نيروبى-فلسطين اليوم
أكد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا تعاونه الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية ، مشيرا إلى أنه سيواصل ذلك انطلاقا من قناعته وإيمانه بحكم القانون والعدالة الدولية.
ونقلت هيئة الاذاعة الكينية فى موقعها على الانترنت عن كينياتا قوله :" لو أن كينيا تؤمن بالإفلات من العقوبة ، لما كانت قد تقدمت الى المحكمة الجنائية الدولية طواعية ، لقد تعاونا جميعا وعلى قدم المساواة مع المحكمة من منظور التزامنا بأن العدالة فوق الجميع".
واضاف كينياتا خلال لقائه مع صديقي كابا - رئيس جمعية الدول اطراف معاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية فى نيروبي- " لقد أعربت الدول الافريقية عن قلقها إزاء الأجندة التي تسير وفقها المحكمة الجنائية الدولية، وعلى الرغم من ذلك، لم نتأخر فى التعاون معها".
وناشد كينياتا المحكمة الجنائية الدولية عدم التركيز على تبرير وجودها على حساب التفويض الممنوح لها أساسا بإرساء العدالة الدولية وضمان تحقيق السلام والمصالحة.
وأوضح الرئيس الكيني أن هدف المحكمة يجب أن يتركز حول خدمة قضية العدالة وليس إثارة المزيد من المشاكل.
وأكد أن بلاده والدول الإفريقية الأخرى لعبت دورا محوريا في تأسيس المحكمة الجنائية الدولية ، مشيرا إلى أن كينيا تنصاع تماما لإجراءات المحكمة بما فيها العمل بدستور يرسخ من قيم العدالة ويضمن إرساء الديمقراطية وحكم القانون.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد قررت فى 13 مارس الماضي وقف التحقيق في قضية الرئيس الكيني أوهورو كينياتا في تهم جرائم حرب تتعلق بعمليات قتل جماعية لعدم توافر الادلة .
وبدأت المحكمة التحقيق مع كينياتا /53 عاما/ ونائبه ويليام روتو والصحفي جوشوا سانجا، في سبتمبر2013، بتهم القيام بعمليات قتل جماعية وترحيل بين العامين 2007 و2008 في أعقاب الانتخابات العامة في البلاد، ما أسفر عن مقتل 1200 شخص ونزوح نحو 600 ألف آخرين عن قراهم.
من جانبه، طمأن كابا الرئيس الكيني بان قضية كينيا وقضايا الدول الافريقية الاخرى سوف تكون محل اهتمام خاص خلال فترة توليه منصبه رئيسا لجمعية الدول اطراف معاهدة المحكمة الجنائية الدولية.
وكان كابا، وزير العدالة السابق فى جمهورية السنغال، قد انتخب فى الثامن من ديسمبر الماضي لرئاسة الدورة الثالثة عشرة لجمعية الدول الاطراف فى معاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية لمدة ثلاث سنوات، ويعد كابا اول رئيس للجمعية يزور كينيا.
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية فى عام 2002 ، كأول محكمة قادرة على محاكمة الافراد المتهمين فى جرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.
وتنظر المحكمة هذه القضايا في حالة ما إذا أبدت المحاكم الوطنية رغبتها فى ذلك أو عجزت عن التحقيق فيها، وتقتصر ولاية المحكمة على النظر فى الجرائم المرتكبة بعد أول يوليو2002 الذي يمثل تاريخ إنشائها .
وبلغ عدد الدول الموقعة على "قانون روما" 121 دولة حتى اول يوليو 2012 الذي وافق الذكرى العاشرة لتأسيس المحكمة.


أرسل تعليقك