الاستثناء التونسي أوّل الثورة و أوّل الدولة
آخر تحديث GMT 17:54:26
 فلسطين اليوم -
وزير الخارجية الفرنسي يدعو السلطات اللبنانية إلى التحرك سعيا لحل الأزمة السياسية ارتفاع حصيلة قتلى بركان نيوزيلندا إلى 16 الجامعة العربية تطالب كل الأطراف السياسية اللبنانية وقوى الأمن والجيش بضرورة الالتزام بضبط النفس والابتعاد عن مظاهر العنف الجامعة العربية تعرب عن قلقها إزاء الاشتباكات التي وقعت في لبنان مؤخرا.. خاصة الصدامات التي حدثت مساء أمس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: مواجهة الإرهاب تحتاج لتضافر الجهود الدولية كافة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: لابد من مساعدة الدول التي تواجه الإرهاب لأنه ظاهرة تنمو بشكل مستمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: لابد من الحسم في مواجهة الدول الداعمة للإرهاب بغض النظر عن المصالح السياسية والاقتصادية ريا الحسن: أدعو المتظاهرين في لبنان إلى التنبه لوجود جهات تحاول استغلال احتجاجاتهم بهدف إحداث صدام بينهم وبين قوى الأمن وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ريا الحسن: طلبت من قيادة الأمن الداخلي إجراء تحقيق سريع وشفاف لتحديد المسؤولين عما جرى أمس في بيروت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: الطيران الحربي الإسرائيلي يحلق فوق صيدا وشرقها وفي أجواء الجنوب بشكل عام على علو متوسط
أخر الأخبار

