قرن على الهولوكوست الأرمني مواقف العرب
آخر تحديث GMT 09:29:57
 فلسطين اليوم -
مسؤولون عراقيون يؤكدون مقتل متظاهر وإصابة 40 خلال اشتباكات ليلة أمس مع قوات الأمن وسط بغداد مؤيدون للقضية الفلسطينية يخرجون من محاضرة للقنصل الإسرائيلي في نيويورك زلزال يلحق أضرارا بمنازل وكنائس في إندونيسيا متظاهرون لبنانيون يرفضون اختيار محمد الصفدي لتولي رئاسة الحكومة بعد أنباء تتعلق بتوافق سياسي على تكليفه بتشكيلها وزير الدفاع العراقي يقدم أدلة عن وجود طرف ثالث يطلق النار على المتظاهرين المبعوث الأميركي إلى سورية يكشف عن وجود خلاف في الآراء خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد داعش بشأن ما إذا كان يجب إعادة معتقلي داعش إلى دولهم الأصلية بوتين "موسكو تشعر أنه لا يزال أمامها الكثير من العمل الذي يتعين عليها القيام به في محافظة إدلب السورية بوتين "توسيع الحوار حول تقليص السلاح النووي يجب أن يتم عبر إشراك كل الدول التي تمتلكه" إطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة إطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة
أخر الأخبار

قرن على الهولوكوست الأرمني: مواقف العرب

 فلسطين اليوم -

قرن على الهولوكوست الأرمني مواقف العرب

خالد الحروب

لأسباب مبدئية وبراغماتية وقف معظم المواقف العربية في الربع الأول من القرن العشرين سواء لمفكرين أو سياسيين إلى جانب الأرمن، وتعاطفت مع مأساتهم في الإبادة التي تعرضوا لها على يد الدولة العثمانية في الثلاثين سنة اللواتي انقسمت في ختام القرن التاسع عشر، وافتتاح القرن العشرين. الأسباب المبدئية كانت نتيجة هول أخبار المذبحة وما تناقله الفارون الأرمن والذين حالفهم الحظ بالبقاء على قيد الحياة رغم طول مسيرة النفي التي تعرضوا لها، طردا وتجويعا من بلادهم في شرق تركيا، وصولا إلى بلاد الشام والعراق.
والأسباب البراغماتية ارتبطت بتصاعد النقمة العربية على سياسة التتريك وعجرفة سياسيي «تركيا الفتاة» و»حزب الاتحاد والترقي» وسيطرتهم الفعلية على الحكم والسياسة في اسطنبول، رغم بقاء الإطار الشكلي للخلافة العثمانية، وسلاطين العجز والرمق الأخير للعثمانية.
كان الحس العروبي والقومي في تزايد مستمر، والرفض لسياسات الاستبداد والجبر التركي متواصل، وكانت مجازر جمال باشا السفاح في بلاد الشام لا تزال تغذي تلك النقمة والوعي الاستقلالي العربي المرافق لها.
على هذه الخلفية يمكننا فهم التضامن العربي مع قضية الأرمن، وهو تضامن تجاوز نطاقه العروبيين والقوميين ليشمل بعض مفكري النهضة الإسلاميين، مثل محمد رشيد رضا، صاحب ومؤسس مجلة النهار الشهيرة. على ذلك يمكن القول إن مجموعتي الأسباب، المبدئية والبراغماتية، اختلطتا معاً، وصار كثيرون من استقلاليي العرب يرون في البطش التركي بالأرمن الصورة ذاتها للبطش التركي بالعرب، ويرون في مطالب الأرمن بالإصلاح والحكم الذاتي وتحقيق العدالة ذات المطالب التي يناضلون من اجلها.
في عقود لاحقة من القرن العشرين وحتى الآن تماوجت المواقف العربية ودخلت عليها الأدلجة الإسلاموية التي أرادت ان تُبرأ امبرطورية «الخلافة الاسلامية» من إبادة اكثر من مليون ارمني، وغاب عن المؤدلجين ان المذبحة وقعت عمليا على ايدي «تركيا الحديثة» وفي خضم الحرب العالمية الأولى، وحينها كانت «الخلافة» وخلفاؤها قد صاروا في خبر كان، لا حول لهم ولا قوة.
في السطور التالية اقتباسات مُعلمة لبعض مواقف وتصريحات مفكرين وسياسيين عرب في الربع الاول من القرن العشرين، وهي واردة وبتوسع إضافي في كتاب جديد صدر حديثا للباحثة الأرمنية نورا أريسيان بعنوان «100 عام على الإبادة الأرمنية: 100 شهادة عربية».
الشهادة الأولى للحسين بن علي، شريف مكة، وهي في بيان له صادر عن الديوان الهاشمي سنة 1917 وجهه إلى بعض شيوخ وأمراء قبائل بلاد الشام يوصيهم فيه خيرا بالأرمن القادمين إلى ديارهم هربا من بطش الاتراك بهم، ويقول فيه: «... أما بعد فقد صدرت الأحرف الأولى من ام القرى بتاريخ 18 رجب 1336. نحمد الله الذي لا إله إلا هو إليكم ثم نصلي على نبيه وآله وصحبه وسلم ... وإن المرغوب بتحريره المحافظة على كل من تخلف بأطرافكم وجهاتكم وبين عشائركم من الطائفة اليعقوبية الارمنية تساعدونهم على كل امورهم، وتحافظون عليهم كما تحافظون على انفسكم واموالكم وابنائكم وتسهلون كل ما يحتاجون إليه في ظعنهم وإقامتهم، فإنهم اهل ذمة المسلمين والذين قال فيهم صلوات الله عليه وسلامه من اخذ عليهم عقال بعير كنت خصمه يوم القيامة، وهذا من اهم ما ننتظره من شيمكم وهممكم ...».
اما الشهادة الثانية فهي للكاتب والمؤرخ فائز الغصين (1968 - 1883)، وهو محامٍ ومؤرخ سوري، وسكرتير الأمير فيصل بن الحسين، ويعتبره كثيرون أهم من ارخ شهادات الناجين من المذبحة ممن وصلوا إلى البلاد العربية، وهو ينتقد هنا ادعاءات الحكومة العثمانية بنفي ما قامت به ضد الأرمن: «هذا هو بيان الحكومة العثمانية الرسمي بحق الارمن، اما قرارها الخفي فهو ان تؤلف طوابير لاجل معاونة افراد الدرك على قتل الارمن، وان يقتلوا عن بكرة ابيهم. وقد جمع الرجال والنساء وارسلهم مع كتائب من الجند، وهذه قتلت كثيرا من رجالهم، واما النساء فلا تسل عما جرى لهن فإن الاعراض اصبحت مُباحة للجند العثماني والاطفال ماتوا من العطش والجوع».
والشهادة الثالثة للمفكر والمؤرخ السوري الشهير محمد كرد علي (1953 - 1876)، والذي خص الأرمن بكتابات واهتمام خاص ايضا، ويقول: «... نعم لقي الارمن من الكثرة الغامرة ما عرف به العربي من كرم النفس ورعاية الغريب، فعدوا الشام وطنهم الثاني ومنهم من اغتنى في ارضنا بكده وجده فما حسدناهم ولا مننا عليهم، وشعب ذكي من مثل الشعب الارمني لا يسعه أن يُنكر الجميل، والارمني مهما كان من التباين بين حضارتنا هو شرقي ويفاخر مثلنا بشرقيته».
أما موسى برنس (1998 ـ 1925)، وهو مؤرخ ورجل قانون دولي لبناني ويعتبر اول من صك مفهوم Armenocide في الادبيات العالمية حول المذبحة، فيقول: «... مجازر الارمن هي اكثر المجازر سفكا وظلما واضطهادا واكثر تعبيرا عن الغدر السياسي، غدر الحلفاء، وابشع صورة دموية بقيت دون عقاب ... الغريب في تاريخ المجازر اننا امام جريمة إبادة شعب ... ومع هذا فإنها لم تنل العقاب كما نال المجرمون في محاكمات نورنبرغ».
والشهادة الاخيرة التي نختم بها هذه المقالة هي لمحمد رشيد رضا، احد رواد ومفكري النهضة، ومؤسس مجلة المنار (1935 - 1865)، ويقول فيها: «... ليس من ينكر ان الارمن شعب نشيط مقدام سائر في طريق الارتقاء الادبي والاقتصادي والاجتماعي، والإنسان محب لوطنه بطبعه، فهم يحبون ان يكون مستوى ارتقاء وطنهم من حكومتهم الشيء الذي هو من حق كل امة على حكومتها، وهو الدفاع عنها في الخارج وتقرير الامن والعدل وايجاد الوسائل التي تسهل على الشعب سبل الارتقاء في الداخل. هذا حق للأمة على حكومتها في كل زمان ومكان، وهذا ما يطلبه الارمن من الحكومة العثمانية. ... يقولون على رؤوس الاشهاد انهم يريدون ان يبقوا معنا ولا يطالبون منا إلا ما يحق لكل امة ان تطلبه من حكوماتها، وهو الدفاع عنها في الخارج ومنحها العدل والأمن وتمهيد سبل الارتقاء لها. كثر الله خير الأرمن».
استقبل العرب الارمن بكرمهم وافسحوا لهم بيوتهم وصاروا بعد قرن من الزمن جزءا من النسيج الاجتماعي والثقافي والسياسي للمنطقة، ورآهم عبد الرحمن منيف تكوينا عضويا فيها لا يكتمل جمال التعدد المجتمعي إلا بهم، وذاك كله صفحة بيضاء من صفحات مجتمعات هذه المنطقة التي تفاخرت بتسامحها وتعايشها، قبل ان تهبط عليها ظلمات التطرف والداعشية والطائفية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرن على الهولوكوست الأرمني مواقف العرب قرن على الهولوكوست الأرمني مواقف العرب



