من يكره غزة لا تحبه فلسطين
آخر تحديث GMT 10:13:03
 فلسطين اليوم -

من يكره غزة لا تحبه فلسطين

 فلسطين اليوم -

من يكره غزة لا تحبه فلسطين

د.فايز ابو شمالة

رصدت جملة من التصريحات المتشنجة لعدد من القيادات التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي ربما كان لبعضهم ماضٍ نضالي، وكانو جزءا من الثورة الفلسطينية حتى سنة 1982، ولكن بعضهم الآخر لا علاقة له بالمقاومة، ولم يسمع باسمه أحد من الشعب الفلسطيني، لأنه لم يمسح يوماً فوهة بالبندقية بطرف ثوبه، ولم يذق للسجن طعماً، ولم يودع شهيداً من لحمه ودمه، ولم يعذبه جرح الوطن، تصريحات كبيرة الحجم لأسماء تظن نفسها كبيرة، ولكنها صغيرة المضمون؛ لأن الالتفاف الشعبي هو الذي يعطي للحديث معانيه.
لقد أجمعت التصريحات على رفض قيام دولة فلسطينية في غزة، واعتبروها مؤامرة رتبها شارون سنة 2005، ويشجعها الإسرائيليون لتصفية القضية الفلسطينية.
فأين هي القضية الفلسطينية التي تتحدثون عنها؟ أين القدس؟ وما مصير المقدسات؟ ماذا تبقى من أرض فلسطين لم تدنسه أقدام الصهاينة، ولم تطوقه المستوطنات؟ ماذا تبقى من الوحدة الوطنية، ومن الإجماع على تحرير فلسطين؟ أين نابلس ورام الله من مظاهرات الخليل، وأين أريحا من تصفية المخابرات الإسرائيلية للمقاومين في جنين وطولكرم؟ لقد مزقتم الشعب وأضعتم الأرض، وذبحتم القضية، وتحركت شهوتكم لتنفث سمومهما في جسد غزة المقاوم.
يا قادة الفصائل الفلسطينية الذين كتبوا كتابهم على قضيتنا الوطنية من المهد إلى اللحد، إن صح ما تقولون عن دولة غزة ـ والتي لن تأذن إسرائيل بميلادها ـ إن صح كلامكم، فلماذا وافقتم في المجلس الوطني على قيام دولة فلسطينية على أي شبر يتم تحريره من أرض فلسطين، هل كان المجلس الوطني خائناً أم كنت في غيبوبة عن معاني القرار؟.
أين كنتم يا قادة الفصائل حين جرت مفاوضات أوسلو السرية التي خرجت علينا بالاتفاقية المذلة؟ ولماذا صفقتم لها، وما زلتم تسجدون في محرابها السياسي رغم ظهور عورتها؟ وهل ظل شيئاً لتتنازل عنه غزة بعد أن تنازلت أوسلو عن 78% من أرض فلسطين؟.
عشرون عاماً من المفاوضات العلنية والسرية ومن التنسيق الأمني الخفي والمعلن لم تثر نخوتكم، فلماذا دبت فيكم الحمية حين سمعتم عن مفاوضات تهدئة بين حركة حماس مع إسرائيل؟ فإما أن تكون كل المفاوضات مع اليهود حرام، وإمأ أن تكون كل المفاوضات حلال.
وهل المفاوضات التي تجريها القيادة الفلسطينية تتم بالتشاور مع كل قوى الشعب الفلسطيني؟ ألم تسمعوا عن المشروع المقدم لمجلس الأمن من خلال وسائل الإعلام، وقد جرى التعديل عليه في فرنسا دون أي معرفتكم يا قادة الفصائل الحاضرين أول الشهر؟.
وماذا تفعلون لقيام الدولة الفلسطينية وتحرير الأرض غير انتظار تشكيل الحكومة الإسرائيلية لتبدءوا المفاوضات من جديد، في الوقت الذي لا توجد أي قوة عسكرية في أيديكم، فإن صح كلامك عن مفاوضات تجريها حركة حماس، فدعونا نجرب مفاوضاً فلسطينياً يمتلك الصواريخ التي تضرب تل أبيب، ويفرض منع التجول على نصف سكان إسرائيل.
وماذا فعلتم من أجل سكان غزة كل تلك السنوات الطويلة من الحصار؟ هل طالبتم السلطة بوقف التنسيق الأمني حتى يصير فك حصار غزة؟ هل قررت منع مئة ألف عامل من الضفة الغربية يعملون في إسرائيل وفي المستوطنات، حتى يجد إخوتهم في غزة رزقهم؟.
وماذا فعلتم لمنع السيد محمود عباس من التفرد بالقرار السياسي، هل وقفتم في وجهه؟ هل عمل لكم حسبا؟ فكيف تطلقون يد عباس وتغضبون من حركة أصابع حماس؟
وأين غضبكم وموقفكم من التحقير والإهانة لقرار مجلسكم المركزي، ألم تقرروا وقف التنسيق الأمني، فهل طبق محمود عباس قراركم؟ وماذا فعلتم أمام تحقير موقفكم؟.
لقد تم قبول طلب فلسطين عضواً في محكمة الجنايات الدولية، فلماذا لم تحاسبوا المسئول عن عدم التحضير المسبق لملفات الاتهام للإسرائيليين؟ وإذا كانت ملفات الاتهام جاهزة، لماذا تتأخرون يوما واحداً في التقدم بالشكوى لمحكمة الجنايات الدولية؟.
الجعبة ممتلئة، ولكنني أكتفي بهذا القدر، لأدعو حركات المقاومة في غزة إلى التواصل مع كل الأطراف العربية والإقليمية لتحقيق تهدئة طويلة الأمد في غزة، ولتثبيت شخصية المقاومة عنصراً مؤثراً في الواقع الفلسطيني، بعيداً عن السياسة الفلسطينية التقليدية التي صار قرارها أسيراً لمفاوضات عبثية؛ يديرها بشكل شخصي بعض الموظفين في مكتب محمود عباس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يكره غزة لا تحبه فلسطين من يكره غزة لا تحبه فلسطين



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 17:43 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:21 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

خاتم زواج الماس للمناسبات الخاصة

GMT 12:46 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أفكار رائعة لديكورات غرف الأطفال 2019

GMT 09:35 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الريان القطري يشارك في دوري أبطال آسيا عام 2018

GMT 08:17 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

طاولات الماكياج بصيحة عصرية في غرفة نومك

GMT 00:36 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هنا الزاهد تراهن على نجاح "عقد الخواجة في دور العرض

GMT 09:44 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

مزارع برازيلي يعثر على صدفة حيوان مدرع أقدم من 10 آلاف عام

GMT 23:51 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

سرقة صفة الفنانة ليال عبود في الأراضي الألمانية

GMT 08:27 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

سلمى حايك لم تخجل من الكشف عن شعرها الأبيض

GMT 14:11 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

عطر مميز من أجود عطور "استي لودر" يتلائم مع شخصيتِك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday