى شباب الأمة العربية أولوية التمرد على الخوف والفزع الذي سيرتد جحيماً يقتحم قصور الأنظمة المحصنة، ويستوطن أبراج الظلم العالية.
حين حكم الإغريق القدماء على سقراط بالإعدام، وأمسك كأس السم بيده، صرخت زوجته: هل سيعدمونكم ظلماً يا سقراط؟
أجابها سقراط: لا تحزني، فهذا أفضل من أن أعدم وهم على حق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعدام لمرسي وللقرضاوي الإعدام لمرسي وللقرضاوي



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 07:06 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

طرق لتصميمات جلسات رائعة على أسطح المنازل

GMT 07:38 2016 الخميس ,02 حزيران / يونيو

نيسان جي تي آر 2017 تحقق مبيعات عالية

GMT 04:01 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جورجيا فاولر تطلّ في فستان أسود قصير

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تراجع البطالة في السعودية إلى 12.3 % بالربع الثاني

GMT 13:29 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 10:32 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

طريقة صنع عطر الهيل والفانيلا بطريقة بسيطة

GMT 11:21 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شركة فورد تعلن طرح سيارة "فورد فوكس 2017" العائلية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday