لندن ـ فلسطين اليوم
نفى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء ان يكون له اي صندوق شخصي ودافع عن سجله في معالجة مشكلة التهرب الضريبي بعد ان اثارت "اوراق بنما" تساؤلات حول الشؤون المالية لعائلته.
وكشفت تسريبات لمجموعة هائلة من الوثائق من مكتب "موساك فونسيكا" للمحاماة ان والد كاميرون الراحل كان يدير صندوق اوفشور تجنب دفع الضرائب في بريطانيا على مدى 30 عاما من خلال اتخاذ جزر البهاماس مقرا له.
وفي مواجهة دعوات حزب العمال المعارض لاجراء تحقيق مع جميع المتورطين في التسريبات من بينهم عائلة كاميرون، قال كاميرون ان ثروته تتالف من راتبه وبعض المدخرات ومنزل.
واضاف "انا لا املك اي اسهم او صناديق اوفشور او اي شيء من هذا القبيل".
ولم يذكر الزعيم المحافظ اي شيء عن ممتلكات عائلته المحتملة، وهي القضية التي قال مكتبه سابقا انها "مسالة خاصة".
وتسببت التسريبات التي احتلت عناوين معظم الصحف البريطانية باحراج زعيم الحزب المحافظ الذي سعى الى قيادة الجهود الدولية لتحسين الشفافية المالية ومكافحة الفساد.
وقال كاميرون "لم يبذل اي رئيس وزراء سابق جهودا اكثر مني" لمعالجة التهرب الضريبي، مؤكدا ان السلطات البريطانية ستدرس تسريبات بنما.
الا ان دعوات انطلقت للقيام بمزيد من العمل لمعالجة مسالة ملكية الشركات السرية في الاراضي البريطانية خارجا مثل جزر الكيمان والجزر العذراء البريطانية.
وكشفت "اوراق بنما" ان والد رئيس الوزراء ايان كاميرون ساهم في تاسيس شركة "بليرمور القابضة" وهو صندوق استثماري في البهاماس في اوائل الثمانينات، وكان واحدا من خمسة مدراء مقيمين في بريطانيا حتى فترة وجيزة قبل وفاته.
وطبقا لوثائق مسربة اطلعت صحيفة ذي غارديان والبي بي سي عليها، فان بليرمور كانت تكلف 50 من سكان البهاماس كل عام توقيع الاوراق لتجنب دفع الضرائب في بريطانيا.
وقالت ذي غارديان "خلال 30 عاما لم تدفع بليرمور قرشا واحدا للضرائب في بريطانيا عن ارباحها".
ولا توجد مؤشرات الى ان الشركة تصرفت بشكل غير قانوني من خلال تعيينها موظفين محليين او ان العائلة لم تدفع الضرائب البريطانية عن اي اصول تمت اعادتها الى البلاد.
الا ان التسريبات محرجة لكاميرون نظرا لموقفه العام من القضية خصوصا قبل شهر من استضافة لندن لقمة مكافحة الفساد في 12 ايار/مايو.


أرسل تعليقك