«يهودية الدولة» مقابل دولة على الورق
آخر تحديث GMT 13:08:25
 فلسطين اليوم -

«يهودية الدولة» مقابل دولة على الورق؟!

 فلسطين اليوم -

«يهودية الدولة» مقابل دولة على الورق

عريب الرنتاوي

وفقاً لمصادر متعددة، فإن عواصم القرار الدولي ذات الصلة، ستُطلق حراكاً سياسيا ودبلوماسياً حول “عملية السلام” و”حل الدولتين” ما أن يفرغ بينيامين نتنياهو من تشكيل حكومته الجديدة بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ... نعرف الآن أن هناك مشروع قرار فرنسي إلى مجلس الامن، وصحيفة “الواشنطن بوست” سربت أنباء عن مشروع مماثل، قد تتقدم به إدارة أوباما إلى المنتظم الدولي، أو توعز لأصدقائها بتقديمه، على أمل أن يشكل ذلك عامل ضغط على حكومة نتنياهو الرابعة، علّها تستجيب لنداءات السلام والحل النهائي.
التقديرات بخصوص الرغبة والاستعداد الإسرائيليين لإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود 67، متشائمة للغاية ... ثمة قناعة تتنامى داخل الأوساط الأوروبية، وحتى الأمريكية، بعدم وجود “شريك إسرائيلي” في عملية السلام، بالطبع هناك أسئلة عميقة حول حالة “الشريك الفلسطيني” تبدأ بمستقبل السلطة بعد محمود عباس، ولا تنتهي بمسألة الانقسام الفلسطيني الداخلي.
لكن التقديرات التي ما زالت تثير الأسئلة والانقسامات في أوساط المراقبين والدبلوماسيين على حد سواء، هي تلك المتعلقة بما سيقدم عليه أوباما في الأشهر العشرين المتبقية من ولايته ... هناك من يعتقد أنها “الفترة الذهبية” لأي رئيس يتولى ولايتين متعاقبتين لتحقيق “اختراق” في بعض ملفات السياسة الخارجية ... هناك من يتحدث عن “نافذة فرص” قوامها ثمانية أشهر قبل أن يصبح الرئيس “بطة عرجاء” ... هناك فريق يتحدث عن رغبة دفينة لدى أوباما لرد صاع نتنياهو في الكونغرس صاعين في مجلس الأمن ... وهناك من يرى أنه من الصعب بمكان على أوباما أن يوجه صفعتين من العيار الثقيل لإسرائيل في وقت واحد: صفقة النووي مع إيران وقرار دولي حول عملية السلام ... الآراء والتكهنات في هذا المجال، لا تتوقف عند حد.
“خيوط اللعبة الجديدة” بدأت تتضح من بين ركام الأزمات والصراعات والحروب المشتعلة في الإقليم، تشي بأن مجلس الأمن، سيكون مسرحاً لبحث إقليمي – دولي حول “عملية السلام” و”حل الدولتين” ... مثل هذا المسعى لا يريح إسرائيل ولكنه يرضي تطلع القيادة الفلسطينية التي أخذت تميل لخيار “التدويل” بدل الوكالة الحصرية التي أسندت للولايات المتحدة طوال ربع قرن من عملية السلام، من دون جدوى.
لكن على القيادة الفلسطينية أن تتوقع أنها ليست مقبلة على “نزهة ربيعية قصيرة” في أروقة الأمم المتحدة ودهاليز مجلس الأمن، فما يرشح عن مداولات فرنسية – أمريكية – بريطانية، يشير إلى أنها تدور حول المحاور التالية:
قيام دولة فلسطينية على حدود 67 مع تبادل محدود ومتفق عليه للأراضي بما يمكن من تجاوز عقبة المستوطنات الكبرى، وهذا امرٌ قبلت به السلطة من أسف، في المفاوضات الثنائية مع الجانب الإسرائيلي، وليس ثمة ما يدعو للاعتقاد بأنها ستعارضه من حيث المبدأ، حيث من المتوقع أن يدور البحث عن الأرقام والنسب المئوية ومسألة التكافؤ في كمية ونوعية الأراضي المتبادلة.
القدس عاصمة مشتركة للدولتين، وهذا طرح مغاير للطرح الفلسطيني حول “القدس الشرقية” عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.
حل مشكلة اللاجئين باتفاق الطرفين، وهذا أمرٌ سبق للقيادة الفلسطينية أن قبلت فيها في المبادرة العربية 2002 وفي المفاوضات الثنائية المتعاقبة.
أخطر ما في هذا الحراك الدبلوماسي، أنه ينطلق من التسليم بضرورة الاعتراف بـ “يهودية الدولة”، يقال إن فرنسا تريد تمرير هذه المسألة في ديباجة مشروع القرار من خلال الإشارة إلى مرجعية قرار التقسيم 181 حول “الدولة اليهودية” من دون الأخذ أو الالتزام بـ “خرائط القرار المذكور”.... الولايات المتحدة مصرة على ما تقول الواشنطن بوست على فكرة “الوطن القومي اليهودي”.
ثمة خلاف حول الحاجة لوضع رزنامة ملزمة لإنهاء المفاوضات وإنهاء الاحتلال وتجسيد “حل الدولتين”، واشنطن لا تريد التقيد بمواعيد واستحقاقات قاطعة، الموقف الأوروبي، الفرنسي بخاصة، ما زال غامضاً في هذا الشأن.
لسنا ندري بعد، ما إذا كانت هذه العواصم ستتمسك بهذه المعايير حتى النهاية أم أنها ستخضع لضغط إسرائيل وابتزاز الجماعات المؤيدة لها في دولها، بيد أننا على يقين، من أن أحداً لن يقدم ضمانة صلبة للتأكد من أن “القرار الجديد” في حال صدوره، سيلقى مصيراً مغايراً لمصير عشرات القرارات الدولية ... لهذا لن نفاجأ إذا ما انتهت المحاولة الجديدة لإحياء عملية السلام وإنقاذ خيار الدولتين، إلى “استدراج” الفلسطينيين لتقديم تنازل جديد في موضوع “يهودية الدولة” مقابل دولة وعاصمة مشتركة، ولكن على الورق فقط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يهودية الدولة» مقابل دولة على الورق «يهودية الدولة» مقابل دولة على الورق



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يبعد مقدسيا عن المسجد الأقصى لخمس شهور

GMT 21:53 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

البشرة السمراء تحتاج لألوان شعر تبرز جمالها

GMT 01:43 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أفراح العرس في السودان لها طقوس ومورثات مختلفة

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

صور نادرة تُظهر حَمْل النجمة مارلين مونرو عام 1960

GMT 16:15 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

افضل عطور "جيفنشي" للتمتع بسحر وجاذبية في امسياتك الراقية

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday