لا بد من لاهاي ونيويورك حتى وإن أدت كل الطرق إلى روما
آخر تحديث GMT 12:08:45
 فلسطين اليوم -

لا بد من لاهاي ونيويورك حتى وإن أدت "كل الطرق إلى روما"

 فلسطين اليوم -

لا بد من لاهاي ونيويورك حتى وإن أدت كل الطرق إلى روما

عريب الرنتاوي

ليومين متتالين، تحولت روما إلى “عاصمة الشرق الأوسط” الأكثر حيوية ... وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة ورئيس الحكومة الإسرائيلية، في اجتماعات ثنائية متعاقبة، أما جدول الأعمال فيشمل فلسطين وسوريا والعراق والحرب على الإرهاب، دع عنك ما يبعث عن هذه الأزمات، وما يؤثر بها من ملفات دولية بالغة الأهمية، وستتبع هذه اللقاءات سلسلة جولات ومشاورات في العواصم الأوروبية الكبرى.
في صدارة هذه الاجتماعات من حيث الأهمية، يأتي لقاء كيري – نتنياهو ولقاء كيري – لافروف، في الأول سيستطلع الوزير الأمريكي من رئيس الوزراء الإسرائيلي عن الحدود التي يمكن لحكومته أن تصل إليها لتقديم بدائل تقنع الجانب الفلسطيني بالعدول عن التوجه إلى مجلس الأمن والمضي في مشروع استكمال عضوية فلسطين في المنظمات والمعاهدات الدولية، وسوف يكون وضع القضية الفلسطينية على جدول أعمال مجلس الأمن، على رأس جدول أعمال كيري – لافروف كذلك، وإن لم يكن الموضوع الوحيد بالطبع.
هي المرة الاولى منذ سنوات على أقل تقدير، الذي تحتل فيه القضية مكان الصدارة على جداول أعمال اجتماعات طارئة مشابهة، والسبب في ذلك يعود من جهة لحالة الغليان التي تعيشها الضفة الغربية والقدس، بعد أشهر قلائل من الحرب الإسرائيلية الثالثة على قطاع غزة، وللتحرك الدولي الفلسطيني صوب نيويورك، وربما صوب لاهاي في مرحلة لاحقة من جهة ثانية ... مثل هذه التطورات، تنذر باحتمال فتح جبهة جديدة في منطقة تتعدد جبهات القتال والحروب والمواجهة فيها، بين الجميع ضد الجميع.
الهدف الرئيس للتحرك الأمريكي الذي استدعى كل هذه الاجتماعات العاجلة، إنما يكمن في قطع الطريق على مسعى فلسطين لعرض مشروعها المدعوم عربياً على مجلس الأمن ... واشنطن، الملتزمة مصالح إسرائيل “إلى آخر قطرة” لن تسمح بتمرير المشروع، حتى وإن اضطرت لاستخدام الفيتو، لكنها في هذا الظرف الحساس إقليمياً، وحيث تقف وحلفاؤها في ذروة الاشتباك مع “داعش”، تحاول قدر الأمن، تفادي الوصول إلى هذا الخيار، من خلال صيغ ومبادرات دبلوماسية فضفاضة، تكفي لإنزال الرئيس الفلسطيني عن الشجرة، وتساعد في تجديد “الوهم” باستمرار العملية السلمية، من دون أن تكون هناك عملية ذات مغزى أو سلام قائم على استرداد الحقوق الفلسطينية، بدءاً بإزالة الاحتلال الإسرائيلي.
عند هذه النقطة/ المصلحة، الأمريكية (قل الإسرائيلية)، يأتي تحرك الخارجية الفرنسية في مبادرة فضفاضة، لا تلزم إسرائيل بشيء محدد أكثر من “التعايش السلمي”... بل ويقدم لليمين الحاكم في تل أبيب جائزة ترضية تتعلق بـ “يهودية الدولة”، التي رفضها الفلسطينيون وما زالوا يرفضونها، مقابل وعود بمفاوضات “جادة” وتعهدات غير ملزمة بتجميد الاستيطان أو التخفيف من وتائر توسعه ... الرد الفلسطيني على المبادرة الفرنسية، لم يرق لباريس والأرجح أنه لن يروق لنتنياهو وحكومته، واستتباعاً لجون كيري وإدارته.
لكأننا أمام محفل دولي، انعقد على عجل، لتعطيل المسعى الفلسطيني صوب نيويورك، لا أكثر ولا أقل ... فهؤلاء الذين سيطلقون أكثر التصريحات حميمية تجاه الفلسطينيين في روما، هم أنفسهم الذي سيعجزون عن النطق بجملة مفيدة واحدة، ينتظرها الفلسطينيون بفارغ الصبر، منذ عشرات السنين: إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ومن ضمن جدول زمني معقول، وبترتيبات تتخطى تجميل الاحتلال إلى تحقيق الحرية والاستقلال، لا أكثر ولا أقل.
كل من وصل إلى روما في الساعات القليلة الفائتة من وزراء خارجية هذه الأطراف، يعرف تمام المعرفة أين تكمن المشكلة، وكيف يكون الحل ... كل واحد منهم، يعرف من المسؤول عن التعطيل المستمر لهذا المسار منذ أزيد من عشرين عاماً ... كل منهم يدرك تمام الإدراك حقيقة ما يجري في إسرائيل من تحولات صوب التطرف الديني والقومي ... لكن كل واحد منهم، لديه ألف سبب وسبب، للامتناع عن قول الحقيقة وتسمية الأشياء بأسمائها، والتأشير بإصبع الاتهام للطرف المسؤول عن الفشل والتوتر والتصعيد السائر على طريق الانفجار.
هم يعرفون ونحن نعرف، والقيادة الفلسطينية تعرف كل هذا وذاك وتلك، وعليها وهي تفكر محقة بضرورة خوض غمار السياسة والدبلوماسية، ومراعاة مواقف الأطراف وأولوياتها، أن تتنبه إلى أولويات شعبها وتطلعاته، وأن تتصرف بوحي من هذه المصالح والحقوق الضاغطة، وأن تذهب إلى الخيار الذي لا بد منه في نهاية المطاف، فقد شبع الشعب الفلسطيني من الوعود الزائفة والالتزامات التي لا تُحترم، شبع حد التخمة و”القرف”، وقد آن أوان طرق أبواب جديدة، في مسيرة استنهاض الحركة الوطنية على طريق الحرية والاستقلال، بدءا بطريق زياد أبو عين، وليس انتهاء في لاهاي ... صحيح أن كل الطرق أدت وتؤدي إلى روما أمس واليوم، لكن طريق الفلسطينيين إلى نيويورك ولاهاي، هي الأكثر جدوى وجدية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا بد من لاهاي ونيويورك حتى وإن أدت كل الطرق إلى روما لا بد من لاهاي ونيويورك حتى وإن أدت كل الطرق إلى روما



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 07:06 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

طرق لتصميمات جلسات رائعة على أسطح المنازل

GMT 07:38 2016 الخميس ,02 حزيران / يونيو

نيسان جي تي آر 2017 تحقق مبيعات عالية

GMT 04:01 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جورجيا فاولر تطلّ في فستان أسود قصير

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تراجع البطالة في السعودية إلى 12.3 % بالربع الثاني

GMT 13:29 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 10:32 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

طريقة صنع عطر الهيل والفانيلا بطريقة بسيطة

GMT 11:21 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شركة فورد تعلن طرح سيارة "فورد فوكس 2017" العائلية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday