أبو مازن  123 أو 321
آخر تحديث GMT 22:23:07
 فلسطين اليوم -

أبو مازن : 1-2-3 أو 3-2-1 ؟!

 فلسطين اليوم -

أبو مازن  123 أو 321

حسن البطل

عندما يرفع المسعفون جريحاً مخطراً من الأرض إلى محفّة الإسعاف يعدّون: 1ـ2ـ3، وكذا عندما يرفعونه من المحفّة إلى سرير العمليات.. هذا هو العدّ التصاعدي.
أما العدّ الآخر، العكسي، فهو مثلاً، لإطلاق صاروخ متعدّد المراحل، وأمور أخرى، مثل برمجة "تكتكة" قنبلة موقوتة كما ترون في السينما.
هل خطة المراحل، أو الخيارات الثلاث لرئيس السلطة هي عدّ تصاعدي أم تنازلي؟ طرداً أم عكساً؟ أميركا أولاً، ومجلس الأمن ثانياً.. والانضمام إلى جملة المواثيق والمعاهدات والمنظمات الدولية ثالثاً.
واشنطن ردّت على الخطوة الأولى كما تردّ "حماس" على كل مقترح. لم تؤيد أو تحبذ، لكنها طلبت وقتاً لدراسته مع.. إسرائيل، على رغم أن الخطوة الأولى في الخطة معلنة منذ بعض الوقت.
عادة، يبنون الجدران، ثم يصبون السقف، والفلسطينيون طلبوا مدى زمنياً أو سقفاً لإنهاء الاحتلال.. آخر احتلال في هذا العصر!
ما الذي طلبه الفلسطينيون من أميركا في الواقع؟ بدلاً من (9) شهور تفاوضية ومكوكية تولاها جون كيري وأسفرت عن لا شيء؛ طلبوا تفاوضاً أقصر من ثلاثة شهور لترسيم حدود الدولة الفلسطينية، أي ببساطة تحقيق خطة بسيطة اقترحها إيهود باراك: "نحن هنا.. وهم هناك".
كانت واشنطن قد رفضت، بل وأنذرت، الفلسطينيين من إعلان الدولة من جانب واحد بعد انقضاء فترة السنوات الخمس الأوسلوية. الآن، ترفض ما تصفه خطوات فلسطينية أحادية الجانب. الاستقلال يؤخذ ولا يُعطى!
كان الفلسطينيون قد لجؤوا إلى مجلس الأمن، طلباً لعضوية فلسطين دولة، فاستخدمت أميركا حق النقض (الفيتو).. وتالياً ولاحقاً، حصلت فلسطين على عضوية دولة ـ مراقبة بغالبية كاسحة من أصوات الجمعية العامة، خلاف رغبة أميركا.
إسرائيل التي رفضت خطة كيري، أو أفشلتها، ستجد سبباً وأسباباً لرفض الخطوة الأولى في الخطة الفلسطينية المنقولة لها عَبر أميركا.
عندما أفشلت أميركا طلب فلسطين العضوية من مجلس الأمن، حاولت ثني الفلسطينيين عن طلب عضوية ـ مراقب من الجمعية العامة.. وفشلت. فلسطين بذلك ردت الصاع بنصف صاع.
سنذهب، إذاً، إلى مجلس الأمن في الخطوة الثانية من خطة ثلاثية، وعلى الأغلب سيحرز الطلب الفلسطيني الغالبية العددية من أصوات الأعضاء الـ 15، وستكون أميركا أمام خيارين: نقض مشروع الطلب، أو الامتناع عن التصويت، بما يعني تمريره. بذلك، تفقد أميركا دور الوسيط الذي احتكرته منذ توقيع اتفاق أوسلو حتى فشل مهمة كيري في آذار الماضي.
الخطوة الثالثة هي الانضمام إلى أكثر من 500 اتفاق ومعاهدة ومنظمة دولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية.
يقولون: إذا ذهبت، أو تورطت، في حرب فعليك أن تضع "خطة خروج"، والخطة الثلاثية الفلسطينية هي للخروج من مأزق مفاوضات دامت عشرين عاماً.. عبثاً!
هل تذكّرنا خطّة الخيارات الثلاثة الفلسطينية الجديدة، بخطة السنوات الثلاث التي وضعها رئيس الوزراء السابق، سلام فيّاض 2008 ـ 2011، أي بناء جدران الدولة ثم صبّ السقف، أو "إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة"؟
لم تتحقق الخطة الفياضية، لكن مؤسسات الدولة المنشودة أقيمت "من تحت لفوق". يخوض أبو مازن حربه السياسية والقانونية على جبهة الاستقلال والدولة ومعاهدة سلام، سوياً مع حربه على جبهة الوفاق الصعب مع حركة "حماس" لاستعادة الوحدة الفصائلية المسمّاة وطنية.. وأيضاً، على جبهة ثالثة هي إعادة بناء حركة "فتح".. إنه يشتغل على العدّين معاً: العكسي والتصاعدي، أو طرداً وعكساً!
دأبت إسرائيل على إجهاض كل زيارة أو بداية تحرّك سياسي أميركي بالإعلان عن خطة استيطانية جديدة. فعلت هذا مع زيارة نائب الرئيس جو بايدن بالنسبة لمستوطنة "كريات شلومو" في القدس الشرقية، والآن، استبقت نوايا كيري للعودة التفاوضية، والخطة ثلاثية المراحل الفلسطينية بالإعلان عن خطة مصادرة 3800 دونم لتوسيع كتلة "غوش عتصيون"، وربطها بإسرائيل.
جمّدت إسرائيل آخر خطة وأكبرها منذ الثمانينات، لكنها استأنفت بناء "كريات شلومو"، وقد تستأنف ربط "معاليه أدوميم" بالقدس في وقت لاحق.
أميركا لم تنجح في ردع إسرائيل عن مواصلة "خطوات أحادية الجانب" وهي لن تنجح في ردع فلسطين عن خطوات أحادية الجانب.
لم تعد تعنينا الانتخابات الرئاسية ولا النصفية الأميركية. لم تعد تعنينا الانتخابات الإسرائيلية. على أميركا أن تعمل معنا معروفاً صغيراً: الامتناع عن استخدام حق النقض في مجلس الأمن.. لتكون إسرائيل في مواجهة العالم دون مظلة أميركية.
يقول شاعر قديم:
وأهلكني تأميل يوم وليلة/ وتأميل عام بعد ذاك فعام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو مازن  123 أو 321 أبو مازن  123 أو 321



GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

GMT 07:23 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة إسرائيلية جديدة للتأثير الروسي في المنطقة!

GMT 17:25 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يعاني داخلياً وخارجياً

طغى عليه اللون المرجاني وأتى بتوقيع نيكولا جبران

مايا دياب بإطلالة تخطف الأنظار بصيحة الزخرفات الملونة

القاهرة ـ سعيد البحيري
لم تكن اطلالة النجمة مايا دياب عادية في مصر، خصوصاً أنها اختارت فستان راق وخارج عن المألوف بصيحة الزخرفات الملونة التي جعلتها في غاية الأناقة. فبدت اطلالتها ساحرة خلال إحيائها حفلاً غنائياً، وتألقت بتصميم فاخر حمل الكثير من الصيحات العصرية. من خلال إطلالة النجمة مايا دياب الأخيرة، شاهدي أجمل اختيارتها لموضة الفساتين المنقوشة خصوصاً الذي تألقت به في إطلالتها الاخيرة. اختارت مايا دياب اطلالة تخطّت المألوف في مصر، وابتعدت عن الفساتين الهادئة التي كانت تختارها في الآونة الأخيرة لتتألق بفستان سهرة فاخر يحمل الكثير من التفاصيل والنقشات البارزة. فهذا الفستان الذي طغى عليه اللون المرجاني أتى بتوقيع المصمم اللبناني نيكولا جبران، وتميّز بالقماش المخملي ونقشات جلد الحيوان المتداخلة مع الزخرفات السوداء والتفاصيل السوداء المنقط...المزيد

GMT 03:13 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بسحر التاريخ وجمال الطبيعة في "غرناطة"
 فلسطين اليوم - استمتع بسحر التاريخ وجمال الطبيعة في "غرناطة"

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 13:12 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 05:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"سيات ليون كوبرا" تُعدّ من أقوى 5 سيارات في السوق

GMT 10:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات ريسبشن رائعة و جذابة تبهر ضيوفك

GMT 16:19 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

النجم كريستيانو رونالدو يختار اسمًا مميّزًا لطفلته الرضيعة

GMT 07:47 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

دنيا سمير غانم تقدم استعراضات عالمها في "صاحبة السعادة"

GMT 04:18 2015 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

داليا جابر تدخل نشارة الخشب في صناعة الديكور المنزلي

GMT 01:45 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

المستشارة أنجيلا ميركل تواجه احتمالات الإطاحة بها
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday