رام الله – فلسطين اليوم
أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي صعدت منذ بداية العام الجاري عمليات التطهير العرقي في مناطق مختلفة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة وبصورة ممنهجة، خدمةً لمشروعها الاستيطاني الإحلالي بهدف السيطرة على أراضي المواطنين، وتشريدهم واحلال مستوطنين مكانهم.
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي السبت أن سلطات الاحتلال تشن منذ بداية العام الحالي حملة هدم غير مسبوقة في المناطق المصنفة "ج" والتي كان آخرها هدم جيش الاحتلال جميع المباني القائمة في التجمع البدوي الفلسطيني "عين الرشاش" ما بين محافظتي نابلس ورام الله، وذلك بحجة عدم وجود تراخيص بناء.
وذكر أن سلطات الاحتلال هدمت خلال الأسابيع الستة الأخيرة ما مجموعه 293 مبنى، مقابل 447 مبنى هدمت طوال العام 2015، أي أن ما معدله 49 مبنى يتم هدمها في كل أسبوع منذ بداية العام 2016، مقابل 9 مباني في المعدل أسبوعيًا في العام الفائت، حسب ما افادت مصادر عبرية.
وذكر أن حكومة نتنياهو صعدت حربها التهويدية الشرسة ضد الوجود الفلسطيني في الأغوار، وكثفت قوات الاحتلال وأذرعها المختلفة من عمليات الهدم والإخلاء للتجمعات الفلسطينية، في إطار مخطط ترحيل يواصل الاحتلال تطبيق حلقاته منذ بهدف تقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وحسب التقرير، فإن تلك الحكومة تواصل في المناطق المصنفة وفق اتفاقيات اوسلو (ج) عمليات التوسع الاستيطاني، وتهويدها، إذ تشير معطيات النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في 2015 أن عمليات البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية قد تواصلت في العام المنصرم، ولم يكن هناك أي تجميد في عمليات البناء، خاصة في "المستوطنات المنعزلة".
وأضاف أنه في المشاريع الاستيطانية المتواصلة التي تنفذها "سلطة تطوير القدس وبلدية الاحتلال"، استؤنف العمل بمشروع انشاء قطار هوائي يربط غرب مدينة القدس بشرقها، ويصل إلى حائط البراق وجبل الزيتون في القدس.
وصادقت لجنة التخطيط والبناء الاسرائيلية على مد خط القطار الخفيف الثالث المعروف باسم " الخط الأزرق" ليربط بين مستوطنة "جيلو" جنوب القدس مرورًا بمركز المدينة متجها الى مستوطنة "رمات شلومو"، فيما ستمتد "الذراع" الثانية للخط الأزرق باتجاه منطقة المالحة غربي القدس ومنها الى مستوطنة راموت شمال شرق المدينة.
ورصد تقرير المكتب الوطني سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأسبوع المنصرم، منها هدم جرافات الاحتلال عدد من "البركسات" والمنشآت الزراعية وسور في قرية العيسوية، طواقم وتجريف أراضي، لصالح إنشاء حديقة "قومية" للمستوطنين، وتوزيع أوامر هدم على 9 عائلات ببلدة سلوان.
وسلمت قوات الاحتلال 12 بلاغًا بالهدم لسكان جبل البابا شرق العيزرية، فيما استولت على منزلين في قرية خربثا المصباح جنوب غرب مدينة رام الله، وحولتهما إلى ثكنة عسكرية، وهدمت جرافات الاحتلال بركسات وخيام في خربة عين الرشاش القريبة من بلدة دوما جنوب شرق نابلس.
وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال اقتلعت 100 من غراس وأشجار الزيتون في واد قانا غرب بلدة دير استيا في سلفيت، بحجة أن المنطقة محمية طبيعية.


أرسل تعليقك