مناقشة الأستاذ هيكل
آخر تحديث GMT 01:50:14
 فلسطين اليوم -

مناقشة الأستاذ هيكل

 فلسطين اليوم -

مناقشة الأستاذ هيكل

عماد الدين أديب

أتابع، كما يتابع الملايين من المشاهدين، الحوارات المميزة التى تجريها السيدة لميس الحديدى مع الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل فى قناة الـ«سى بى سى».

وفى الحوار الأخير الذى أذيع يوم الجمعة الماضى طرح الأستاذ هيكل مجموعة من الأفكار حول صورة المستقبل، وهى تستحق المناقشة الجادة، سوف أحاول وضع بعض الملاحظات حولها:

أولاً: محاولة تفسير تعاظم دور «داعش» على أنه نتيجة ضعف القوى الصلبة والناعمة فى مصر هى تحميل مصر ما لا تطيق ولا تستحق. إن «داعش» هى تعبير عن حالة فراغ سياسى لسقوط المشروع البعثى فى العراق عقب الغزو الأمريكى، وفى سوريا عقب ثورة الياسمين. إن ظهور «داعش» يعود لفراغ سياسى واحتقان شعبى بسبب طائفية «المالكى» فى العراق، وعنصرية النظام العلوى فى سوريا.

الملاحظة الثانية أن تفسير الأستاذ هيكل لتقاعس إدارة أوباما عن مواجهة داعش يرجع إلى أن «الرئيس الأمريكى لا يريد استهلاك موارده فى هذه المنطقة» هو -فى رأيى المتواضع- تفسير غير كاف.

إن القصة المؤلمة التى نقرأ فصولها ليل نهار حول الدور الأمريكى فى المنطقة فى عهد أوباما ترجع إلى عدم الرغبة وعدم القدرة معاً.

ولو أرادت واشنطن أن تفعل شيئاً لما منعت أصدقاءها من دول الخليج فى التوقف عن دعم المعارضة فى سوريا. ولو أرادت أيضاً إيقاف داعش فى العراق لدعمت التدخل العسكرى البرى من تركيا والأردن ولطلبت من دول الخليج تمويل عملياتها العسكرية حتى يتم حسمها فى أسرع وقت ممكن بدلاً من الوعد بحسم المسألة خلال سنوات. باختصار، اللادور الأمريكى هو عن عجز وعمد بهدف زيادة الفوضى فى هذه المنطقة من أجل إعادة رسم خارطتها السياسية.

ملاحظتى الثالثة هى عن الملاحظات الدقيقة للغاية التى شخّص فيها الأستاذ هيكل مسألة تنظيم مركز القيادة لدى الرئيس عبدالفتاح السيسى ومخاوف الأستاذ من الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وهنا لا بد أن نؤكد أن الأزمة الحالية ليست فى «تنظيم القيادة» ولكن فى أزمة فراغ النخبة السياسية من كوادر يستطيع «القائد» السيسى الاعتماد عليها فى معركته فى بناء «مصر الجديدة».

إن حالة الرئيس السيسى مثل مدرب كرة قدم عالمى يقود فريقاً من اللاعبين الفاقدين للقدرة والخبرة والموهبة فى ظل حالة جنون هستيرى تحيط بالعقل المصرى.

أتفق مع الأستاذ فى حديثه حول أهمية خيارات المستقبل، لكننى أختلف معه حول حالة خصامه مع الماضى.

إصلاح المستقبل لا يمكن أن ينجح فى ظل الثأر من الماضى.

وختاماً، شكراً للأستاذ، وكل سنة وهو بخير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناقشة الأستاذ هيكل مناقشة الأستاذ هيكل



GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد
 فلسطين اليوم - حيل عليك الإلمام بها عند شراء حقيبة "مايكل كورس" لتجنب التقليد

GMT 03:35 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"
 فلسطين اليوم - "طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"

GMT 04:36 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب
 فلسطين اليوم - طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب

GMT 17:04 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع "غاضب" بسبب تعادل أسود الأطلس أمام موريتانيا

GMT 00:00 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب صيني لـ"دينا مشرف" لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة

GMT 23:53 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

فيدرر يهزم بيرتيني في البطولة الختامية للتنس

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 05:58 2016 الأحد ,22 أيار / مايو

الكارتون التاسع

GMT 04:27 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

سناء يوسف تواصل جولتها الترفيهية في أوروبا
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday