أزمة الرأسمالية الوطنية
آخر تحديث GMT 13:08:25
 فلسطين اليوم -

أزمة الرأسمالية الوطنية

 فلسطين اليوم -

أزمة الرأسمالية الوطنية

عماد الدين أديب

  لماذا نجح طلعت باشا حرب فى بناء رأسمالية وطنية فى مصر، بينما فشلت كل الحكومات والعهود المختلفة فى تحقيق هذا الأمر؟

طرحت هذا السؤال للبحث العميق فاكتشفت أن أهم أسباب نجاح طلعت باشا هى أنه «صادق» و«مؤمن» تمام الإيمان بفكرة تشجيع المبادرة الفردية للأشخاص فى المساهمة الفعالة لبناء الاقتصاد الوطنى.

لم يكن طلعت باشا يدعى أنه يؤمن بالاقتصاد الحر، بل كان يقوم بعمل تطبيقات عملية جادة وفعالة فى هذا المجال.

أطلق طلعت باشا حرب 43 شركة وطنية فى كافة المجالات بدءاً من تأسيس شركة مصر لصناعة النسيج إلى شركة مصر للدخان، مروراً بشركة مصر للزيوت والصابون إلى بنك مصر، واستديو مصر، وصولاً إلى شركة المحالج وشركة مصر للطيران.

قام طلعت باشا بتمويل هذه المشروعات من جيوب المصريين الراغبين فى تنمية مواردهم من خلال بناء اقتصاد وطنى يقف أمام اقتصاد المحتل.

فهم طلعت حرب أن الإنسان المصرى الوطنى يحتاج أيضاً إلى محفز مالى فى الربح الحلال يشجعه على المساهمة الفعالة فى الاقتصاد.

نجح طلعت حرب، لأنه كان صاحب خيال وإبداع، وصاحب رسالة، ولم يكن صاحب مصالح شخصية خاصة ولم يكن متورطاً فى أى شكل من أشكال الفساد ولم يدخل البزنس فى السياسة ولا السياسة فى البزنس.

ومن الواضح أن كل التجارب الوطنية فى العالم الثالث التى تحقق لها النجاح من غانا إلى البرازيل، ومن ماليزيا إلى المجر هى تجارب اعتمدت على 3 مبادئ أساسية:

1- أن المبادرة الفردية هى أساس نهضة الاقتصاد.

2- أن إنجاح الفرد فى تحقيق مكاسب وثروات مشروعة هو هدف نبيل وليس «عورة» أو أمراً يعاقب عليه القانون.

3- أن هناك فارقاً بين حق المجتمع فى الثروة المتمثل فى فرض الضريبة وبين منطق الجباية القائم على أن كل رأسمالى فاسد، وكل مستثمر لص، وكل من يربح من تجارة أو صناعة أو مهنة هو مصاص لدماء الناس، لذلك يصبح ماله وعرضه وتجارته وأملاكه مستباحة لأجهزة الدولة والمجتمع.

إن حالة العداء النفسى المستحكم فى نفوس كثير من قطاعات المجتمع، وبعض دوائر الإعلام، وكثير من تشريعات الدولة، هى قنبلة موقوتة ضد أى مشروع لإحياء الرأسمالية الوطنية التى بدأت فى عهد طلعت باشا حرب.

باستثناء كوريا الشمالية وكوبا، فإن العالم كله أصبح يؤمن بدرجات متفاوتة بأن الرأسمالية، غير المتوحشة، هى الحل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الرأسمالية الوطنية أزمة الرأسمالية الوطنية



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يبعد مقدسيا عن المسجد الأقصى لخمس شهور

GMT 21:53 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

البشرة السمراء تحتاج لألوان شعر تبرز جمالها

GMT 01:43 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أفراح العرس في السودان لها طقوس ومورثات مختلفة

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

صور نادرة تُظهر حَمْل النجمة مارلين مونرو عام 1960

GMT 16:15 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

افضل عطور "جيفنشي" للتمتع بسحر وجاذبية في امسياتك الراقية

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday