تهافت «العقل الخرافي» العربي  عن «حميدتي» حامل مفاتيح الجنّة
آخر تحديث GMT 01:10:14
 فلسطين اليوم -

تهافت «العقل الخرافي» العربي ... عن «حميدتي» حامل مفاتيح الجنّة

 فلسطين اليوم -

تهافت «العقل الخرافي» العربي  عن «حميدتي» حامل مفاتيح الجنّة

بقلم : عريب الرنتاوي

أدهشني ما قرأته على «موقع النيلين» السوداني، لفرط ابتذاله وتهافته، وسعي من كتب ونشر لإسباغ هالة من القداسة في غير موضعها: فوق رأس قائد قوات التدخل السريع المعروف بـ «حميدتي»، وهو رجل يقود قوة مسلحة أقرب إلى المليشيا، والعلاقة بينها وبين عصابات «الجنجويد» ملتبسة للغاية، حتى أن المرء ليظن أنهما جسم واحد.عرفت من المقال، ونقلاً عن تفسير «ابن كثير»، أن «حميدتي» مبشر بالجنة، بل ومنتظر منذ أزيد من ألف وأربعمائة عام ... منصوصٌ عليه في القرآن والسنة، ففي شرحٍ لمعنى «ثلة من الأولين وثلة من الآخرين»، يُروى أن الفئة الأولى تتحدر من الأمم التي سبقت الدعوة المحمدية، وصولاً لآدم عليه السلام ... أما الثانية، فهي أمة المسلمين، وكان الاعتقاد أن قلة منها فقط، ستكون من ضمن «ثلة الآخرين» الأمر الذي أصاب المسلمين بالهلع والصدمة، إلى أن جاءت الأحاديث اللاحقة موضحة بأن «ثلة الآخرين»، ثلتنا، لن تُستكمل حتى نستعين برعاة الإبل من السودان، ممن يشهدون «أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له».إذاّ، السودان بوابتنا للجنة، ووسيلتنا لتوسيع حصتنا من الجنة على حساب «ثلة الأولين» ... وهذا إعجاز بحد ذاته، إذ لم يكن السودان معروفاً بهذا الاسم في تلك الأزمنة، هكذا يقول الكاتب ... ليمضي بعد ذلك موضحاً: أن «اليهود» ومن باب الانقضاض على السنة المطهرة والتآمر على وعدها، حاولوا تغيير اسم السودان إلى أي اسم آخر، لكن الله حفظ وعده لنبيه، ليظل السودان العون والسند لـ»ثلة الآخرين» وطوق النجاة لهم في الدنيا والآخرة.في الدنيا، لأن من السودان سيخرج رعاة الأبل لمنع الفرس من هدم الكعبة ... وفي الآخرة، سيكون السودان العون والسند لـ»ثلة الآخرين» من أمة محمد، لتوسيع رقعتهم في الجنّة، لتزيد عن النصف بعد أن كانت أقل من الربع، ودائماً بفضل رعاة الأبل الذي ينطقون بالشهادتين ...حسب الأطروحة العلمية الصارمة المشتملة في المقالة، فإن في السودان أكبر عدد من الإبل في العالم، واستتباعاً، أكبر عدد من رعاة الإبل... والأهم أنهم ينطقون بالشهادتين، بخلاف دول أخرى فيها عدد وافر من الإبل ورعاتها، بيد أنهم يدينون بديانات وعقائد أخرى... وسيظهر زعيم أو فارس مغوار من بين رعاة الأبل هؤلاء، يقيم العدل بين الناس، ويحمي الكعبة من كيد الفرس، ويقطع الطريق على مؤامرات اليهود ودسائسهم، والأهم أنه سينتصر للمسلمين، وسيوسع رقعة «ثلة الآخرين» في الجنّة... من قال إن «الترياق يأتي من العراق»، أو أن «العلم يُطلب في الصين»، بعد أن ثبت بالملموس بأن العلم والخلاص لا يطلبان إلا في السودان، ومنه فقط، وأن الخير العميم لا يأتي إلا على أيدي رعاة الإبل، وزعيمهم المُبشّر به، أو «مهديهم المنتظر»، حميدتي.ووفقاً لتفسير ابن كثير، والأحاديث المتسلسلة وصولاً لأبي هريرة التي أوردها المقال، فإن حميدتي ليس مبشراً بالجنة فحسب، بل هو «المخلص» و»المنقذ» لـ «ثلة الآخرين» ... ومكانة الرجل والحالة كهذه، ربما تفوق مكانة الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، فما من أحد منهم استحق شرف فتح أبواب الجنة لمزيد من المسلمين «الآخرين» و»تطويب» مساحات أوسع منها لهؤلاء في آخر الزمان، بعد أن كانت موزعة بين «ثلة من الأولين» و»قليل من الآخرين»... سبحان الله، يضع سرّه في أضعف خلقه، فهذا الرجل، راعي الإبل، الذي لم يدخل مدرسة ثانوية أو إعدادية ولا كلية حربية، بات «معقد الآمال» ومهوى الأفئدة وأمل الأمة في حياتها الدنيا، وفي الحياة الآخرة كذلك ... من ذا الذي يتوفر على شرعية دينية ترتفع به إلى مستوى المهدي المنتظر والمسيح الذي سيعود معاً، مَنْ مِنْ هؤلاء مثله كمثل «حميدتي»، حامي الكعبة من الفرس، والذائد عن حمى المسلمين في وجه دسائس اليهود وأحابيلهم ... حميدتي ظهر في آخر الزمان ليقيم العدل بين الناس، وهو وحده، من تنبأ بظهوره نبي المسلمين قبل أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان ... أي تهافت بعد هذه التهافت، وأي درك بلغه «العقل الخرافي» العربي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهافت «العقل الخرافي» العربي  عن «حميدتي» حامل مفاتيح الجنّة تهافت «العقل الخرافي» العربي  عن «حميدتي» حامل مفاتيح الجنّة



GMT 00:44 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

فيروس كورونا يلف الولايات المتحدة

GMT 20:40 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 14:47 2020 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دبي مدرسة اللامستحيل

GMT 17:41 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

السعودية ووقف إطلاق النار في اليمن

GMT 18:30 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

أخبار عالمية تهم القارئ العربي

ارتدت بلوزة بأكمام الثلاثة أرباع مع نهايات غير متماثلة

ملكة بلجيكا تختار اللون البطيخي لملابسها وكمامتها في أحدث ظهور

بروكسل ـ فلسطين اليوم
تُعدّ الملكات والأميرات حول العالم مثالًا يُقتدى بهن عندما يتعلّق الأمرُ بالأزياء والموضة، وذلك لأنّ أزياءهنّ تكون مثالية من ناحية أجود أنواع الأقمشة المُستخدمة، ومُصممة بطريقة راقية بأسلوبٍ بسيطٍ وكلاسيكي، وفي الوقت نفسه تكون إطلالاتهن مُطابقة لآخر صيحات الموضة، ولهذه الأسباب، عادةً ما تُلاحق عدسات الصّحافة والباباراتزي نساء العائلات المالكة في مهامهنّ الرّسمية وغير الرسمية، من أجل إلقاءِ نظرة على إطلالاتهن التي تسطر عناوين الصحف والمجلات العالمية، ويُستنسخ منها ستايلات مُختلفة. وفي صباح اليوم الخميس، طلّت ملكة بلجيكا "ماتيلدا" البالغة من العُمر 46 عامًا في مهمّة ملكية جديدة، زارت من خلالها جيدفلورا، أوستنيوكيكري حيث التقت بالعاملين في قطاع زراعة الزهور لمناقشة تأثير فيروس كورونا على أعمالهم.وفي هذه المهمّة ...المزيد
 فلسطين اليوم - اتجاهات أحذية تمنح فساتينك الأناقة في صيف 2020

GMT 10:44 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 07:49 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 13:40 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 14:42 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

جوليا جورجيس تستهل مشوارها في 2018 بلقب أوكلاند للتنس

GMT 20:42 2016 الأحد ,24 إبريل / نيسان

بطاطا مهروسة بالطحينة

GMT 20:52 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

جاتوه البلاكفورست

GMT 06:34 2014 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكور "الحفر على الزجاج" يناسب كل الأماكن

GMT 01:22 2016 الأحد ,14 شباط / فبراير

عيد الحب لن يكتمل إلا بتغيير ديكورات المنزل

GMT 01:22 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

وعد تواجه انتقادات تباين لون بشرتها عن والدتها

GMT 14:20 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أفكار ممتازة للتغلب على ضيق المطبخ

GMT 20:54 2016 السبت ,23 إبريل / نيسان

أسباب تقلصات الرحم في الشهر الثامن

GMT 01:47 2016 الأحد ,30 تشرين الأول / أكتوبر

جنيفر هوكينز تساند دونالد ترامب بعد نشر فيديو جديد له
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday