رام الله - فلسطين اليوم
أطلعت رئيس سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة، اليوم الاثنين، في مقر سلطة جودة البيئة بالبيرة، وفدا برلمانيا وشبابيا المانيا على التحديات البيئية الفلسطينية.
ضم الوفد ثلاثة برلمانين وأعضاء من المنظمة الشبابية التابعة لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الالماني، بحضور رئيس مؤسسة هانس زايدل الالمانية ريتشارد اسبيك، ونائب رئيس سلطة جودة البيئة جميل المطور، ومدير عام المشاريع والعلاقات الدولية في سلطة جودة البيئة أحمد أبو ظاهر.
كما أطلعت الأتيرة الوفد الضيف على الواقع الفلسطيني السياسي وسياسة الاحتلال الاسرائيلي في تنصله من التعهدات الموقعة ضمن اتفاقية اوسلو ومبدأ حل الدولتين، وعدم الجدية في التوصل لحل سلمي ينهي الاحتلال الاسرائيلي بإقامة الدولة الفلسطينية، وذلك من خلال استهدافه المتواصل من انتهاكات بحق الانسان والارض والمقدسات الاسلامية والمسيحية، بالإضافة الى عدم تمكين الشعب الفلسطيني من سيطرته على موارده الطبيعية مخالفة لأساسيات الاتفاقيات والقوانين الدولية واختراقا للقانون الدولي الانساني الذي يمنع السلطة القائمة بالاحتلال من استغلال الموارد الطبيعية للبلد الواقع تحت الاحتلال .
وأشارت الأتيرة خلال اللقاء الى ان دولة فلسطين تواجه العديد من التحديات والصعوبات بسبب استمرار الاحتلال الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، معتبرة ممارساته بالسيطرة على مناطق " c" والتي تشكل نسبة 61 % من المساحة الكلية للضفة الغربية يشكل عائقا ً أمام التطور الاقتصادي وتحقيق التنمية فيها، وذلك بسبب استخدامها كمناطق عسكرية مغلقة واستعمال أراضيها لأهداف التدريب لجيشة أو مناطق نفوذ للمستوطنات.
وطالبت الأتيرة أعضاء البرلمان الالماني حث برلمانهم على الاعتراف بدولة فلسطين تحت الاحتلال، مثمنة دور الحكومة الالمانية وشعبها ومؤسساتها دعمهم المتواصل للشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع البيئة والبنية التحتية والمياه والصرف الصحي، مؤكدة على أهمية استمرار الدعم وتعزيز التعاون والاطلاع عن قرب على الانتهاكات الاسرائيلية بحق الانسان الفلسطيني وبيئته .
وبينت خلال اللقاء بأن سلطة جودة البيئة تحتفل في هذه الأيام باليوم الوطني للبيئة الفلسطينية تحت شعار "حماية التراث الطبيعي الفلسطيني .. واجب وطني" بهدف الحفاظ على تراثنا الطبيعي ومناطق التنوع الحيوي في الاراضي الفلسطينية، مؤكدة ان القانون الفلسطيني الأساسي وقانون البيئة والتشريعيات الفلسطينية تنص على الحفاظ على البيئة الفلسطينية وحمايتها من أجل أجيال الحاضر والمستقبل هي مسؤولية وطنية، وان الحصول على البيئة المتوازنة والنظيفة حق من حقوق الانسان.
وأشادت الأتيرة بجهود الشباب الالماني بعد الحرب العالمية الثانية الذين استطاعوا هدم جدار برلين وبناء دولتهم، مشددة على ان جدار الضم والتوسع الاستيطاني الاسرائيلي سيهدم كما هُدم جدار برلين، مشيرة الى ان المستوطنات الإسرائيلية انشئت كمستوطنات صناعية تتضمن صناعة كيماوية وتنقلها الى أراضينا لتلويث بيئتنا الفلسطينية، مشددة على ان ما يحدث اليوم في الضفة الغربية من عمليات إعدام ميدانية بحق أطفالنا ونسائنا وشبابنا ما هي إلا عمليات اجرام ممنهجة تستهدف الانسان الفلسطيني الحالم بالدولة الفلسطينية المستقلة.
وأطلعت الأتيرة الوفد على واقع العمل البيئي في فلسطين، وآلية عمل ودور سلطة جودة البيئة في سبيل حماية البيئة الفلسطينية بالشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية ومراكز البحث العلمي، مستعرضة الجهود الدولية التي تبذلها دولة فلسطين من خلال انضمامها في الاتفاقيات الدولية البيئية والتزامها التام في متطلبات تنفيذها لتكون منبرا ً هاما في وقف الانتهاكات الاسرائيلية وفضحها أمام المجتمع الدولي .
وبدوره، قدم رئيس الوفد وعضو البرلمان في ولاية بارفايا الالمانية هانس رايخات، شكره لرئيس سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة، معربا ً عن أمله بأن يتم تحقيق التنمية في فلسطين بجهود شبابها في الحفاظ على البيئة التي تتقاطع فيها كافة دول العالم.


أرسل تعليقك