هل تغيرت السعودية
آخر تحديث GMT 20:50:20
 فلسطين اليوم -

هل تغيرت السعودية؟

 فلسطين اليوم -

هل تغيرت السعودية

د.فايز ابو شمالة

تقع المملكة العربية السعودية على مفرق الطرق السياسية في المنطقة، حيث لا صعود ولا هبوط في ساحة الشرق بعيداً عن السعودية، ولا أمن وازدهار في المنطقة دونها، ولا اختلال في موازين القوى داخل بعض بلاد العرب دون السعودية، التي ما انفكت حاضرة في خاصرة الأحداث على هيئة سكين إن لزم الأمر، أو على هيئة بريق في موقدة الجمر.
وكما تؤثر المملكة العربية السعودية في مجريات الأحداث على مستوى الشرق الأوسط والعالم، فإنها أيضاً تتأثر بالأحداث التي عصفت بالمنطقة، ووضعت السعودية في بؤرة الحذر، وهي تجري تغييرات قيادية وإدارية تأخذ بعين الاعتبار المستجدات، ومنها:
أولاً: سيطرة الحوثيين على اليمن، هذا الحدث الذي فاجأ السعودية، وأربك حساباتها من جهة الجنوب، ولاسيما أن الجماعات الإسلامية الأخرى قد تركت الميدان دون مواجهة، وهذا على خلاف تقديرات السعودية التي حسبت أن صراعاً داخلياً سيعفيها من المواجهة المباشرة.
ثانياً: توسع نفوذ الدولة الإسلامية في كل من العراق والشام، وانتشارها في أكثر من بلد عربي، مما يؤثر على الاستقرار في المملكة، ويرسل لها عدة إشارات تحذير من مستقبل غير آمن.
ثالثاً: تعاظم الدور الإيراني في كل من سوريا ولبنان، وأثر ذلك على مستقبل التحالفات في المنطقة، بما يشبه تقاسم نفوذ غير معلن بين قوى الشرق والغرب، وهذا الواقع الجديد يدق ناقوس الحذر والخطر لدى المملكة العربية السعودية.
رابعاً: تخلي الإخوان المسلمين عن المظاهرات السلمية التي عشقوها على مدار عامين، وظنوا أنها أقوى من رصاص الجيش، وما رافق ذلك من إعلان أكثر من مجموعة شبابية عن البدء بالعمل العسكري ضد الجيش المصري، وما سيرافق ذلك من انتشار السلاح في كل المنطقة، وفي تقديري أن هذا هو السبب الذي حرك أمريكا، وجعلها تعاود تقييم موقفها من جماعة الإخوان المسلمين، فكان استقبال وزارة الخارجية الأمريكية لوفد من جماعة الإخوان المسلمين بمثابة رسالة طمأنة على أهمية دور الجماعة في السياسة الدولية، وفي الوقت نفسه تحذير من اللجوء إلى العنف الذي سيضر بكل الأطراف، وأزعم أن هذا هو السبب المباشر للإعلان الأمريكي قبل أيام، الإعلان الذي أكد على أن الإخوان المسلمين ليسوا إرهابيين.
وإذا كانت المتغيرات الميدانية على ساحة الشرق العربي قد فرضت على أمريكا أن تعاود ضبط سياستها وفقاً لمصالحها، فمن باب أولى أن تقدم العربية السعودية على إعادة تقييم موقفها من جماعة الإخوان المسلمين، وأن تنفتح العلاقة معهم على عدة احتمالات قد تكون أقل ضرراً على السعودية من انفلات الوضع في المنطقة على احتمالات غير معلومة النتائج.
لا شك إن ما سبق من مستجدات سياسية لها بالغ الأثر على القضية الفلسطينية، ولها انعكاسها على حركة حماس سلباً وإيجاباً، وبالتالي لها تأثيرها على حياة الناس في قطاع غزة، من هنا فإنني أقدر أن جملة النداءات التي صدرت في الأيام الأخيرة، عن الرباعية الدولية، والتي طالب بضرورة إيفاء المانحين بتعهداتهم تجاه غزة، وما سبق ذلك من نداء صدر عن بان كي مون بضرورة العمل على إعادة اعمار غزة، وما صدر من نداء عن الاتحاد الأوروبي بالمضمون ذاته، وما أبدته (إسرائيل) من استعداد لإدخال مئات الشاحنات الإضافية لسد حاجات قطاع غزة، كل ذلك يدخل ضمن استراتيجية التهدئة، واحتواء الموقف المتفجر، والقفز عن الخطر المجهول، والتعامل قدر الإمكان مع الواقع المعلوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تغيرت السعودية هل تغيرت السعودية



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:03 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها
 فلسطين اليوم - تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها

GMT 03:20 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار
 فلسطين اليوم - قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار

GMT 03:25 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها
 فلسطين اليوم - فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها

GMT 07:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 07:31 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إمبيد يقود سيفنتي سيكسرز لتجاوز كافاليرز

GMT 18:10 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ستيفن كوري يأمل في تعافيه من الإصابة منتصف آذار

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ميونخ الألمانية تستضيف بطولة أوروبية متعددة الرياضات في 2022

GMT 00:00 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب صيني لـ"دينا مشرف" لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة

GMT 23:53 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

فيدرر يهزم بيرتيني في البطولة الختامية للتنس

GMT 14:43 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 14:33 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 14:19 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday