من يكره غزة لا تحبه فلسطين
آخر تحديث GMT 08:29:41
 فلسطين اليوم -

من يكره غزة لا تحبه فلسطين

 فلسطين اليوم -

من يكره غزة لا تحبه فلسطين

د.فايز ابو شمالة

رصدت جملة من التصريحات المتشنجة لعدد من القيادات التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي ربما كان لبعضهم ماضٍ نضالي، وكانو جزءا من الثورة الفلسطينية حتى سنة 1982، ولكن بعضهم الآخر لا علاقة له بالمقاومة، ولم يسمع باسمه أحد من الشعب الفلسطيني، لأنه لم يمسح يوماً فوهة بالبندقية بطرف ثوبه، ولم يذق للسجن طعماً، ولم يودع شهيداً من لحمه ودمه، ولم يعذبه جرح الوطن، تصريحات كبيرة الحجم لأسماء تظن نفسها كبيرة، ولكنها صغيرة المضمون؛ لأن الالتفاف الشعبي هو الذي يعطي للحديث معانيه.
لقد أجمعت التصريحات على رفض قيام دولة فلسطينية في غزة، واعتبروها مؤامرة رتبها شارون سنة 2005، ويشجعها الإسرائيليون لتصفية القضية الفلسطينية.
فأين هي القضية الفلسطينية التي تتحدثون عنها؟ أين القدس؟ وما مصير المقدسات؟ ماذا تبقى من أرض فلسطين لم تدنسه أقدام الصهاينة، ولم تطوقه المستوطنات؟ ماذا تبقى من الوحدة الوطنية، ومن الإجماع على تحرير فلسطين؟ أين نابلس ورام الله من مظاهرات الخليل، وأين أريحا من تصفية المخابرات الإسرائيلية للمقاومين في جنين وطولكرم؟ لقد مزقتم الشعب وأضعتم الأرض، وذبحتم القضية، وتحركت شهوتكم لتنفث سمومهما في جسد غزة المقاوم.
يا قادة الفصائل الفلسطينية الذين كتبوا كتابهم على قضيتنا الوطنية من المهد إلى اللحد، إن صح ما تقولون عن دولة غزة ـ والتي لن تأذن إسرائيل بميلادها ـ إن صح كلامكم، فلماذا وافقتم في المجلس الوطني على قيام دولة فلسطينية على أي شبر يتم تحريره من أرض فلسطين، هل كان المجلس الوطني خائناً أم كنت في غيبوبة عن معاني القرار؟.
أين كنتم يا قادة الفصائل حين جرت مفاوضات أوسلو السرية التي خرجت علينا بالاتفاقية المذلة؟ ولماذا صفقتم لها، وما زلتم تسجدون في محرابها السياسي رغم ظهور عورتها؟ وهل ظل شيئاً لتتنازل عنه غزة بعد أن تنازلت أوسلو عن 78% من أرض فلسطين؟.
عشرون عاماً من المفاوضات العلنية والسرية ومن التنسيق الأمني الخفي والمعلن لم تثر نخوتكم، فلماذا دبت فيكم الحمية حين سمعتم عن مفاوضات تهدئة بين حركة حماس مع إسرائيل؟ فإما أن تكون كل المفاوضات مع اليهود حرام، وإمأ أن تكون كل المفاوضات حلال.
وهل المفاوضات التي تجريها القيادة الفلسطينية تتم بالتشاور مع كل قوى الشعب الفلسطيني؟ ألم تسمعوا عن المشروع المقدم لمجلس الأمن من خلال وسائل الإعلام، وقد جرى التعديل عليه في فرنسا دون أي معرفتكم يا قادة الفصائل الحاضرين أول الشهر؟.
وماذا تفعلون لقيام الدولة الفلسطينية وتحرير الأرض غير انتظار تشكيل الحكومة الإسرائيلية لتبدءوا المفاوضات من جديد، في الوقت الذي لا توجد أي قوة عسكرية في أيديكم، فإن صح كلامك عن مفاوضات تجريها حركة حماس، فدعونا نجرب مفاوضاً فلسطينياً يمتلك الصواريخ التي تضرب تل أبيب، ويفرض منع التجول على نصف سكان إسرائيل.
وماذا فعلتم من أجل سكان غزة كل تلك السنوات الطويلة من الحصار؟ هل طالبتم السلطة بوقف التنسيق الأمني حتى يصير فك حصار غزة؟ هل قررت منع مئة ألف عامل من الضفة الغربية يعملون في إسرائيل وفي المستوطنات، حتى يجد إخوتهم في غزة رزقهم؟.
وماذا فعلتم لمنع السيد محمود عباس من التفرد بالقرار السياسي، هل وقفتم في وجهه؟ هل عمل لكم حسبا؟ فكيف تطلقون يد عباس وتغضبون من حركة أصابع حماس؟
وأين غضبكم وموقفكم من التحقير والإهانة لقرار مجلسكم المركزي، ألم تقرروا وقف التنسيق الأمني، فهل طبق محمود عباس قراركم؟ وماذا فعلتم أمام تحقير موقفكم؟.
لقد تم قبول طلب فلسطين عضواً في محكمة الجنايات الدولية، فلماذا لم تحاسبوا المسئول عن عدم التحضير المسبق لملفات الاتهام للإسرائيليين؟ وإذا كانت ملفات الاتهام جاهزة، لماذا تتأخرون يوما واحداً في التقدم بالشكوى لمحكمة الجنايات الدولية؟.
الجعبة ممتلئة، ولكنني أكتفي بهذا القدر، لأدعو حركات المقاومة في غزة إلى التواصل مع كل الأطراف العربية والإقليمية لتحقيق تهدئة طويلة الأمد في غزة، ولتثبيت شخصية المقاومة عنصراً مؤثراً في الواقع الفلسطيني، بعيداً عن السياسة الفلسطينية التقليدية التي صار قرارها أسيراً لمفاوضات عبثية؛ يديرها بشكل شخصي بعض الموظفين في مكتب محمود عباس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يكره غزة لا تحبه فلسطين من يكره غزة لا تحبه فلسطين



GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

مع الألوان القوية والأخرى المربعة والبارزة بالتدرجات الموحدة

معاطف للشتاء بأسلوب دوقة ساسكس من التصاميم الفاخرة

لندن ـ ماريا طبراني
بأناقتها وجرأة اختيارها التصاميم الفاخرة والفريدة من نوعها، ها هي الدوقة ميغان ماركل meghan markle تتألق باختيارها معاطف طويلة للشتاء مع الألوان القوية والأخرى المربعة والبارزة بالتدرجات الموحدة الأحب على قلبها. واكبي من خلال الصور أجمل معاطف الدوقة ميغان ماركل meghan markle الطويلة والمناسبة للشتاء خصوصاً أنها تختار أسلوباً فريد من نوعه في عالم الموضة. اختارت الدوقة ميغان ماركل meghan markle موضة المعطف الطويل والكارو بلوني الزيتي والنيلي من دار Burberry مع القصة المستقيمة التي لا تتخلى عنها خصوصاً من خلال تنسيقه مع بناطيل واسعة وموحدة من ناحية اللون. كما اختارت الدوقة ميغان ماركل meghan markle معاطف طويلة للشتاء بألوان كلاسيكية كالمعطف الاسود مع الرباط من دار Calvin Klein، والمعطف الرمادي الطويل من دارSoia & Kyo. وفي اطلالات أخرى، كانت الدوقة ميغان مار...المزيد

GMT 04:29 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

من الأميرة ديانا حتى الملكة رانيا أفضل إطلالات حفل "ميت جالا"
 فلسطين اليوم - من الأميرة ديانا حتى الملكة رانيا أفضل إطلالات حفل "ميت جالا"

GMT 03:42 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من أجمل الأماكن الطبيعية التي يمكن زيارتها في بولندا
 فلسطين اليوم - مجموعة من أجمل الأماكن الطبيعية التي يمكن زيارتها في بولندا

GMT 04:24 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب
 فلسطين اليوم - ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب

GMT 17:04 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع "غاضب" بسبب تعادل أسود الأطلس أمام موريتانيا

GMT 00:00 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب صيني لـ"دينا مشرف" لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة

GMT 23:53 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

فيدرر يهزم بيرتيني في البطولة الختامية للتنس

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 05:58 2016 الأحد ,22 أيار / مايو

الكارتون التاسع

GMT 04:27 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

سناء يوسف تواصل جولتها الترفيهية في أوروبا
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday