تمكّنت وزارة التربية والتعليم العالي من إعادة 20 طالبًا وطالبة من مصابي العدوان الإسرائيلي على غزة 2014 إلى مقاعد الدراسة في المدارس، وتحديدًا في مديرية تعليم شرق غزة، بعد خضوعهم إلى رحلة علاج محلية وخارجية على الصعيد الجسمي والنفسي.
ويعد هؤلاء الطلبة العشرين جزءًا من 75 طالبًا وطالبة على مستوى القطاع أصيبوا بإعاقات على مستوى المدارس الحكومية نتيجة العدوان على غزة.
وذكر المدير العام للإرشاد والتربية الخاصة، د. أحمد الحواجري: "بعد خضوع هؤلاء الطلبة للعلاج الجسمي في بعض المستشفيات المحلية أوالخارجية تم تنفيذ برنامج مكثف لهم بالتعاون مع جمعية مبرة الرحمة للأطفال ومؤسسة التعاون ضمن مشروع "الخدمات المقدمة للأطفال مصابي الحرب من ذوي الإعاقة" وشمل المشروع تقديم خدمات تمريض وعلاج طبيعي إضافة إلى تزويدهم بأدوات مساعدة.
كما أكد د. الحواجري أنَّ الوزارة عملت منذ انتهاء العدوان على تنفيذ البرنامج الوطني للدعم النفسي، والذي استهدف جميع الطلبة في قطاع غزة بهدف استعادتهم بشكل طبيعي للعملية التعليمية، ومن بين هؤلاء الطلبة أولئك الطلبة الذين تعرضوا للإعاقات بحيث يتم العمل على علاجهم جسديًا ونفسيًا.
وأوضح د.الحواجري أنَّ باقي الطلبة المعاقين الذين لم يستطيعوا الوصول إلى المدارس يتم متابعتهم في البيوت؛ إذ يتم علاجهم جسميًا أو نفسيًا وتقديم الخدمات التعليمية الأكاديمية ومواصلة تعليمهم حتى لا يضيع عليهم العام الدراسي.
وأكد المدير العام أنَّ وزارة التعليم تسهل المهمة لجميع المؤسسات والهيئات بالعمل على مساعدة الطلبة، ولاسيما المعاقين بشكل عام ومعاقي الحرب بشكل خاص في المدارس.
وجدَّد د. الحواجري مناشدة وزارة التعليم للمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بالتدخل ومساعدة طلبة القطاع، لاسيما الطلبة المصابين من الحرب وتقديم المساعدات والمعينات لهم التي تعينهم على استعادة حياتهم واندماجهم في التعليم بشكل طبيعي، فهناك الكثير من الطلبة من فقدوا أطرافهم أو أصيبوا بإعاقات خاصة ويحتاجون لرعاية دائمة.
وبشأن ما يتعلق بمتابعة الطلبة المعاقين والذين عادوا إلى المدارس، ذكر أخصائي العلاج الطبيعي في مركز مصادر التربية الخاصة في وزارة التعليم، د. باسل شبير: "نتابع أوضاع هؤلاء الطلبة من خلال العلاج الصحي والنفسي، لاسيما الأطفال الذين يعانون من إعاقات حركية وذلك في سبيل دمجهم في الواقع التعليمي".
من جهته، ذكر مشرف التعليم الجامع في مديرية شرق غزة، إياد أبو رخية، أنَّ الطلبة عادوا إلى الدراسة الفعلية، وبيّن أنَّ طواقم الإرشاد والتربية الخاصة تعمل بمختلف الطرق العلمية والنفسية والأكاديمية لعودة هؤلاء الطلبة للدراسة، إذ إنَّ المرشد التربوي في كل مدرسة يتبع برنامج فردي في الدعم النفسي والاجتماعي لكل حالة من هذه الحالات للمساهمة في التكيف والتوازن النفسي والاجتماعي.
وأما الطلبة العائدين، فذكرت الطالبة مادلين أبوطويلة من مدرسة العباس بن المطلب الأساسية شرق غزة، والتي تعاني من إصابة في بطنها وأطرافها، أنها بعد رحلة العلاج في تركيا عادت إلى الدراسة، مشيرة إلى أنها وجدت كل المودة والحب من الطالبات خلال استقبالها.
وأوضحت أبوطويلة أنه بالرغم من إصابتها واحتمال عودتها للعلاج في الخارج مرة أخرى فإنها ستبذل كل الجهد من أجل الدراسة والتفوق.
من جانبها، ذكرت أ.عبير جودة مدير مدرسة العباس: "هناك طالبتين معاقتين من الحرب عادتا إلى الدراسة من بينهما الطالبة مادلين أبوطويلة، التي تدرس في الصف السابع؛ إذ تم نقل فصلها إلى الطابق الأرضي لكي يتم التسهيل عليها في الخروج والدخول من الفصل.
يشار إلى أنه جرى أخيرًا حفل استقبال في مدرسة معين في سيسو، شرق غزة، لاستقبال الطلبة المعاقين العائدين للدراسة في المدارس شرق غزة، كما تم تسليمهم حقائب وكتب وقرطاسية مدرسية.
أرسل تعليقك