الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه
آخر تحديث GMT 09:48:21
 فلسطين اليوم -

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه!

 فلسطين اليوم -

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه

عماد الدين أديب

أسقط الإنسان منذ بدء الخليقة معانيه الخاصة على الأشياء طبقاً لثقافته ورؤيته وتجاربه.

ولهذا المفهوم اختلف الناس على معانى الأشياء والأحداث، فالبعض رأى أن الثورة البلشفية فى مطلع القرن الماضى كانت أعظم ثورة فى التاريخ الإنسانى، بينما رآها البعض الآخر أكبر عمل شرير ضد إنسانية الإنسان.

ورغم أن غالبية العالم اتفقت على أن أدولف هتلر هو من أكبر مجرمى الحرب فى تاريخ البشرية وأن أفكاره النازية هى أكبر خطر على الضمير الإنسانى، فإن العالم المعاصر ما زال يحتوى على أحزاب نازية يمينية تحمل أفكاراً متطرفة.

بهذا الفهم، ولهذا الإسقاط للمعانى على الأحداث، فإن ما رأيناه ثورة فى 30 يونيو رآه البعض انقلاباً، وبهذا المفهوم رأى يهود العالم أن إسرائيل أرض الميعاد، بينما نراها أراضى محتلة مغتصبة من أهلها.

ما نراه نحن إرهاباً يراه "داعش وجبهة النصرة وبيت المقدس" دفاعاً شرعياً وجهاداً فى سبيل نصرة الإسلام.

حينما تصل المعانى إلى حالة التناقض الحاد والتصادم الفكرى ينعكس ذلك فعلياً على أرض الواقع إلى صراع دموى لا يحسمه إلا القوة.

للأسف الشديد، لا توجد وسيلة سلمية لحسم صراع المعانى حينما تصل إلى حالة التناقض الحاد إلا أن يقهر طرف الآخر حتى يفرض فى النهاية المعنى الذى يجب أن يسود ويلغى المعانى الأخرى.

كنا نحلم حلماً رومانسياً، يبدو أن ألّا مكانَ له على أرض هذا العالم، بأن تكون هناك وسيلة لتعايش كل الأفكار والمعانى بشكل حضارى.

للأسف، هناك استحالة لتعايش التناقصات فى ظل الاحتراب والتكفير والقتل والتفجير والاغتيالات على الهوية.

ضاقت الأمور، وتدهورت الأوضاع فى عالمنا العربى إلى الحد الذى أصبح فيه سيف القوة هو وحده القادر على إنهاء التناقضات الحادة بين أطراف الصراع.

إن المنطق الوحيد المتاح الآن فى هذا الزمن هو منطق المغالبة، فالغالب هو وحده دون سواه القادر على فرض شروطه وأسمائه ومعانيه وقواعده على الخاسر.

هذا زمن القوة، قوة السيف والرصاصة والعنف، وليس قوة المنطق والفكرة والحوار العاقل.

يا له من زمن مخيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يبعد مقدسيا عن المسجد الأقصى لخمس شهور

GMT 21:53 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

البشرة السمراء تحتاج لألوان شعر تبرز جمالها

GMT 01:43 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أفراح العرس في السودان لها طقوس ومورثات مختلفة

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

صور نادرة تُظهر حَمْل النجمة مارلين مونرو عام 1960

GMT 16:15 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

افضل عطور "جيفنشي" للتمتع بسحر وجاذبية في امسياتك الراقية

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday