كيف حرف اليهود البوصلة
آخر تحديث GMT 10:43:54
 فلسطين اليوم -

كيف حرف اليهود البوصلة؟

 فلسطين اليوم -

كيف حرف اليهود البوصلة

د. فايز أبو شمالة

المتابع للإعلام العبري في السنة الأخيرة لاحظ شكوى اليهود في أوروبا من تصاعد العداء ضدهم، وقد دأبت السفارات الإسرائيلية في أوروبا كتابة التقارير التي تتحدث عن تنامي ما يسمونه العداء للسامية، واشتعال كراهية اليهود في رأس شباب أوروبا نيراناً، واعتداءات على المقابر، وحرائق للكنس، بل تطورت الكراهية إلى حد الاعتداءات الجسدية، وملاحقة اليهود في المركبات، ومطاردتهم في المطاعم، وفي مدارسهم ومعابدهم، لذلك كانت التوصية إلى يهود أوروبا بتجنب وضع الطاقية على الرأس، وقص الذوائب، وعدم التحدث بالعبرية.

وكلما تطور الإرهاب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين كلما تطورت كراهية الغرب لليهود، حتى بلغت مداها أثناء العدوان على غزة، فكانت المسيرات الحاشدة التي نظمها الأوروبيون في عواصمهم اعتراضاً على تطور الإرهاب الإسرائيلي، حتى غدت الوحشية في العدوان على غزة هي القشة التي كشفت وجه اليهودي البشع على مستوى العالم، وفضحت إرهاب دولة تفرز من سلوكها جميع البشر، ليجسدوا ذلك حراكاً في البرلمانات الأوروبية التي شرعت بالاعتراف بدولة فلسطينية كإحدى دلائل الكراهية للغطرسة الإسرائيلية، وتجبر القوة في الشرق.

لقد فشلت الدولة العبرية بكل وسائل أعلامها في غسل وجه إسرائيل الإرهابي أمام الرأي العام، حتى إذا جاء الاعتداء على مقر الصحيفة الفرنسية، ومن تلاه من سيناريو تصفية المهاجمين في متجر يهودي، ومقتل أربعة يهود، ليكون بمثابة المنقذ لليهود من وحل الجريمة، لتكشف تسلسل الحدث بأن ما تم هو عمل مسرحي لا يبتعد عن أسلوب القص والتركيب.

فهل كان العقل اليهودي الخبيث وراء الأحداث في فرنسا؟ هل رتبت المخابرات الإسرائيلية التفجيرات السينمائية الأخيرة؟ ولاسيما أن رئيس جهاز الموساد، وكل طاقم الشين بيت يقيمون في فرنسا هذه الأيام، ويطرح وجودهم أسئلة مبهمة، لن نجد لها جواباً إلا في المشاهد السخيفة للمظاهرة الكبيرة التي نظمها اليهودي هولاند رئيس فرنسا، ودعوته لعشرات الرؤساء من أصدقاء اليهود لمشاركته في مأتم اللطم والدموع؛ الذي يهدف إلى العودة بذاكرة الرأي العام العالمي إلى صورة اليهودي المظلوم المقتول المطارد المحروم من وطنه.

حتى هذه اللحظة فإن الإسلام بريء من الإرهاب، والمسلمون في حالة دفاع أمام الطائرات والصورايخ والقنابل، والشواهد التاريخية تؤكد أن التشويه على الإسلام ليس جديداً في عرف اليهود، والإساءة إلى النبي محمد عليه السلام ليست وليدة هذه المرحلة، فقد ظهرت أحقاد اليهود حين طالبوا بالتعويض المالي عما لحق يهود بني قريضة ويهود الجزيرة العربية من ضرر على عهد الرسول، وظهر ذلك من خلال عارضة الأزياء اليهودية الألمانية كلوديا شيفر قبل ثلاثين عاماً وهي ترتدي فستان سهرة مطرز بآيات من القرآن الكريم. وظهرت بشكل يغيظ، ويثير كل من آمن بالله واليوم الآخر.

إن دعاة التطرف على مستوى العالم هم اليهود، وهم ممارسو الإرهاب عملياً على أرض العرب، وهم من نشر التطرف الديني على مستوى العالم، واليهود هم من جسد التعصب الأعمى لمعتقداتهم الخرافية إلى حد الانغلاق عن المجتمع الدولي، والعيش في تجمعات تستجلب كراهية الآخرين، ولاسيما حين ترى فيهم أقل شأناً.

لقد نجح اليهود حتى الآن في حرف بوصلة السلام العالمي، ونجحوا في تحويل كراهية لليهود المغروسة في نفوس البشر على مستوى التاريخ والجغرافيا، نجحوا في تحويلها إلى حرب بين المسيحيين والمسلمين، ليخرج من بينهم اليهود سالمين.

إن ما يقال عن حرب على الإرهاب، هي في الحقيقة حرب يهودية على الإسلام بأدوات مسيحية، وبمساعدة بعض العرب والفلسطينيين، وهذا ما يستوجب الحذر، وهذا ما يملي على نخبة علماء المسلمين الأذكياء بأن يدعو إلى لقاء تصالحي بين الدين المسيحي ودين المسلمين المتسامح، بهدف الالتفاف على مكر اليهود.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف حرف اليهود البوصلة كيف حرف اليهود البوصلة



GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد
 فلسطين اليوم - حيل عليك الإلمام بها عند شراء حقيبة "مايكل كورس" لتجنب التقليد

GMT 03:35 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"
 فلسطين اليوم - "طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"

GMT 03:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حفتر يوجه رسالة للعاهل السعودي بعد العملية الجراحية الناجحة
 فلسطين اليوم - حفتر يوجه رسالة للعاهل السعودي بعد العملية الجراحية الناجحة

GMT 04:36 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب
 فلسطين اليوم - طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب

GMT 10:26 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

8 شهداء من عائلة واحدة في دير البلح إثر القصف الإسرائيلي

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 08:15 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

مي عصمت تعترف بحدوث طفرة في ديكور غرف نوم الأطفال

GMT 15:20 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

لمسات مثيرة لرقبة زوجك قبل العلاقة الحميمة

GMT 09:57 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

أهمية وضرورة الاغتسال بعد الجماع عند المرأة
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday