عندما طرز الرصاص الإسرائيلي يافطة السلام
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عندما طرز الرصاص الإسرائيلي يافطة السلام

 فلسطين اليوم -

عندما طرز الرصاص الإسرائيلي يافطة السلام

د.فايز ابو شمالة

بعد أن قصف جيش الصهاينة أحد البيوت في مدينة رفح، ودمره على رأس ساكنيه، حاول الإعلام العبري أن يبرر الجريمة، فردد الأكذوبة التي تقول: إن البيت كان مهجوراً.
لقد قررت أن أسد الثغرة الإعلامية الصهيونية، وأن ألفت انتباه الجيش الإسرائيلي بأن بيتنا ليس مهجوراً، وأنني وأفراد عائلتي لم نغادر البيت، ونقيم فيه، فأحضرت يافطة بطول عشرين متراً، وعرض مترين، وعلقتها في مواجهة الموقع الإسرائيلي، بعد أن كتبت عليها بالعبرية، وبخط واضح: انتته، في هذا المكان تسكن عائلات وأطفال.
كان ذلك قبل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، حيث كان بيتي على خط المواجهة المباشر مع أقوى وأضخم موقع عسكري إسرائيلي في الشرق الأوسط، وكنا قد تعودنا على عدد من الرصاصات الإسرائيلية تخترق جدران البيت في كل ليلة، ولكن المفاجأة كانت بعد أن علقت يافطة السلام، فقد اخترقت الرصاصات الإسرائيلية كل مكان في البيت، وكان علي أن أهدئ من روع بناتي، وأن أتجلد حتى مطلع الفجر، حين نظرت بذهول إلى يافطة السلام المعلقة في مواجهة جيش الصهاينة، بعد أن اخترقتها عشرات الرصاصات المتعمدة.
رغم الرصاص الصهيوني اليومي لم أرحل من البيت طوال انتفاضة الأقصى، باستثناء عدة أيام، احتل فيها الجيش الصهيوني بيتنا، وطردنا منه بالقوة.
لقد بقيت صامداً تحت القصف اليومي كل سنوات الانتفاضة، وحتى ذلك اليوم الرائع، حين انهار الموقع العسكري، ورحل الصهاينة، ولكن أحقاد بعض تنظيمات اليسار الفلسطيني لم ترحل، ولاسيما أولئك الذين لم يعرفوا معاني التضحية والفداء، حين راحوا يسخرون من اليافطة، ويتهمونني بالجبن والخوف والضعف والتذلل والتخاذل، في الوقت الذي كانوا ينامون في بيوتهم بعيداً عن القصف اليومي هانئين.
وما زالت بعض التنظيمات اليسارية تمارس عاداتها، إنهم يختفون عند المواجهة، ويظهرون عند التهدئة، فتراهم يرفضون، ويتشددون، ويطلبون النزال، وهم يطلقون شعاراتهم الجوفاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما طرز الرصاص الإسرائيلي يافطة السلام عندما طرز الرصاص الإسرائيلي يافطة السلام



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday