قالت فيحاء شلش زوجة الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 86 يوما اليوم الخميس إن زوجها الأسير طلب منهم عدم الانخداع بقرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي يقضي بتجميد اعتقاله.
وأكدت شلش خلال مؤتمر صحفي عقده نادي الأسير واللجنة الوطنية لدعم الأسرى في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، أن المطلوب هو إنهاء اعتقاله الإداري، ونقله إلى أي مستشفى فلسطيني، سواء أكان مستشفى المقاصد أو غيره.
وأشارت إلى أن الاحتلال يحاول إيهام العالم بأنه لا يعتقل الأسير القيق، إلا أن هناك العديد من الشواهد التي تدحض تلك المزاعم، ومنها وجود حارس على باب الغرفة وإغلاق نوافذها، والإصرار على عدم نقله لأي مستشفى فلسطيني.
وقالت إن أساليب الاحتلال لن تنطلي عليهم، ولن يسمحوا للاحتلال بتكرار ما فعله مع الأسير محمد علان خلال إضرابه عن الطعام.
ونوهت إلى أن زوجها يعيش بوضع صحي خطير للغاية، وقد تعرض في الساعات الماضية لنوبات ألم شديدة، وأن الأطباء حذروهم من أنه قد يستشهد بأية لحظة.
وعبرت عن قلقها الشديد على حياة زوجها، حيث لا يتناول أي نوع من المدعمات ويعيش فقط على السوائل.
ونفت شلش وجود أية عروض من الاحتلال لحل القضية، وقالت إن الاحتلال يبدي تعنتا منذ بداية اعتقاله، حيث منع محاميه وعائلته من زيارته، وأصر على تحويله للاعتقال الإداري رغم خوضه للإضراب، وثبت اعتقاله ورفض الاستئناف عليه.
وبينت جهات وسيطة قدمت مقترحا بأن يستمر الاعتقال الإداري حتى الأول من مايو/ أيار المقبل، إلا أن الاحتلال يجب عليه أن يجيب على سؤال: لماذا يرفض الإفراج عنه قبل هذا الموعد رغم خطورة حالته الصحية؟
وذكرت أن العائلة تقدمت بطلبات عديدة للسماح لها بزيارته، إلا أنها توقفت عن تقديم الطلبات بعد قرار المحكمة العليا في الرابع من الشهر الجاري، والذي تضمن ثلاثة بنود، هي: تجميد اعتقاله، وإبقاؤه بمستشفى العفولة، والسماح لعائلته بزيارته.
وأوضحت أن العائلة ترفض زيارته تحت هذا الاطار، لأن العائلة ترفض قرار المحكمة بكل بنوده، ولن تكون جزءا من معادلة يحاول الاحتلال فرضها وهي الادعاء بأن محمد لم يعد أسيرا.
وأشادت شلش بالتحركات التضامنية مع زوجها الأسير، والتي ينفذها أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم، مبينة أن زوجها يأخذ شرعية هذا الإضراب من شرعية هذا شعبه.
وشددت على أن معنويات محمد تناطح السحاب، رغم ما يعانيه من آلام، مضيفة أن الشعب الفلسطيني هو من يمده بالإصرار والتحدي.
وقالت إن المعركة التي يخوضها زوجها قاسية وصعبة وقد تودي بحياته، داعية لبذل أقصى الجهود لإنهاء معاناته، وأن توجه كل الجهود ضد الاحتلال وحده، حتى يرى حجم الالتفاف الجماهيري حول هذه القضية التي وحدت الشعب الفلسطيني خلفها.
فعاليات تضامنية
من جانبه، أشار مدير نادي الأسير في نابلس رائد عامر إلى وجود تحركات واسعة في عدة مدن أوروبية وعربية تضامنا مع القيق، وكذلك إلى التحركات الرسمية الفلسطينية لحل هذه القضية.
واكد عامر أن قضية الأسير القيق قضية سياسية ولا يمكن حلها إلا بقرار من اعلى المستويات في الحكومة الإسرائيلية.
ودعا إلى تكثيف التحركات على مختلف المستويات لدعم صمود الأسير القيق الذي يخوض هذه المعركة بالنيابة عن جميع الأسرى الإداريين.
أما ممثل اللجنة الوطنية مظفر ذوقان، فأشار إلى سلسلة الفعاليات التي نفذتها اللجنة للتضامن مع القيق، مبينا ف الوقت نفسه أن هذه القضية بحاجة إلى مزيد من التفعيل لان قضية الأسرى تعتبر من القضايا المركزية.
وطالب ذوقان الجماهير والفصائل بالتفاعل مع هذه القضية بشكل أكبر، كما دعا وزارة الخارجية لوضع هذه القضية على طاولة محكمة الجنايات الدولية.
أرسل تعليقك