سيول - فلسطين اليوم
دعت كوريا الجنوبية اليوم الثلاثاء اليابان لمواجهة تاريخها في زمن الحرب مباشرة من أجل كسب الثقة من الدول المجاورة لها كما فعلت ألمانيا عندما تقدمت بالاعتذار بصدق عن الفظائع النازية.
وجاءت دعوة سيئول بعد أن قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل اليوم الاثنين في طوكيو ،إن ألمانيا تتعامل مع تاريخها، قائلة، إن مواجهة الماضي كان "واحدا من شروط المصالحة" مع جيران ألمانيا في أوروبا.
وظل رفض اليابان للاعتذار بشأن استبعادها للنساء جنسيا في زمن الحرب يشكل واحدا من التوترات الدبلوماسية الرئيسية بين سيئول وطوكيو. ويصادف هذا العام الذكرى السنوية الـ50 لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما، والذكرى الـ70 لتحرير كوريا من الحكم الاستعماري الياباني(1910-1945).
وحثت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية اليابان على الاحتذاء بخطوات ألمانيا في الندم عن ماضيها العدواني وأعمالها الخاطئة بصدق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية روه كوانغ-إيل في مؤتمر صحفي " إنه درس تاريخي، يتمثل في أن ندم ألمانيا والتأمل الذاتي تجاه تاريخها الماضي أصبح أساسا للمصالحة والاندماج في أوروبا" .
وقال إن كوريا الجنوبية تتوقع أن تقوم اليابان ببناء الثقة مع جيرانها والمجتمع العالمي من خلال بذل جهود شجاعة لمواجهة تاريخها وتضميد جراح جرائمها الوحشية الماضية.
وقالت ميركل أيضا أن المصالحة ما كان لها أن تكون ممكنة إذا لم تكن هناك "تصرفات كريمة" من قبل جيران ألمانيا، بالإشارة إلى فرنسا على سبيل المثال.
وقال المتحدث روه ردا على سؤال حول ما إذا كانت تصريحات ميركل لديها أي إشارة لسيئول، إن تصريحاتها يمكن أن تشير إلى الحاجة إلى تصرفات كريمة من سيئول بعد تقديم اعتذار صادق من اليابان عن الماضي أولا.
وقال إن هناك المثل الكوري الذي يقول إن الكلمة الطيبة يمكنها سداد ديون ضخمة. ويؤكد ذلك على أهمية الكلمات بصدق. وأن الكوريين كرماء"ملمحا إلى أن اليابان يجب عليها إظهار الإخلاص لكوريا الجنوبية أولا
(يونهاب)


أرسل تعليقك