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:18 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك
 فلسطين اليوم - 5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك

GMT 05:30 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أسما شريف منير تنفجر في وجه متابعيها وتوجه لهم الاتهامات
 فلسطين اليوم - أسما شريف منير تنفجر في وجه متابعيها وتوجه لهم الاتهامات

GMT 08:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

يورغن كلوب يتغزل في هدف محمد صلاح أمام مانشستر سيتي

GMT 08:16 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل

GMT 19:12 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بطلة الملاكمة البريطانية نيكولا أدامز تعلن اعتزالها

GMT 14:35 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

وزيرة الشباب والرياضة التونسية تشارك في مؤتمر الإبداع الدولي

GMT 07:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 18:10 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ستيفن كوري يأمل في تعافيه من الإصابة منتصف آذار

GMT 16:42 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هاردن يقود روكتس لتجاوز بليكانز في دوري السلة الأميركي

GMT 16:26 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

كليبرز يهزم رابتورز بفارق 10 نقاط في دوري السلة الأميركي

GMT 14:54 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الغاء سباق استراليا في بطولة العالم للراليات بسبب الحرائق

GMT 16:17 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هايوارد يغيب عن 19 مباراة لبوسطن سلتيكس في دوري السلة الأميركي

GMT 07:31 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إمبيد يقود سيفنتي سيكسرز لتجاوز كافاليرز

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ميونخ الألمانية تستضيف بطولة أوروبية متعددة الرياضات في 2022

GMT 04:20 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نادال في الصدارة في التصنيف العالمي للاعبي التنس

GMT 09:49 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday