القدس المحتلة – وليد أبوسرحان
حذر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر من اندلاع حرب جديدة إذا ما تواصل التلكؤ في إعادة إعمار غزة، مما يزيد من حالة الإحباط في صفوف الفلسطينيين المحاصرين في القطاع.
وشدد كارتر على أن احتمالية تجدد النزاع بين الاحتلال "الإسرائيلي" وقطاع غزة قد يحدث حال لم يتم إعادة إعمار القطاع، بعد مضي 7 أشهر على انتهاء الحرب الأخيرة.
وذكر كارتر، خلال مقالٍ له في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن المستويات غير المسبوقة من الحرمان التي يعيشها الفلسطينيون قد تتسبب في نشوب الحرب مجددًا بين الطرفين.
وطالب الحكومات الغربية بضرورة الضغط على "إسرائيل" للتوقف عن مراقبة كل كيس إسمنت يدخل إلى غزة، باعتباره أمر يستحيل أن يتحقق، في حين أن حفر الأنفاق من غزة يمكن إيقافه عبر اتفاق سلام.
وأشار إلى أن اتباع "إسرائيل" سياسة الرقابة الصارمة قد يعرض أمنها إلى الخطر في المنظور القريب، بسبب حالة اليأس وقتامة الظروف التي يعيشها سكان غزة.
كما طالب كارتر "إسرائيل" بإيجاد نوع من التوازن بين الضفة الغربية وقطاع غزة فيما يتعلق بالاستيراد والتصدير لأسواق كلا المنطقتين.
واعتبر كارتر أن اتفاق تسوية بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين سيوفر الأمن لكليهما ويعطي الفلسطينيين حرية، مشيرًا إلى أن حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني تعرقل هذا المشروع، مضيفًا: نقص الأموال هي المشكلة الأشد التي تواجه الفلسطينيين وليس هناك ما يكفي من المال لشراء مواد البناء أو دعم الأسر الفقيرة، عدا عن استمرار إغلاق المعابر مع قطاع غزة بواسطة "إسرائيل".
وأشار كارتر إلى أن عدم جدية ورغبة الحكومة الفلسطينية في إثبات وجودها في غزة تسبب في عدم وصول أموال الإعمار التي اتفق عليها المؤتمرون في القاهرة تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ودعا المجتمع الدولي إلى تبني صيغ جديدة لإعادة إعمار غزة من خلال التنسيق مع المؤسسات الأهلية في غزة في ظل عدم تحقق المصالحة الفلسطينية على الأرض حتى اللحظة.


أرسل تعليقك