الطيران المصري يقصف سكان غزة
آخر تحديث GMT 04:46:09
 فلسطين اليوم -

الطيران المصري يقصف سكان غزة!

 فلسطين اليوم -

الطيران المصري يقصف سكان غزة

د.فايز ابو شمالة

الطيران المصري يقصف غزة، هذا العنوان المرعب لا يمكن أن يتصدر نشرات الأخبار بأي حال من الأحوال، وذلك لأن مضمونه يعكس خللاً استراتيجياً في الوعي الإنساني، ويؤكد أن هنالك ورماً سرطانياً يهودياً يشوه خلايا الدم العربي، واستعصى على العلاج، وهو يرى خلايا الدم الواحد تنقض على بعضها تفتك وتهدم، وهذه إحدى علامات الساعة.
المواطن المصري البريء الطاهر المنتمي لدينه وعروبته لن يصدق هذا الخبر، وسيتشكك في مصداقيته، وسيسأل نفسه من الفجر حتى الغسق، لماذا يقصف الطيران المصري سكان غزة؟ وماذا سيقصف في مخيمات غزة؟ وهل أبقى الطيران الإسرائيلي مكاناً في غزة لم يقصفه، كي تأتي الطائرات المصرية لتجهز عليه؟ أم أن الطائرات المصرية ستقوم بقصف الأهداف ذاتها التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية؟
إن فكرة قصف الطيران المصري لسكان غزة هي فكرة سخيفة، ولا يطبل لها ويزمر إلا مجنون، ولا يصدقها إلا مخبول، ولا يضحك لها إلا منكود، ولا يشجع عليها إلا من امتلأت جيوبه من أموال اليهود، إن فكرة قصف الطيران المصري لغزة لا تدخل من خرم إبرة الواقع الذي لا يسمح لجيش مصر بأن يكون شريكاً للجيش الصهيوني، أو معاوناً له، أو تابعاً له، فالشعب المصري المتسامح لا يقبل أن ينسق طيران بلاده مساراته مع طيران العدو الإسرائيلي، وهذا ما لا يرضاه الجيش المصري لنفسه.
أؤكد لكم أن الطيران المصري لن يقصف غزة، وكل وسائل الإعلام التي تروج لهذه الأخبار قد فقدت مصداقيتها، وذلك لأن قصف غزة لن يدمر المقاومة، والطيران المصري لن يكون أكثر وحشية وبطشا وعنفا ًمن الطيران الإسرائيلي الذي فشل في اخضاع المقاومة، وما عجزت عنه تحقيقه القوة الإسرائيلية الغاصبة لن تحققه القوة المصرية الشقيقة.
إن قصف سكان غزة لن يكسب الجيش المصري أي مجد أو نصر أو لحظة فرح بإنجاز مهمة قتالية، يتفاخر معها أي قائد عسكري مصري أمام زوجته وابنته وجيرانه، وسيظل قصف سكان غزة اللعنة تطارد من يرتكبها كل العمر، إنها العار، وهذا ما لا يقبله الجيش المصري على تاريخه العريق في ملاقاة جيش الصهاينة.
أما غزة المصلوبة على النخوة العربية، والمتهدجة ليلاً على أسلاك الحرية، فإنها تقول: شلت يميني لو رفعت سلاحاً في وجه جيش مصر، وتكسرت همتي لو أبدت عزيمتها ضد جيش العرب، إن غزة المصلوبة على وجع المواجهة مع العدو الإسرائيلي تعشق مصر، ولا يفكر مقاوم فلسطيني أن يلتقي في الميدان مع أخيه وابن عمه الجندي المصري، إذ كيف يجرؤ الأخ على قتل أخيه؟ وهل يقدر الابن على طعن أبيه، وكيف يهون على الأم أن تدمر قدرة أولادها.
أما الإعلام المشبوه الذي يحرض على غزة، ويبشر المصريين بقدره جيشهم على قصف سكانها، وتدمير بعض الأبراج على رؤوس أصحابها، هذا الإعلام لا يخيف غزة بمقدار ما يهين الشعب المصري، ويستخف بقدرات جيشه، ويطعن تاريخ مصر في الظهر، لأنه لا يرى بالجيش المصري إلا مجموعة من المرتزقة، وقاطعي الطرق الذي يأتمرون بأمر المخابرات الإسرائيلية، والمكلفين من وزير الحرب الصهيوني لاستكمال المهمة التي عجز عن تحقيقيها في غزة، هذا الإعلام المشبوه لما يزل يجهل أن مصر أكبر من التهريج الإعلامي، وأن حذاء الجيش المصري أطهر من ألسنة بعض الإعلاميين الساقطين في فخ المخابرات إسرائيلية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطيران المصري يقصف سكان غزة الطيران المصري يقصف سكان غزة



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:18 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك
 فلسطين اليوم - 5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك

GMT 04:46 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري
 فلسطين اليوم - ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري

GMT 08:31 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوي تتجرأ على التعري للحد من شهرة أختها كيلي جينر

GMT 21:35 2014 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

خان أسعد باشا صرح أثري دمشقي عريق يتحول إلى مصنع للفن
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday