ائتلاف دولي أم جبهة «أصدقاء سوريا»
آخر تحديث GMT 03:01:12
 فلسطين اليوم -

ائتلاف دولي أم جبهة «أصدقاء سوريا»

 فلسطين اليوم -

ائتلاف دولي أم جبهة «أصدقاء سوريا»

عريب الرنتاوي

لم يخرج التحالف الدولي الذي عملت واشنطن على تشكيله لمحاربة «داعش» عن إطار جبهة «أصدقاء سوريا»، أقله قبل أن تتقلص هذه الجبهة وتنحصر في عدد من الدول بعدد أصابع اليدين ... «أصدقاء سوريا» أخفقوا في التعامل مع الأزمة السورية، لا هم أسقطوا النظام، ولا هم أنجبوا معارضة «معتدلة» ذات حضور وازن، بل أن الأزمة السورية في «عهدهم» تفاقمت، وتحولت الجغرافيا السورية إلى بيئة حاضنة لـ «داعش» التي نعرف، وعشرات «الدواعش» المختبئة خلف مسميات أخرى، فما الذي يحملنا على الاعتقاد بأن هؤلاء سينجحون اليوم حيث أخفقوا بالأمس؟
 القصة لم تنته فصولاً، ولا يبدو أن الجمع قد توصلوا إلى الدروس الواجب استخلاصها ... نرى دولاً تشترط الانخراط بالحرب على داعش بالمضي في حربها على سوريا علها تضرب عصفوري داعش والنظام بحجر واحد، ومواصلة لعبة توزيع المعارضة بين معتدلة ومتطرفة ... المعتدلون في نظر هؤلاء هم «النصرة» و»الجبهة الإسلامية» و»أحرار الشام» وعشرات الأسماء المشابهة ... هؤلاء ما زالوا مشاريع حلفاء، وقد تفتح لهم معسكرات التدريب بكثافة قريباً، وقد يرسلون إلى شمال شرق سوريا للحلول محل «داعش» حين تصبح أثراً بعد عين ... إن كان هؤلاء معتدلين، فمن هم المتطرفون إذا؟
دولٌ أخرى، ما زالت تكتنف مواقفها ضبابية شديدة، هي لا تريد أن تقاتل داعش، وهي التي استثمرت فيها طوال سنوات، وتحملت جراء ما قدمته لها من دعم لوجستي وحدود مفتوحة، الكثير من الضغط واللغط، ستكتفي بأدوار «إنسانية» لا أكثر، ولن ترسل جندياً أو طائرة أو طلقة مدفع لمحاربة داعش ... لا زال الرهان على أخوات داعش قائماً في حسابات هذه الأطراف، وهي لا تريد التورط في حرب ضروس عليها، خشية أن تفقد تأثيرها على «أخوات داعش» وبدلائها في قادمات الأيام، والمؤكد أن الأخوات والبدلاء هم من طينة «داعش» ولكن بمسميات مختلفة.
المعارضة السورية، آخر من يعلم، أعربت عن تأييدها للتحالف الدولي، ورحبت باستراتيجية أوباما لمحاربة «داعش»، وهي فرحة بانفتاح نافذة فرص لتجديد حضورها بعد أن طواها النسيان ... بيد أن هذه المعارضة منقسمة على نفسها، حتى عندما يتعلق بمحاربة «داعش»، الإخوان المسلمون السوريون، الذين هم ركن ركين في هذه المعارضة، قالوها علناً: نرفض الائتلاف الدولي ولن نكون أداة من أدوات، مع استدراك بسيط وهو، أنه في حال قرر التحالف ضرب النظام السوري أولاً، سنعيد النظر في مواقفنا ... ولكن ماذا لو لم يحصل ذلك، أين سيصطف الإخوان وأصدقاؤهم وجبهة عريضة من المعارضات السورية المختلفة؟ ... نحن لا نعرف.
ستكون هناك صولات وجولات من الحروب في سوريا والعراق وعليها، وبالأخص في سوريا حيث الصورة أكثر تعقيداً وضبابية ... أيام وتبدأ معركة «تدمير داعش»، على أمل أن تحل «المعارضة المعتدلة» محلها في مناطق شمال – شرق سوريا، ولتحقيق هذا الهدف، سيجري تدريب وتمويل وتسليح هذه المعارضة، ومعها «صحوات عشائرية» يجري العمل على إحيائها ... لتدخل سوريا بعد حرب السنوات الثلاث على داعش، كما يقدر الأمريكان، في جولة جديدة من الحرب: بين «نظام الطاغية» من جهة و»المعارضة المعتدلة» من جهة ثانية ... قد تنجح المعارضة وتنتهي الأزمة، هكذا يراهنون، لكن قد ينجح النظام، فهل سيجري التسليم بهذا النجاح، أم أننا سنكون أمام ضرورة إنشاء تحالف دولي جديد، ضد النظام هذه المرة، من سيفعل ذلك، وبعد كم سنة، وهل مكتوب على الشعب السوري، أن ينهي عشرية كاملة من السنين، في حروبه الداخلية وحروب الآخرين عليه؟
بداية خاطئة لمشوار بناء التحالف الدولي ضد الإرهاب ... كان ينبغي الانطلاق من مجلس الأمن الدولي، وبمشاركة روسيا وعضوية إيران في هذا التحالف، إذا أردنا امتصاص التوتر وتبديد الاستقطابات وتجسير الفجوات بين المحاور السياسية والمذهبية الإقليمية المحتربة ... كان المطلوب بلورة تفاهمات حول مرحلة ما بعد «الحرب الكبرى» على داعش، ومواقع ومواقف مختلف الأطراف منها ... كان المطلوب عدم تمكين بعض الأطراف العربية والإقليمية ذات الأجندات السياسية والمذهبية المعروفة، من أن تملي شروطها على تشكيل الائتلاف وترسيم وجهة سيره وتقرير أهدافه المقبلة.
استئصال داعش، ضرورة... ومن أجل تحقيق هذا الهدف لا بد من ائتلاف دولي عريض، لكنها بداية مفخخة، تحمل في طياتها إرهاصات جولات لاحقة من الصراع والحروب، ومن يعش ير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ائتلاف دولي أم جبهة «أصدقاء سوريا» ائتلاف دولي أم جبهة «أصدقاء سوريا»



GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

GMT 07:23 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة إسرائيلية جديدة للتأثير الروسي في المنطقة!

GMT 17:25 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يعاني داخلياً وخارجياً

خلال افتتاح الدورة العادية الرابعة للبرلمان الثامن عشر في عمان

الملكة رانيا تعكس الأناقة الراقية بموضة الفستان البنفسجي

عمان ـ خالد الشاهين
بالرغم من أنها ليست المرة الاولى التي ترتدي فيه الملكة رانيا هذا الفستان البنفسجي إلا أنها بدت في غاية التألق والجاذبية لدى وصولها لافتتاح الدورة العادية الرابعة للبرلمان الثامن عشر في عمان. فأبهرت الحضور بأنوثتها المعهودة. فلنتابع الاسلوب الذي اعتمدته الملكة رانيا لتطلعي على التصميم الذي جعل أناقتها استثنائية. بلمسات ساحرة ومريحة لم يسبق لها مثيل، اختارت الملكة رانيا الفستان الواسع المميز بطياته المتعددة وطوله المتناسق الذي يتخطى حدود الركبة مع الخطوط المضلعة الرفيعة التي رافقت كامل التصميم. فهذا الفستان البنفسجي الذي أتى بتوقيع دار Ellery تميّز بقصة الاكمام الواسعة والمتطايرة من الخلف مع الياقة الدائرية التي تمنح المدى الملفت للملكة. واللافت ان الفستان البنفسجي تم تنسيقه مع الأكسسوارات الحمراء الملفتة والعصرية. فاختا...المزيد

GMT 02:55 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري
 فلسطين اليوم - 8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 13:12 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 05:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"سيات ليون كوبرا" تُعدّ من أقوى 5 سيارات في السوق

GMT 10:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات ريسبشن رائعة و جذابة تبهر ضيوفك

GMT 16:19 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

النجم كريستيانو رونالدو يختار اسمًا مميّزًا لطفلته الرضيعة

GMT 07:47 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

دنيا سمير غانم تقدم استعراضات عالمها في "صاحبة السعادة"

GMT 04:18 2015 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

داليا جابر تدخل نشارة الخشب في صناعة الديكور المنزلي

GMT 01:45 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

المستشارة أنجيلا ميركل تواجه احتمالات الإطاحة بها
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday