رام الله - فلسطين اليوم
استعرض المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي حقيقة مواقف حماس تجاه ملف المصالحة وحكومة الوفاق الوطني، بقوله: إن المخطط الحمساوي يكمن في فصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية، ووضع العراقيل المتتالية أمام المصالحة وحكومة الوفاق الوطني، وابقاء الوضع الانساني في القطاع في اسوأ درجاته لتبرير فعلتها في الوقت المناسب امام الجمهور الفلسطيني تحت ذريعة انسانية.
وأوضح القواسمي في بيان صحفي، أن حماس قررت الموافقة على تشكيل حكومة الوفاق الوطني فقط بعد سقوط الاخوان في مصر والعالم العربي، وبعد العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة، خاصة أنها كانت تعلم أنها عاجزة تماما عن اغاثة أهلنا وشعبنا في القطاع، فخشيت من أن يقوم الناس عليها، فقررت الموافقة على تشكيل الحكومة من جانب، كما قررت عدم تمكينها بالمطلق ووضع العصي في دواليبها من جانب آخر، لتكون المقارنة سلبية تجاه حكومة الوفاق الوطني وايجابية بالمقارنة مع حكومة إسماعيل هنية التي سبقت.
وأضاف: إن نجاح حكومة الوفاق الوطني يعني من منظور حماس الحزبي إضعافا لها، ولمكانتها في القطاع وتقليل من قبضتها وحكمها، وإن السبب الرئيسي الآخر وراء إصرار حماس على اعاقة عمل الحكومة وملف المصالحة يكمن في توجهاتها الانفصالية، ومفاوضاتها مع اسرائيل برعاية بعض الدول التي أعلن عنها اسماعيل هنية صراحة.
واردف: إن مخطط حماس يكمن في تأزيم الوضع الداخلي الانساني في القطاع، وتراجع الحياة المعيشية لأسوأ مستوى ممكن، بالتوازي مع اعاقة عمل الحكومة وعدم تمكينها من اعادة الاعمار، وتحميل المسؤولية على رام الله بلغة الكراهية والعداء بين ابناء الشعب الواحد، لتبرر ما تخطط له في الوقت الذي تنضج فيه المفاوضات مع إسرائيل، والتي تتحدث عن هدنه طويلة الامد ضمن شروط طويلة مقابل رفع الحصار تمهيدا للتنفيذ الحقيقي للانفصال.
وقال القواسمي إن حماس تتعمد ابقاء الوضع الانساني في أسوأ درجاته، وهي من تعمد بقصد وبقرار على عدم تحسين شبكة الكهرباء وساعات توصيلها، وهي من رفض تسليم المعابر الحدودية مع إسرائيل لحكومة الوفاق الوطني لكي تتوقف عملية الاعمار، وهي من رفض تسليم حرس الرئيس معبر رفح الحدودي، وهي من تقوم بفرض الاتاوات على المواطنين تحت ما تسميه ضريبة التكافل وغيرها، لكي توصل الانسان الفلسطيني في القطاع الى درجة يقبل بها بأي حل وأي حكم كان مقابل رفع الحصار والحياة.
وأوضح أن ذرائع حماس لم تتوقف منذ بدء مفاوضاتنا معها في العام 2009، فتارة تتحجج بالمفاوضات مع اسرائيل، وعندما توقفت تحججت بالحريات، وبعدها تحججت بلجنة الانتخابات، وغيرها من الحجج والذرائع، والان تتذرع حماس بقضية الموظفين، مع العلم ان حكومة الوفاق الوطني قدمت كل المقترحات اللازمة لحل الملف، ولو تم حل هذا الملف سوف تتذرع حماس بقضايا اخرى بهدف إعاقة الوحدة والمصالحة.
وختم القواسمي بالقول: إن 'مشروع فصل قطاع غزة عن الوطن هو مشروع إسرائيلي بامتياز، وخائن وعميل من يتعاطى مع هذا المشروع حتى لو تم الباسه لباس الدين والمقاومة، ونحن نؤكد أن هذا المشروع سيسقط كما سقط مشروع روابط القرى الخياني'.


أرسل تعليقك