أنقرة - فلسطين اليوم
أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورطولموش، إن بلاده "لا ترغب للأزمة مع روسيا أن تتفاقم بشكل أكبر من ذلك، ولا تريد إضافة أزمة جديدة للشرق الأوسط، لا تشبه بأبعادها الأزمات التي تعيشها المنطقة
وأشار في حديث لقناة محلية بثته وكالة أنباء "الأناضول" اليوم، إلى أنَّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، أوضحا وجهة النظر التركية حيال الأزمة القائمة، في المحافل الدولية التي شاركا فيها، خلال الفترة التي أعقبت أزمة الطائرة الروسية، مضيفاً أن تركيا تسعى جاهدة لاحتواء الأزمة، والتخفيف من التوتر، والإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، وعقد لقاء مع الطرف المقابل من أجل إزالة تبعات المشكلة
وبيّن قورطولموش، "أنَّ الأزمة الحالية مع روسيا هي أزمة كبيرة ومؤثرة"، ولكنه استدرك قائلا، "لا يعني هذا أنها غير قابلة للحل، بل إن تركيا تتعامل معها، بتأن ومن منطلق دولة كبيرة". وأضاف، "أن تركيا تسعى لحل الأزمة، إلا أننا في المقابل سنكون متيقظين لأسوأ الاحتمالات، من أجل حماية حدود وسيادة بلادنا، وصون مكتسباتها الاقتصادية والسياسية
وأوضح قورطولموش، أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال الأيام المقبلة في العاصمة الصربية بلغراد، في أول لقاء مباشر بين البلدين بعد الأزمة، معرباً عن أمله بأن" تعود العلاقات بين البلدين إلى مسارها القديم، وأن تبدأ من حيث انتهت
ولفت إلى "أنّ الأزمة السورية تعدت كونها أزمة إقليمية، لتصبح أزمة دولية، توجد فيها أطراف عدة مثل الولايات المتحدة وروسيا وإيران وبعض الدول الأوروبية، وتجري طائرات ما يقارب من 15 دولة، عمليات عسكرية في أجوائها
وقال، "لا أحد يرغب بأن يرى دولة كبيرة كتركيا، وسط كرة صوف كبيرة من الأزمات، كالأزمة السورية والأوكرانية واليمن وليبيا والعراق، لا أقول هذا من أجل روسيا أو الغرب، بل من منطلق استراتيجي"، مضيفا "إن أرادت روسيا بيع غازها الطبيعي في الأسواق الأوروبية، فتركيا الأنسب لأن تتعاون معها، فمن منطلق المصالح الروسية، يجب النظر إلى العلاقات المتقدمة التي تربطها مع تركيا، ولا سيما العلاقات التجارية والسياحية، ومفاعل (آق كويو) النووي، والمزيد من الأمور الأخرى
وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز "إف-16"، أسقطتا طائرة روسية من طراز "سوخوي-24"، في 24 نوفمبر الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبا)، وقد وجّهت المقاتلتان 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق، بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دوليًا، قبل أن تسقطها.


أرسل تعليقك