استنكرت القوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة عملية الاغتيال الجبانة، التي استهدفت الاسير المحرر عمر نايف داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا.
وحملت القوى الوطنية في بيان صحفي مساء الجمعة الاحتلال الاسرائيلي وأجهزة مخابراته المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، التي تأتي في سياق مسلسل الجرائم التي تنفذها العصابات الصهيونية ضد شعبنا ومناضليه .
وشددت القوى الوطنية والاسلامية، على ان الاحتلال يتحمل كافة التداعيات المترتبة جراء جريمته هذه، واضافت القوى أن السلطات البلغارية مطالبة بتوفير الحصانة للسفارة الفلسطينية على ارضها، وفق كافة اﻻعراف الدبلوماسية وبالتالي بتوفير الامن للسفارة على ارضها، وبتوفير الحماية اللازمة للأسير المحرر خاصة، وان التهديدات الإسرائيلية كلها كانت تؤشر على ان الاحتلال يبيت نية لاغتياله .
ودعت القوى الفلسطينية، الرئيس أبو مازن للإسراع بتشكيل لجنة تحقيق فورية لمتابعة هذه القضية، والوقوف على حيثيات وملابسات عملية الاغتيال داخل السفارة الفلسطينية، واتخاذ الإجراءات اللازمة على مختلف الصعد، لحماية ابناء شعبنا واحترام السفارات بالخارج، مع لومنا الشديد لبلغاريا بسبب التراخي في حماية الشهيد عمر النايف.
وتقدمت القوى من ذوي الشهيد ورفاقه في الجبهة الشعبية، ومن عموم شعبنا بالتعزية معاهدة على مواصلة الكفاح ،حتى تحقيق اهداف شعبنا كاملة.
من جهته أدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات جريمة اغتيال المناضل عمر النايف فى مقر السفارة الفلسطينية فى بلغاريا.
وثمن عاليا قرار سيادة الرئيس محمود عباس بتشكيل لجنة تحقيق وتوجهها فورا الى بلغاريا ، ودعا عريقات الحكومة البلغارية ، لبذل كل جهد ممكن لاعتقال القتلة المجرمين.
وقرر رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الجمعة، تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات مقتل المناضل عمر نايف زايد من مدينة جنين، المتواجد في العاصمة البلغارية صوفيا.
وأدان الرئيس بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء، وأصدر تعليماته للجنة التحقيق بالتوجه فورا إلى بلغاريا؛ لكشف ملابسات ما حدث.
وحول هذا الموضوع، أكد المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن الرئاسة ستتابع هذا الموضوع مع السلطات البلغارية والجهات ذات العلاقة للكشف عن ملابسات الحادث.
من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات لقد أبلغنا السفير الفلسطيني لدى بلغاريا بالعثور على المناضل عمر النايف مصابا بجروح بالغة في الجزء العلوي من الجسم، وتم استدعاء الإسعاف، لكنه للأسف فارق الحياة.
وتابع: والمؤشرات الأولية تظهر أن النايف لم يصب بالرصاص، وتم العثور عليه في حديقة السفارة وليس بداخلها.
وأضاف جرادات: يتواجد السفير وطاقم من الشرطة البلغارية في المكان لمعاينته، والوقوف على أسباب الوفاة.
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، مساء الجمعة، إن اغتيال عمر النايف داخل السفارة الفلسطينية في "بلغاريا" وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، وجريمة أخرى يرتكبها ضد أبناء شعبنا، ودليل على أن الذراع الصهيوني يتحرك ويمتد حيث يرى الضعف الأمني ليغتال ويرتكب الجرائم.
وأوضح خلال كلمة له في مهرجان نظمته حركة حماس برفح، يجب أن لا نسمح للاحتلال بأن يستمر بالعبث بأرواح أبنائنا وشبابنا ومناضلينا، داعيًا السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها ازاء هذا الاغتيال، ويجب أن تقوم بفتح لجان تحقيق ليست صورية بل معرفة خفايا الجريمة وتقديم المسئولين عنها للعدالة.
وقالت عائلة المبعد والمطلوب للاحتلال الإسرائيلي عمر نايف زايد من مدينة جنين شمال الضفة الضفة الغربية المحتلة بإنه وجد مقتولاً في ظروف غامضة داخل مقر سفارة فلسطين ببلغاريا، والذي يحتمي فيها منذ شهرين بعد مطالبة الاحتلال بتسليمه.
وكان القيادي في الجبهة الشعبية عمر نايف زايد من بلدة اليامون غرب مدينة جنين قد تعرض قبل عدة أشهر للملاحقة من مخابرات الاحتلال التي طالبت السلطات البلغارية بتسليمه، ما حدا به للجوء لسفارة فلسطين طلبا للحماية.
وتلاحق سلطات الاحتلال النايف على خلفية مشاركته في عملية فدائية في القدس قبل 28 عاما قتل فيها مستوطن، وتمكن بعدها من الفرار من سجون الاحتلال، ومن ثم للخارج حيث كان محكوما بالسجن المؤبد.
وأشارت العائلة إلى أنها تلقت خبرًا صباح اليوم من سفارة فلسطين ببلغاريا حول استشهاده بظروف غامضة داخل السفارة، لافتة إلى أن ما جرى هو عملية اغتيال.
وأكدت أنه لا تتوافر أية معلومات لديها حول تفاصيل ما جرى، مشيرة إلى أن عمر تلقى تهديدات وكان يحتمي بسفارتنا بعد أن تلقت السلطات البلغارية طلبا من الانتربول بتسليمه لسلطات الاحتلال على خلفية مشاركته في عملية قتل مستوطن قبل 27 عامًا.
واعتقل النايف عام 1986 على خلفية مشاركته بقتل مستوطن ضمن خلية تابعة للجبهة الشعبية وانسحب عام 1990 من سجون الاحتلال إلى خارج الوطن، استقر في بلغاريا وتزوج وله ثلاثة أبناء.
أرسل تعليقك