الضفة الغربية-فالح طه
رئيس الوزراء الفرنسي يلتقي نظيره الفلسطيني ويتباحثان في عدة مواضيع من بينها عملية السلام
التقى رئيس الفلسطيني برئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في مقر رئاسة الوزراء في رام الله بعد زيارة دامت ليومين في إسرائيل التقى خلالها رئيس الوزراء الفرنسي بنظيره الاسرائيلي بنيامين نتيناهو، وقال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله: "لقد اطلعت رئيس الوزراء الفرنسي خلال اجتماعنا على الظروف الإنسانية القاسية هنا في فلسطين والمخاطر الحقيقية التي تتهدد مستقبل العملية السياسية جرّاء استمرار الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية وإرهاب مستوطنيه خاصة أن الحكومة الإسرائيلية تجنح نحو المزيد من التطرف والعنصرية، ويبث قادتها التحريض والكراهية ضد شعبنا".
أضاف خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الفرنسي: "إسرائيل مستمرة في توسعها الاستيطانيومصادرة الاراضي وحملات اعتقالاتها حيث اعتقلت السلطات الاسرائيلية نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني بينهم أكثر من ثلاثمائة طفل وقاصر وأسرى مضربون عن الطعام وتستمر في حصارها الخانق المفروض، على قطاع غزة فضلا عن هدم البيوت والمنشآت بما فيها تلك الممولة من المجتمع الدولي وفرض مخططات التهجير والترحيل القسريّ على شعبنا في القدس والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج) التي تتعرض لأقسى وأسوأ أشكال المعاناة والهدم والاقتلاع".
وتابع الحمد الله: "لقد أشرت في اجتماعنا الثنائي إلى أن الحكومة الفلسطينية عملت في أعتى الظروف وفي ظل تراجع المساعدات والمنح الدولية لتعزيز صمود مواطنيها ومواصلة مسيرة البناء والتنمية كما سعينا إلى أن نكون متواجدين وفاعلين في قطاع غزة لإعادة إعماره ونجدة أهله ونتمنى من فرنسا ومن دول العالم الضغط على إسرائيل وإلزامها برفع حصارها عن قطاع غزة لتمكين جهود إعادة الإعمار وضخ المشاريع والخدمات إليه وانتشال أهلنا فيه من الفقر والبطالة والمرض والتلوث.
وثمن الحمد لله الجهود التي تبذلها فرنسا لإنجاح عقد مؤتمر دولي للسلام ولوضع القضية الفلسطينية في مكانها الصحيح في المحافل الدولية، وبين دول العالم ليتحمل العالم المسؤولية الكاملة عن اقامة دولة للفلسطينيين على حدود عام 1967، وأكد الحمد لله التزام الجانب الفلسطيني بقرارات الشرعية الدولية وبالاتفاقيات الموقعة، وأن الشعب الفلسطيني يطمح للحرية والسلام و الوصول الى الاستقلال والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الحمد لله :أجدد من خلالكم مطالبتنا للعالم بأسره باتخاذ إجراءات ملموسة من أجل إنقاذ وإعمال حل الدولتين والاعتراف الرسمي والمستحق بدولة فلسطين وحظر منتجات المستوطنات ومساءلة ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة فلا يمكن أبدا القبول بغطرسة وتعنت إسرائيل أو الاستسلام لمنطق القوة الغاشمة، وشكر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس نظيره الفلسطيني على الاستقبال.
وأكد فالس جدية فرنسا بدعم عملية السلام ووقف الاستيطان لاقامة الدولة الفلسطينية التي يجب ان تكون قابلة للحياة، وقال رئيس الوزراء الفرنسي :ستبقى فرنسا تقدم الدعم للحكومة والمؤسسات الفلسطينية لا سيما دعم بناء البنى التحتيةوالدعم المالي المباشر.
ووقَّع رئيسي الوزراء الفلسطيني و الإسرائيلي اتفاقية لتمويل إدارة مشروع مياه الصرف الصحي في الخليل بقيمة 13 مليون يورو واتفاقية دعم بقيمة 500 ألف يورو لصالح الدراسات والمساعدات الفنية من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية لتنفيذ مشاريع مستقبلية في فلسطين.


أرسل تعليقك