تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة حفنة مساعدات
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة "حفنة مساعدات"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة "حفنة مساعدات"

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة - فلسطين اليوم

في ذروة المجاعة التي ضربت الصومال صيف عام 2011، زار رئيس الوزراء التركي حينها، رجب طيب أردوغان، العاصمة مقديشو التي مزقتها الحرب الأهلية، مقدما بعض المساعدات، لكن مع مرور الوقت اتضح أن ما أعطاه أردوغان باليد اليمنى كان تمهيدا لما حصل عليه الآن من مكاسب ترقى إلى حد استغلال موارد البلد الفقير.
وقرر أردوغان حينها فتح السفارة التي أغلقت عقب اندلاع الحرب الأهلية في البلد الواقع في القرن الأفريقي، وبعد 3 أعوام افتتحت قنصلية عامة لها في إقليم أرض الصومال.

وقدم الرئيس التركي مساعدات إلى الشعب الصومالي قوبلت بالامتنان، لكن القصة بالنسبة إلى الأتراك أكبر بكثير من مجرد المساعدات التي بدت مجرد غطاء لمصالحهم البحتة، إذ مهدت لوجود عسكري وسياسي لأنقرة.

وأحدث الإشارات في هذا الاتجاه ما قاله أردوغان أن مقديشو دعت أنقرة للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية الخاصة بالصومال.

وتقول تقارير إن هناك تقديرات تفيد بوجود مخزون هائل من النفط والغاز في المياه الإقليمية للصومال.

سيناريو الصومال وليبيا

ويشبه حديث أردوغان عن ذهابه إلى التنقيب عن نفط الصومال بناء على طلب حكومة مقديشو إلى حد كبير، المذكرتين اللتين أبرمتهما تركيا مع رئيس حكومة طرابلس، فايز السراج، قبل شهرين، ومنحت أنقرة مميزات استراتيجية وأثارت غضبا ليبيا وإقليميا ودوليا.

وقال أردوغان في تصريحات صحفية، الاثنين، أثناء عودته من برلين حيث شارك في مؤتمر بخصوص ليبيا، إن تركيا ستتخذ خطوات في ضوء الدعوة الصومالية.

ويبدو التشابه كبيرا في الحالتين الليبية والصومالية، بحسب   الخبير في الشأن التركي، محمد عبد القادر.

ويوضح عبد القادر في لـ "سكاي نيوز عربية" أن تركيا تسعى إلى استغلال حالة الدول العربية التي تعاني من صراعات وترتبط مع أحد أطرافها بعلاقات سياسية وعسكرية، وذلك لتعزيز مصالحها الأمنية عبر إقامة قواعد عسكرية.

وكذلك لتعظيم أهدافها الاقتصادية عبر التوصل لاتفاقات تجارية واقتصادية تدعم الاقتصاد التركي الذي يجابه عثرات مركبة، بحسب عبد القادر.

استغلال الأزمات

وفي هذا السياق، تعمل تركيا على استغلال حالة كل من ليبيا والصومال لتعزيز مصالحها البحرية عبر توقيع اتفاقيات تسمح لها بالتنقيب عن الغاز والنفط خارج مياهها الإقليمية، وذلك في ظل حالة العزلة التي تفرضها على سياساتها القائمة على فرص الأمر الواقع.

ويقول عبد القادر إن " هذا الأمر ربما إلى مزيد من المشكلات التي تواجهها على المستويين السياسي والأمني وأيضا الاقتصادي".

وكانت مجموعة الأزمات الدولية قد ذكرت في تحليل لها عن التدخل التركي في الصومال في وقت سابق إنه "يجب التعامل معه بحذر"، مشيرة إلى أنه لا يمكن لأنقرة وحدها حل أزمات عقود من انهيار الدولة الصومالية.

أنقرة لا تسمع

وواجه التموضع التركي في الصومال معارضة من قبل  الصوماليين، إذ رفضت المعارضة في جمهورية أرض الصومال الوساطة التركية لحل النزاع مع الحكومة الصومالية، واعتبرت أن أنقرة جزءا من هذه المشكلة، ذلك أنها تركز جهود المساعدات في مقديشو فحسب.

وبحسب المجموعة ذاتها، فإن الذهاب إلى الصومال بشكل منفرد قد يأتي بنتائج عكسية ويعيق جهود مساعدات الصومال.

أهمية الصومال لتركيا

ويقول موقع وزارة الخارجية التركية على الإنترنت إن علاقات تركيا مع الصومال ضاربة في القدم، وتعود إلى حقبة الدولة العثمانية، في إشارة توحي بطموح استعادة "الدولة العثمانية" مجددا، ولو عبر الهيمنة غير المباشرة.

وتوجد في مقديشو أكبر قاعدة لتركيا خارج أراضيها، ورغم أن الهدف المعلن من القاعدة هو المساعدة في تدريب القوات الصومالية، فإن وسائل إعلام تركية أقرت بأن موقع القاعدة يعطي أنقرة أهمية استراتيجية في القرن الأفريقي، مشيرة إلى أن القاعدة يمكن أن تكون مدخلا لتسويق السلاح التركي.

وإلى جانب سفارتها التي تعد الأكبر في مقديشو، فإن هناك العديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية في تركيا التي تعمل مقديشو.

وتولي الحكومة التركية أهمية خاصة للعلاقة مع الصومال نظرا للموقع الاستراتيجي الهام على خليج عدن ومدخل البحر الأحمر من جهة والمحيط الهندي من جهة أخرى.

وتركيا بلد فقير فيما يتعلق بالنفط والغاز|،  لذا يعتمد على استيرادهما من الخارج، وتفيد تقديرات بأن أنقرة تستورد 99 من استهلاكها من الغاز ونحو 93 في المئة من استهلاكها للبترول، بحسب موقع "إكسبورت دوت غوف" التجاري الأميركي.

ولذلك، يبدو التدخل التركي في الصومال مثيرا للشهية المالية، خاصة أن أنقرة تستورد معظم الغاز والنفط من العراق وإيران وروسيا، وهي دول تشهد العلاقات معها تقلبات كثيرة.

قد يهمك ايضا : 

ترامب وأردوغان يبحثان هاتفيا تطورات الأزمة في ليبيا

   الرئيس التركي يُقدِم على خطوة "استفزازية" قبيل مؤتمر برلين بشأن ليبيا

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة حفنة مساعدات تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة حفنة مساعدات



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 18:36 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

إزاحة الستار عن روبوت "جليس للأطفال" في الصين

GMT 11:59 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كوريا يكشف أن الأتلتي سيمضي للأمام إذا كان غريزمان سعيدًا
 فلسطين اليوم -
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday