غزة – محمد حبيب
أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أن اسرائيل أقرت العلاج القسري للأسير المضرب محمد القيق، وأضاف قراقع في تصريح له، الأربعاء، أن إسرائيل أقرت العلاج للأسير القيق المضرب عن الطعام منذ 71 يومًا على غير إرادته.
يذكر أنه سيعقد صباح الخميس جلسة للمحكمة العليا الإسرائيلية، للنظر في التماس قدم لإنهاء اعتقال محمد، والتي عقدت جلسة قبل أسبوع وأجلت لهذا الموعد.
وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع قال نقلًا عن المحامي أشرف أبو اسنينة، إن جسد الأسير الصحافي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 71 يوما، تحول إلى هيكل عظمي، وإنه فقد البصر في إحدى عينيه، وأشار قراقع إلى أن المحامي أبو اسنينة زار الأسير القيق صباح اليوم الأربعاء، في مستشفى العفولة الإسرائيلي.
وطالبت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالتدخل السريع والعاجل لإنقاذ حياة القيق، الذي يمكن أن يتعرض لجلطة تؤدي إلى فقدانه واستشهاده بأي وقت. وأشارت إلى أن الأطباء في مستشفى العفولة يتحدثون عن خطورة غير مسبوقة طرأت على حالة القيق، وأن وضعه بالأمس واليوم يعتبر الأكثر خطورة وتعقيدا.
يذكر أن الأسير الصحفي القيق من مدينة دورا في الخليل، ويرفض إنهاء إضرابه إلا بالإفراج عنه، ولا يتلقى أي نوع من المدعمات ويعتمد في إضرابه على الماء فقط، علما أن إدارة السجون طبقت عليه قانون التغذية القسرية مرة واحدة قبل أسبوعين تقريبا.
في هذا السياق نظم عشرات الفلسطينيين الثلاثاء اعتصاما أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة قرب رام الله تضامنا مع الأسير الفلسطيني الصحفي محمد القيق، المضرب عن الطعام منذ أكثر من سبعين يوما، احتجاجا على اعتقاله الإداري دون تهمة أو محاكمة، ويأتي الاعتصام في وقت عينت فيه المحكمة العليا للاحتلال جلسة يوم الخميس المقبل للنظر في الالتماس المقدم باسم الأسير القيق للإفراج عنه بعد تدهور وضعه الصحي.
وفي سياق متصل، قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس إن إدارة مستشفى العفولة قدمت مساء اليوم تقريرا طبيا هو الثاني خلال اليوم نفسه، وذلك بعدما اشتكى القيق من أوجاع شديدة في الرأس والبطن والأقدام. وأوضح بولس أن اضطرار الطاقم الطبي لتقديم تقريرين في غضون ساعات يعبر عن تدهور كبير في الحالة الصحية للأسير وعن مدى الخطورة التي وصلت إليها، مشيرا إلى أن أطباء المستشفى شرحوا للأسير ضرورة حصوله على العلاج، لكنه رفض أخذ المدعمات والعلاج وإجراء أي فحوص طبية.
وذكر نادي الأسير الفلسطيني من قبل أن الوضع الصحي للأسير القيق يزداد سوءا بعد فقدانه القدرة على النطق كليا والسمع بنسبة 60%، علاوة على معاناته من أوجاع شديدة في جميع أنحاء جسده، حيث يكتفي في إضرابه على تناول الماء فقط، ويمتنع عن تناول المدعمات وإجراء الفحوصات الطبية. وكانت النيابة الإسرائيلية رفضت الثلاثاء إطلاق سراح الصحفي القيق رغم تردي حالته الصحية، وفق إفادة محاميه جواد بولس.
يذكر أن القيق أضرب عن الطعام بعد أيام من اعتقاله في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي احتجاجا على اعتقاله الإداري في سجن العفولة، ونقل بعد تدهور حالته الصحية إلى مستشفى العفولة. ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي 6800 معتقل، بينهم 650 سجينا موضوعا قيد الاعتقال الإداري. وذكرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن العديد منهم لجؤوا إلى الإضراب عن الطعام احتجاجا على ذلك.


أرسل تعليقك