"الاستثناء التونسي"... أوّل الثورة و أوّل الدولة

 فلسطين اليوم -

الاستثناء التونسي أوّل الثورة و أوّل الدولة

عريب الرنتاوي

وسط إجماع الإعلاميين والمراقبين، جرت انتخابات تونس التشريعية، في أجواء من الحرية والشفافية، ما حصل من تجاوزات، -بإجماع أحزاب تونس- لم يرق إلى مستوى الطعن والتشكيك بنزاهة العملية الانتخابية ... أبعد من ذلك، تحوّل “الاستثناء التونسي” إلى مادة للبحث والدراسة، وتجربة تستحق التأمل والاقتداء ... بأقل قدر من العنف، قطعت تونس أوسع الأشواط على طريق التحوّل الديمقراطي ... لا إرهاب ولا انقلاب، هكذا ردَّد بعض “التوانسة” بوصف ما اعتبروه مساراً انتقالياً توافقياً.
لقد يممنا وجوهنا شطر تركيا تارة، وتارة ثانية جنوب أفريقيا، وثالثة صوب اسبانيا واليونان ... الآن، يتعين علينا التفكير بتعلم دروس التجربة التونسية، وكيف أمكن لهذا البلد الصغير في مساحته وتعداد سكانه، أن يكون منطلق الربيع العربي ونموذجه الأبرز والأكثر نجاحاً... كيف أمكن له أن يكون أول الثورة، وأول الدولة، المدنية الديمقراطية التي تحلم بها الأجيال العربية الشابة؟
المفاجأة في انتخابات تونس التشريعية، لم تكن في إجرائها بسلاسة وهدوء، ووسط إقبال “معقول” على الاقتراع، وقد كنّا نأمل أن تكون نسبة المقترعين أعلى من ذلك، لكن قطاعات من شباب تونس المهمَّش، لم تلمس بعد، ثمار الثورة، وقررت محاسبة الطبقة السياسية التونسية، بالاستنكاف عن الذهاب إلى مراكز الاقتراع.
المفاجأة الأهم، أن الانتخابات تمخضت عن تراجع حركة النهضة أمام حزب نداء تونس ... ونقول تراجعا، لا انكسار ولا هزيمة ولا صفعة ... لا شك أن النتيجة داهمت كثيرا من المراقبين، بل ربما تكون أخذت النهضة ذاتها على حين غرّة، فالحركة الإسلامية التونسية تنافس على الموقع الأول، و قد راهنت على توسيع الفجوة بينها وبين الحزب الذي سيحل ثانياً ... لكن الرأي العام التونسي، قال شيئاً مغايراً ... حجب عن “ترويكا” الحكم الانتقالي، وعاقب أحزابها الثلاثة على ما شهدته البلاد، من حالة مراوحة وإخفاق في معالجة ملفين اثنين: الاقتصاد والإرهاب.
نأمل أن تواصل تونس “تميزها” على شقيقاتها التي استحال ربيعها خريفا، بل شتاء حافلا بالأعاصير والطوفانات ... نأمل أن تتلقى مختلف القوى التونسية نتائج الانتخابات بصدر رحب، وان تبادر الأحزاب التي لم تأت رياح الصناديق بما تشتهي سفنها، إلى تهنئة الحزب الفائز، والتسليم بنتائج الانتخابات، والشروع في المشاورات لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، تقود المرحلة الثانية من انتقال تونس نحو الديمقراطية.
نقول ذلك، ونحن نتطلع إلى ردة فعل “النهضة” بشكل خاص ... حليفيه في الترويكا الحاكمة اندثرا أو هما في الطريق إلى ذلك ... وسيتوقف على الكيفية التي ستتعامل فيها حركة النهضة مع نتائج الانتخابات، الشيء الكثير ... وسنعرف في ضوء “ردة فعله”، ما إذا كان هذا الحزب “استثناءً” لمألوف الإسلاميين، الذين عوّدنا على وصف كل انتخابات يخسرونها، بغير الديمقراطية وغير الشفافة وغير النزيهة ، أم لا... فالأصل عند هؤلاء أن صناديق الاقتراع، يجب أن تصب في صالحهم، وفي صالحهم فقط، وخلاف ذلك، تزوير بتزوير، ومؤامرة تتلوها مؤامرة.
نتوقع أن يتعامل النهضة بروح رياضية مع نتائج الانتخابات، انسجاماً مع حالة “الاستثناء التونسي”، وتأسيساً على ما قاله قادة النهضة أنفسهم قبل الإعلان عن النتائج الأولوية، من أنها انتخابات نزيهة وشفافة ... لكننا لسنا متأكدين بعد، من الكيفية التي سيعالج فيها النهضة، أمر تراجعاته وحصاده المتواضع في الانتخابات الأخيرة.
إذا أكدت النتائج الرسمية، ما قالت به النتائج الأولية، فإن النهضة سيكون قد دفع أثماناً باهظة لتطورين أو ثلاثة تطورات مهمة، شهدتها تونس والمنطقة ... التطور الأول، فشل تجربة حكم الإخوان في مصر، وما قادت إليه وترتب عليها، من حملات مطاردة، ظالمة غالباً، ضد مختلف الجماعات الإخوانية في المنطقة، بل والجنوح إلى تحميل الإخوان كجماعة، وزر انتعاش السلفية الجهادية والتطرف الأصولي في المنطقة .... التطور الثاني، تفاقم التهديد الإرهابي في تونس، وعمليات الاغتيال التي جرت ضد قادة الجبهة الشعبية بالذات، وهو أمر، ألقى ويلقي بظلاله الكثيفة على “النهضة”، فالرأي العام عموماً، لا يميز كثيراً بين إخوان وسلفيين على اختلاف مدارسهم، وربما تكون النهضة قد أخذت بجريرة السلفية الجهادية ... التطور الثالث، ويتعلق بتفاقم الضائقة الاقتصادية في تونس، وعدم نجاح الترويكا الحاكمة، التي كانت النهضة في قلبها، في ترجمة أي من وعود الرخاء للشعب التونسي، بل على العكس من ذلك، لقد دفعت النهضة، ثمن ثلاث سنوات من الحكم، تفاقمت خلالها الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، فكان خيار التونسيين، البحث عن بدائل.
هناك من سيعمل من اليوم، على “نعي” التجربة التونسية، بل هناك من قد يتحدث عن “انقلاب أبيض” على الثورة، وستكون لدى هؤلاء ذرائع كثيرة، من بينها عودة بعض رموز النظام القديم عبر أحزاب جديدة، للبرلمان والحكومة ... والحقيقة، أن هذه المزاعم لا تصمد طويلاً أمام حقيقة أن الشعب التونسي، هو من اختار وقرر بملء حريته، وأن ليس كل من كان في موقع المسؤولية في العهد القديم، يستحق الإعدام السياسي، كما أن ليس كل من جاءت بهم الثورة، يستحقون التكريم والتبجيل.
تونس تشق طريقها للأمام، بالتوافق والانتقال السلمي، ومن دون عنف أو دماء، وقد قطعت شوطاً مهماً على هذا الطريق، وقد آن أوان التعلم من دروس “الاستثناء التونسي”.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثناء التونسي أوّل الثورة و أوّل الدولة الاستثناء التونسي أوّل الثورة و أوّل الدولة



GMT 05:37 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أرامكو أكبر شركة نفط في العالم

GMT 17:53 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

الاتّكالُ على أميركا رهانٌ مُقلِق

GMT 17:37 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

آراء الأصدقاء في الحياة الدنيا

GMT 10:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

اسرائيل تطرد من يفضح تجاوزاتها

GMT 16:02 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

اسرائيل من دون حكومة فاعلة

GMT 17:34 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

مع أمجد ناصر .. الــفَــنُّ متمكِّــناً

GMT 15:51 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

المساعدة العسكرية الأميركية للبنان عادت

GMT 15:23 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

قدمن مقاطع فيديو نجحت في تحقيق الملايين من المشاهدات

تانا مونجو تخطف الأنظار في حفل "يوتيوب"

واشنطن - فلسطين اليوم
خطفت النجمة العالمية باريس هيلتون الأنظار خلال حفل توزيع جوائز YouTube Streamy السنوية التاسعة، التي تكرم أصحاب أفضل مقاطع الفيديو على الإنترنت، الجمعة.  وكان من بين الحائزين على الجوائز النجمة باريس هيلتون، المغنية الأمريكية نورمانى، واليوتيوبر تانا مونجو، اللائى قدمن مقاطع فيديو مميزة خلال العام الماضى نجحت في تحقيق الملايين من المشاهدات حول العالم. وظهرت باريس هيلتون، البالغة من العمر 38 عاما، على السجادة الحمراء بفستان فضى قصير بدون حمالات مزين بالترتر، متدلى منه شراشيب من الترتر، مع حذاء من الكعب الأبيض، معتمدة على شعرها الأشقر المنسدل في أمواج على كتفيها . وغيرت النجمة تانا مونجو الصورة التقليدية للظهور على السجادة الحمراء، بظهورها المميز الأنيق الذي خطفت به  عدسات المصورين، حيث ظهرت مرتدية بدلة رياضية أنيقة ملونة ...المزيد

GMT 19:27 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 15:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح الهدّاف التاريخي لمواجهات بورنموث ضد ليفربول

GMT 11:55 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه في مزاد علني

GMT 07:44 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الأميركية روفينيلي تمتلك أكبر مؤخرة في العالم

GMT 03:36 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

أفخم 9 ساعات يد رجالي لإطالة أنيقة في صيف 2018

GMT 00:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

"الديكور البوهيمي"يغير شكل حديقتك بأسلوب فريد

GMT 08:20 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

"كيا ستونيك" سيارة بمواصفات قيادة عالية في 2018

GMT 20:08 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

السينما تجذب المصارع بروك ليسنر وتقربه من الاعتزال
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday