غزَّة في مجلس الأمن  غياب الظهير
آخر تحديث GMT 13:58:22
 فلسطين اليوم -

غزَّة في مجلس الأمن ... غياب الظهير

 فلسطين اليوم -

غزَّة في مجلس الأمن  غياب الظهير

عريب الرنتاوي

بعيداً عن القاهرة ، تشهد عواصم دولية عدة، اتصالات ومشاورات لاستصدار قرار عن مجلس الأمن يوقف إطلاق النار من غزَّة وعليها ... لا معلومات تفصيلية حتى الآن، بيد أن “أصدقاء إسرائيل” الكثر في أوروبا والولايات المتحدة، سيسعون الى جعله تعبيراً عن المواقف والمصالح الإسرائيلية، حتى وإن تضمن بعض عبارات التضامن والتعاطف مع الشعب الفلسطيني، خاصة أطفاله ونسائه ومدنييه الأبرياء.
لا نستبعد أن يدين القرار المقاومة وعمليات إطلاق الصواريخ، ويشدد على حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها، مع إشارة تبدو من “نافل القول”، بضرورة تفادي الاستخدام المفرط للقوة، وتجنيب الأبرياء ويلات الحرب وحممها ... والأرجح أنه سيتضمن فقرات تتحدث عن تلبية الحاجات الإنسانية لأهل غزَّة وإعادة إعمارها، مشترطاً لذلك، قيام السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي، بدور الرقيب والحسيب على هذه العمليات ... ولا يستبعد مراقبون، أن يتضمن القرار فقرة تطلب نزع سلاح المقاومة، وتحث على تعاون إقليمي ودولي، لمنع تجديد ترسانة الفصائل العسكرية....قرارٌ، يُرجّح أن يكون جائراً بحق الشعب الفلسطيني، ويعطي إسرائيل بالدبلوماسية، ما عجزت عن انتزاعه من الشعب الفلسطيني بقوة الغارات والاغتيالات والقصف البري والبحري.
وثمة سيناريو آخر للقرار، يتضمن كل ما سبق على سبيل التذكير بأسس الحل وقواعده، مثمناً المبادرة المصرية وجهود القاهرة لإنجاز اتفاق تهدئة، تاركاً للوسيط المصري، امر المتابعة في إنجاز التفاصيل... قرارٌ، يدعم المبادرة المصرية ويُكمل دورها الوسيط، من دون أن يكون بديلاً أو منافساً لها.
لا ظهير قوياً للفلسطينيين في تصديهم للعدوان على قطاع غزَّة، أقصد في مجلس الأمن ... الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن من “الجناح الغربي”، لن تجد صعوبة في التوصل لمسوّدة قرار، تقبل به إسرائيل ... إما الدول دائمة العضوية في المجلس من “الجناح الشرقي”، فإن أداءها في أثناء الحرب الثالثة على غزَّة، بدا محكوماً بعقدة “الإسلاموفوبيا”، فلا روسيا تحركت بالقوة التي تتحرك فيها عادة، في ملفات إقليمية ودولية أخرى، أما الصين فظلت “خارج السمع والتغطية”.
لهذا، رأينا مسؤولين فلسطينيين كثيرين، يطالبون باستمرار التفاوض في القاهرة، واستمرار الوسيط المصري في مهمته، بمن فيهم أولئك الذين لا يحتفظون بودٍ حيال القاهرة، هي بأمس الحاجة إليها للخروج من أطواق العزلة التي ضربت حولها منذ أزيد من عام، أي منذ سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر.
إسرائيل بعد “اقترابها” من محمد الضيف، ونجاحها في الوصول إلى قادة القسام الثلاثة الكبار، بات بمقدورها ادعاء النصر، ونتنياهو الآن، أكثر استعداداً لإعلان وقف إطار نار من جانب واحد، والتجاوب مع مساعي حلفاء إسرائيل في مجلس الأمن الدولي ... نتنياهو اليوم، بات أقل ميلاً للوصول إلى اتفاق يلبي الحد الأدنى من مطالب الفلسطينيين المحقة والمشروعة.
لكن الحرب سجال، وأيامها دولٌ كما يقال ... وما زالت المقاومة في غزَّة، قادرة على الصمود والثبات، بل وتوجيه ضربات قوية إلى الجبهة الداخلية في إسرائيل، وإطالة أمد القتال والمواجهة، قبل صدور القرار عن مجلس الأمن وبعد صدوره، ومرور الأيام، سيبدد نشوة النصر باغتيال القادة الثلاثة ... وشعبية قرارات نتنياهو في تراجع، كما تشير لذلك آخر الاستطلاعات في إسرائيل، وهي ستستمر على هذا النحو، كلما طال أمد الحرب، وكلما صادق نتنياهو على استدعاء المزيد من قوات الاحتياط.
ليست غزَّة وحدها من يتألم وينزف، هي بلا شك الأكثر تألماً ونزفاً... وإن يمسسكم قرحٌ فقد مسّ القوم قرحاً مثله ... إسرائيل أيضاً عالقة في رمال غزَّة المتحركة، وغالبية مستوطنيها في عجلة من أمرهم للخروج من كابوس الصواريخ وصافرات الإنذار ... وهذا تطور، يمكن التعويل عليه، على موائد المفاوضات والمساومات.
نقطة ضعف الفريق التفاوضي الفلسطيني، أو “كعب أخيله”، إنما تتجلى في ضعف الموقف العربي الرسمي أساساً، في اهتزاز الثقة بالوسيط، في اصطراع العواصم والمحاور العربية والإقليمية، ورغبة كل طرف منها في تسوية حساباته مع الطرف الآخر، حتى وإن أفضى ذلك إلى إطالة أمد معاناة الفلسطينيين، أو الحيلولة دون تمكينهم من انتزاع ما استحقوه من مكاسب، دفعوا ثمنها نهراً من الدماء وجبالاً من الأنقاض والركام.
كيف سينتهي الحال في غزَّة، وأي اتفاق أو قرار سيوقف الحرب؟ ... لا ندري على وجه التحديد، بيد أننا ندرك، أنه سيكون حصيلة لكل هذه العوامل والتوازنات، على الأرض وفي الميدان، وفي فضاء الاتصالات والمشاورات وعلى موائد التفاوض وخلف غرفها المغلقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزَّة في مجلس الأمن  غياب الظهير غزَّة في مجلس الأمن  غياب الظهير



GMT 07:09 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يواجه غالبية أميركية لا تريده رئيساً

GMT 14:25 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أرامكو ومستقبل مزدهر للأسهم

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يريد الاحتفاظ بنفط سورية

GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

تحرص دائمًا على إبراز قوامها الرشيق من خلال ملابسها

إطلالات شبابية على طريقة جيجي حديد بالجينز مع الكنزة السويتر الفضفاضة

واشنطن ـ رولا عيسى
عندما نفكّر بالاطلالات الشبابية، فالدينيم هو أول ما يبادر الى أذهاننا، وتنجح جيجي دائماً في اعتماد أجمل الاطلالات بالجينز سواء مع الكنزة السويتر الفضفاضة، أو عندما تعتمد لوك الدينيم بالكامل، ولإطلالة مسائية شبابية، نسّقت جيجي السروال الجينز مع توب تكشف اكتافها وحذاء بكعب عالٍ.كما تشتهر جيجي بأسلوب الستريت ستايل، سواء الملابس الرياضية العصرية والكروب توب، والسراويل بأقمشة ونقشات وقصات مختلفة سواء الضيقة او الفضفاضة، لكنها تحرص دائماً على إبراز قوامها الرشيق من خلال اطلالاتها.وحتى فساتين السهرة التي تطلّ بها، تتميّز بالعنصر الشبابي والعصري. قد يهمك ايضا  جيجي وبيلا حديد يخطفان الأنظار بأزياء ربيع وصيف  جيجي حديد تختطف الأنظار بفستان باللون الأزرق الفاتح...المزيد

GMT 05:02 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار جديدة للديكورات باستخدام رفوف الكتب في مكتبة المنزل
 فلسطين اليوم - أفكار جديدة للديكورات باستخدام رفوف الكتب في مكتبة المنزل

GMT 17:18 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد البيضاوي يضمن منحة مالية مُغرية قدرها 250 ألف دولار

GMT 17:04 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع "غاضب" بسبب تعادل أسود الأطلس أمام موريتانيا

GMT 08:06 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سونغ يتوقع فوز محمد صلاح بالكرة الذهبية في المستقبل

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إيطاليا تكتسح أرمينيا بـ9 أهداف في تصفيات "يورو 2020"

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 17:05 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كأس ديفيز لفرق التنس تنطلق في مدريد بنظامها الجديد
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday