رام الله - غازي محمد
اعتمدت الحكومة الفلسطينية مبدأ التعامل الحازم مع أزمة المعلمين المستمرة منذ ما يقارب الثلاثة أسابيع ، وبحسب ما أُعلن فإن الحكومة تتجه لفصل أو معاقبة كل معلم لن يلتزم بدوامه الأحد المقبل .
وتستند الحكومة الفلسطينية الى قانون العمل الفلسطيني رقم7 لعام 2000 والذي ينص على :"إذا فشلت لجنة التوفيق في حل النزاع خلال أسبوعين يحق لأي من طرفيه اللجوء إلى المحكمة المختصة. 2- إذا لم يلجأ أي من الطرفين للقضاء وكان النزاع العمالي الجماعي يمس بالمصلحة العامة يحق للوزير إلزام الطرفين بالمثول أمام لجنة تحكيم يشكلها الوزير بالتنسيق مع الجهات المعنية ، التعامل الحازم الذي تعنيه الجهات الحكومية سيبدأ بعقاب المعلمين غير الملتزمين بدوامهم وذلك بالخصم من رواتبهم الشهرية مبدئيًا لمدة لا تزيد عن ثلاثة أيام سيتم خلالها استصدار قرار من المحكمة العليا (وهي إدارية الاختصاص) لفصل كل موظف يتخلّف عن الالتزام بقرار وزارته بالعودة للعمل .
وأمام هذا التعامل الذي تتجه له الحكومة تعمل الجهات الأمنية التي شكلت وفقًا لما كشفت مصادر (فلسطين اليوم) لجنة أمنية مشتركة من كافة الاجهزة العاملة في الضفة لمتابعة خطوات اضراب المعلمين ومحاولة احتوائه وعدم خروجه عن السيطرة ، ووفقا للمصدر الأمني ذاته فإن قرارًا سياديًا صدر باعتقال مسؤولي "تنسيقيات المعلمين" وهو المسمى الذي يُطلقه المعلمون المضربون على أنفسهم ، وفي الضفة تم تشكيل 18 تنسيقية في كافة المحافظات .
الوصول لـ"الحل الأمني" تحدده الخطوات التصعيدية على الأرض فقبل يومين رشّ مجهولون مادة "غاز الفلفل" على مدرّسة فلسطينية مسؤولة عن تنسيقية وسط الخليل جنوب الضفة الغربية بسبب اعلانها لاتفاق بعودة الدوام المدرسي في المحافظة ، وفي اليوم التالي أطلق مجهولون النار على منزل أحد المدرسين في الخليل أيضًا
وتُطالب "تنسيقيات المعلمين" برفع قيمة العلاوة الخاصة بالمعلمين الى 70 % بدلاً من 40 % وهو الاتفاق الذي نفذته الحكومة الفلسطينية وكان قد أبرم مع اتحاد المعلمين التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي تقدم باستقالته بعد بدء الأزمة الأخيرة .
وأعلن رئيس الوزراء في حكومة الوفاق، الدكتور رامي الحمدلله مؤخرًا أنه وفور انتظام الدوام الدراسي ستقوم الحكومة الفلسطينية بصرف مستحقات خاصة بالموظفين كانت الحكومة قد تعهدت بتنفيذها حال انفراج الأزمة المالية وتقدر قيمتها بـ96 مليون دولار ستصرف الحكومة ربع المبلغ فور انتظام الدوام الدراسي .
يذكر أن الحكومة الفلسطينية وفي أكثر من تصريح ، أكدت أنها التزمت بتنفيذ الاتفاق المبرم مع الاتحاد العام للمعلمين عام 2013 بالكامل، وستدفع ربع المتأخرات بأثر رجعي فور انتظام العملية التعليمية.
وفي السياق، قال المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي أن المستفيد الوحيد من استمرار اغلاق المدارس للاسبوع الرابع على التوالي وضرب العام الدراسي والقطاع التعليمي وخلق حالة من الفوضى هو الاحتلال الاسرائيلي والمتربصين بشعبنا.
المجلس الثوري ناقش الخميس الوضع الوطني واضراب المعلمين- فيما يتعلق بالوضع الوطني أكد المجلس الثوري أن الوضع الذي تواجهه السلطة وتحديدا في الضفة الغربية والمتمثل في اضراب المعلمين والذي تعمل فيه حركة فتح على قاعدة ضمان كرامة ومكانة المعلم الفلسطيني واستعداد دوره الاصيل في تنشة الاجيال وتأمين الامكانيات المالية اللازمة لابنائهم في اطار قدرة الحكومة لتوفير التزاماتها ومسؤولياتها باتجاه هذه الشريحة الاصيلة من شعبنا.
وبين أن المجلس الثوري سيعمل مع اللجنة المكلفة من المركزية لغاية انجاز انهاء الاضراب والعودة الى انتظام العملية التعليمية


أرسل تعليقك